المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موسوعة علماء الشيعة الإمامية



ولائي
10-25-2009, 09:24 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد



من خلال هذه الصفحة نحاول أن نلقي الضوء على أكبر مجموعة من علماء الشيعة الإمامية ووضع ترجمة لحياتهم وسيرتهم وأشهر مؤلفاتهم بصورة مختصرة ، حتى نتعرف أكثر على من حمل لواء علوم محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين .. ولكي نجعل من هذه الصفحة موسوعة لعلماء الشيعة بالمنتدى .


مع ملاحظة ان المجال مفتوح للجميع بوضع تراجم للعلماء شريطة الاختصار ( مع إمكانية النقل من مواقع موثوقة ) ، وألا تتكرر ترجمة لنفس العالم في نفس الموسوعة .. ويفضل وضع صورة واحدة فقط إن وجدت ...


فالكل مدعو للمشاركة في الإسهام في هذا الموضوع.


ملاحظة هامة :
لا يسمح مطلقاً بالتعليقات مهما كانت حتى تكون التراجم متسلسلة بدون تعليقات ، وفي حال وجود ملاحظة يرجى إشعار مشرف واحة الإيمان من خلال الرسائل الخاصة .


فلنبدأ على بركة الله تعالى ... والله يوفق الجميع

ولائي
10-25-2009, 09:26 PM
الشيخ المفيد: العالم والموسوعي المحاور
336 ـ 413هـ


محمَّد بن محمَّد بن النعمان بن عبد السَّلام الحارثي العكبري، المعروف بابن المعلم، والمفيد، كنيته أبو عبد اللّه، أحد علماء الإمامية ومتكلّميها، ولد في قرية عكبرا على بُعد عشرة فراسخ من بغداد سنة 336هـ، وقيل سنة 338هـ.


نشأته ومكانته
نشأ وترعرع في كنف والده الذي كان معلّماً بواسط، ولذلك كان يكنّى بابن المعلم، بعد أن تجاوز سني الطّفولة، وأتقن مبادئ القراءة والكتابة، ارتحل مع والده إلى بغداد ـ مركز العلم والثقافة آنذاك ـ فأخذ يتلقى العلم عن شيوخ ذلك العصر، حتّى إنَّه تتلمذ على يد أكثر من خمسين شيخاً.
برزت مواهبه وهو لا يزال في دور التلمذة، حتّى انبهر به كبار أساتذته، ما دفعهم إلى تلقيبه بالمفيد.
بلغ مرتبةً علمية عالية، حتّى انتهت إليه رئاسة المذهب الشيعي الإمامي في وقته، فكان بارعاً في الكلام، والجدل، والفقه، وكان يناظر أهل كلّ عقيدة، حتى عدّ من أبرز أعلام عصره في فن المناظرة.
عاصر بعض حكام بني بويه، فكانت له في هذه الدولة مكانة عظيمة، خاصة من جانب عضد الدولة البويهي، الذي كان يجلُّ الشيخ كثيراً، حتّى إنَّه كان يزوره في داره، ويعوده إذا مرض.


حياته العلمية:
أخذ العلم وروى عن جماعة من الأعلام، منهم أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي، وأبو جعفر بن بابويه الشهير بالصدوق، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن الوليد القمي، وأبو غالب الزراري، وأبو علي بن الجنيد، وأبو علي عبد الله محمد بن عمران المرزبان، وأبو بكر الجعاربي، وأبو عبد الله الحسين بن علي بن إبراهيم.
تتلمذ على يديه جملة من الأعلام، منهم الشريف المرتضى، والشريف الرضي، والشيخ الطوسي، وأبو بعل محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري، والشيخ النجاشي، وسلار بن عبد العزيز الديلمي، ومحمد بن علي أبو الفتح الكراجلي.


عصر زاخر بالحوادث والفتن:
زخر عصره بالأحداث والمحن، خاصة بالنسبة إلى الشيعة في الكرخ وباب الطاق في بغداد، حيث كانت هذه المواقع مسرحاً لكثير من الرزايا والبلايا، وقد تعرضت للحرق والنهب عشرات المرات، فضلاً عن قتل وحرق الرجال والصبيان والنساء، وذلك إبان الاحتفالات بعاشوراء أو يوم الغدير.
تعرض للنفي من بغداد على أثر حوادث شغب حصلت سنة 392هـ، حيث كان قد زاد نشاط الشطار، فقتلوا وبدّعوا وأضلوا، ما دفع بهاء الدولة إلى تسيير عميد الجيوش إلى العراق لإعادة الأمور إلى مجراها الطبيعي، فقتل وصلب، ومنع السنة والشيعة من ممارسة الشعائر التي تتسبب بحوادث الشغب،فمنع الشيعة من النوح على الحسين في يوم عاشوراء، ومنع السنّة من النوح على مصعب بن الزبير.
تعرض للنفي ثانيةً في سنة 395هـ، على أثر فتنة حصلت بين السنة و"الإمامية"، وتعرضوا له بالسب والشتم...


منهجه وعلومه
كان الشيخ المفيد يتعامل مع كلِّ ما يريد أن يقدِّمه للآخرين، وكل ما يورده الآخرون عليه، بحسب ما يراه من الأدلة صالحاً ومقنعاً، ومعذراً له في الإقدام أو الإحجام، حتى إذا تبين له عدم صلاحيّته وكفايته، تدارك ذلك بالبحث عمّا هو أوضح وأجلى وأتم، وكان لا يجد حرجاً في أن يسلّم للرأي الآخر إذا كان ذلك الرأي يملك الدليل السوي، والبرهان القوي.
كان واسع الأفق، غزير المعارف، سبر أغوار العلوم الإسلامية على اختلافها، حتى ليقال: "إنه كان كثير المطالعة والتعليم، ومن أحفظ الناس" وقيل: "إنه ما ترك للمخالفين كتاباً إلاّ حفظه ...".
اطّلع على العلوم المتداولة في ذلك العصر، وتتبّعها ولاحقها، ومارسها حتى أصبح لديه ملكة علمية راسخة، تتمّيز بالدقّة والعمق، فجاءت نصوصه على درجة من الخلوص والصفاء، صقلتها حساسية القضايا.
هذه الحساسية تجاه تلك القضايا، أسهمت في تعميق جذور ثقافة المفيد، ووسّعت من آفاقها، فكان المحاور للآخر دون أن يشعر بالحرج أو يحس بالضعف، أو يوجس في نفسه أدنى خيفة أو تردد، وكان "يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة والعظمة في الدولة البويهية".
وبعبارة أخرى، كان موسوعةً جامعةً لكل العلوم والفنون، فكان الفقيه المدقق، المؤرخ المحقق، الكلامي اللامع، المناظر البارع والمصنف، إلى جانب كونه رجالياً محدثاً، عالماً بالتفسير، وعلوم القرآن، وأصول الفقه، وغير ذلك من العلوم الإسلامية المتداولة في عصره. ولا نبالغ إن قلنا إنه قد سبق عصره بأشواط ومراحل كبيرة وكثيرة، حتى قال عنه البعض: "كان أوحد في جميع فنون العلم: الأصول والفقه، والأخبار، ومعرفة الرجال، والتفسير والنحو والشعر". ومما جاء في وصفه أيضاً: "رئيس الكلام والفقه والجدل".
قال الشيخ النجاشي: «فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرِّواية، والثقة والعلم».
وقال الذهبي: «كانت له جلالة عظيمة، وتقدّم في العلم، مع خشوع، وتعبّد، وتألّه».
ولكن بالرغم من ذلك، لم يسلم المفيد من النقد والتجريح من قبل مخالفيه.


مؤلفاته:
له حوالي مئتي مؤلف، منها: المقنعة، والأركان في دعائم الدين، والإيضاح في الإمامة، والإفصاح في الإمامة، والإرشاد، والعيون والمحاسن، والفضول من العيون والمحاسن، والردّ على الجاحظ والعثمانية، ونقض المروانية، وأوائل المقالات في المذاهب والمختارات.
ونظرة سريعة على مؤلفات هذا الرجل، تعطينا فكرة واضحة عن مدى استيعابه للمادة والقدرة الفائقة على محورة أفكاره وتناولها بيسرٍ وسهولةٍ ووضوح، من دون المساس بطبيعة النص وبنيته الأولية، بل يستكنه بعمق دقائقه وحقائقه، ويلتقط بسرعة فائفة إشاراته ومراميه، معتمداً في تعاطيه هذا أسلوباً رضياً متّزناً.
توفي في بغداد سنة 413هـ، وصلّى عليه السيِّد الشريف المرتضى في ميدان الأشنان بحضور أعداد كبيرة من النّاس، حتّى ضاق ذلك الميدان بالنّاس رغم كبره، وكان يوم وفاته يوماً مشهوداً وعظيماً، وبكاه المؤالف والمخالف.

ولائي
10-30-2009, 02:04 PM
الشيخ الطوسيّ


( 385 هـ / 460 هـ )



مَن هو الشيخ الطوسيّ
هو محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسيّ؛ نسبةً إلى « طوس » ناحية في خراسان، توسّعت فعُرفت بمدينة مشهد ( مشهد الإمام الرضا عليه السّلام )، وهي من أقدم مدن بلاد فارس وأشهرها، ومن مراكز العلم ومعاهد الثقافة بعد ورود الإمام الرضا عليه السّلام إليها وتشييد قبره فيها .
وُلد الشيخ الطوسيّ بخراسان سنة 385 هجريّة، ودرس على أيدي أكابر العلماء وأفاضلهم، ومنهم: الشيخ المفيد، والسيّد الشريف المرتضى وقد لازَمَه، فاعتنى المرتضى بتوجيهه وتنمية مواهبه العلميّة طوال ثمانٍ وعشرين سنة، حتّى صارت الأنظار متوجّهةً إلى الشيخ الطوسيّ أن يخلف أُستاذَه لزعامة الأُمّة بعده، فكان ذلك.



وبعد أن تُوفّي السيّد الشريف المرتضى.. ازدلف إلى الشيخ الطوسيّ طلبة العلم، وتقاطر عليه الفضلاء للحضور تحت منبره العلميّ، حتّى أصبحت داره في بغداد مأوى المستفيدين، فبلغ عدد تلاميذه ثلاثمائة من مجتهدي الشيعة، ومن العامة ما لا يُحصى كثرةً.


إذ كان عالماً جاذباً بطريقته، ومقنعاً بأسلوبه، واقفاً على الدليل والبرهان، واسع الصدر حسن الأخلاق.. حتّى نُقل عن شيخ الأزهر الأسبق الشيخ عبدالمجيد سليم أنّه كان كثير الإعجاب بفقه الشيعة منذ أن أُهديَ إليه كتاب ( المبسوط ) للشيخ الطوسيّ، حيث تعرّف على هذا الكتاب واستأنس به، وكان يقول بأنّه يراجعه في مقدّمة الكتب التي راجعها قبل إصدار الفتوى، فإذا رأى فيه ما يُقنعه بأنّه أفضل ممّا في مذهبه الفقهيّ أخذ به .


وقد رأى تلامذتُه فيه شخصيّةً مهيبة، ونبوغاً فذّاً، فضلاً عن جمعه بين المعرفة والعمل، حتّى أُعجب به حاكم زمانه القائم بأمر الله، فجعل له كرسيَّ الكلام والإفادة، الذي لم يسمحوا به يومذاك إلا لوحيد العصر في علومه، فكان الشيخ الطوسيّ يجلس على ذلك الكرسيّ ويلقي مِن عليه علومه.. حتّى اقتربت النيران فقام عنه الشيخ قبل أن يحترق الكرسيّ والبيت والمكتبة.





من ثمار الشجرة الطوسيّة
تلك المواهب الطيّبة للشيخ الطوسيّ أثمرت عن مؤلّفات احتلّت المكانة السامية بين آلاف الكتب التي انتجتها عقول العلماء. فقد جمعت مؤلّفاته معظم العلوم: أصليّةً وفرعيّة، وتضمّنت حلّ معضلات البحوث الكلاميّة، كما تبنّت ما يحتاج إليه علماء المسلمين على اختلاف مذاهبهم.
وكان الشيخ مخلصاً في تآليفه، لم يطلب شهرةً أو رئاسة، ولم يكن منه مراء أو مباهاة، فكُتب له التوفيق حتّى جاءت كتبه متميّزةً عن السابقين، إذ أصبحت مصدراً لمعظم مؤلّفي القرون الوسطى، تُستقى منها مادّتُهم؛ لأنّها حوت خلاصة الكتب الأصول بأسلوب جديد وبراهين وافرة. وهذه جملة من ثمار الشيخ الطوسيّ:
1 ـ رجال الطوسيّ ، ويُسمى هذا الكتاب ( الأبواب ).
2 ـ اختيار معرفة الرجال ـ هذّب من خلاله كتاب ( رجال الكشيّ ).
3 ـ الاستبصار ـ جزءان في العبادات، والثالث في بقية أبواب الفقه.
4 ـ الأمالي ـ في الحديث، ويُسمى أيضاً ( المجالس ).
5 ـ التبيان في تفسير القرآن.
6 ـ تلخيص الشافي ـ في الإمامة، وأصله للشريف المرتضى ( الشافي ).
7 ـ تمهيد الصول ـ شرح لكتاب المرتضى ( جُمَل العلم والعمل ).
8 ـ تهذيب الأحكام ـ عشر مجلّدات، من الكتب الأربعة التي عليها مدار استنباط الأحكام الشرعيّة.
9 ـ الجُمل والعقود ـ في العبادات، ألّفه بطلبٍ من قاضي طرابلس.
10 ـ الخلاف ـ في الأحكام، ناظَرَ فيه المخالفين.. في مجلَّدين.
11 ـ رياضة العقول ـ شرح لكتابه ( مقدّمة في علم الأصول ).
12 ـ العُدّة ـ في أصول الدين وأصول الفقه.
13 ـ الغَيبة ـ في غيبة الإمام المهديّ ( عجل الله تعالى فرَجَه ).
14 ـ الفهرست ـ في ذكر أصحاب الكتب والأصول.
15 ـ ما يُعلّل وما لا يُعلَّل ـ في علم الكلام.
16 ـ المبسوط ـ من أجلّ كتب الفقه.. يشتمل على سبعين فصلاً.
17 ـ مصباح المتهجّد ـ في أعمال السَّنة، وهو من أجل كتب الأدعية والأعمال.
18 ـ المفصح ـ في الإمامة، وهو من الآثار المهمّة.
19 ـ مقتل الإمام الحسين عليه السّلام.
20 ـ المستجاد من الإرشاد ـ في أصول الدين الخمسة.
21 ـ مناسك الحجّ ـ في مجرّد العمل.
22 ـ النهاية ـ في الفقه والفتوى.. يحتوي على 22 فصلاً و 214 باباً.
23 ـ هداية المسترشد وبصيرة المتعبّد ـ في الأدعية والعبادات..



إضافة إلى عدد كبير من كتبه ورسائله ومسائله في القرآن والكلام والعبادات والفقه والدعاء والرواية.
قال الشيخ آقا بزرگ الطهرانيّ: كتب الشيخ الطوسيّ في كافة العلوم، من: الفقه وأصوله، والكلام والتفسير والحديث والرجال، والأدعية والعبادات.. وغيرها. وكانت ـ ولم تزل ـ مؤلّفاته في كلّ علمٍ من العلوم مآخذَ علوم الدين، بأنوارها يستضيئون، ومنها يقتبسون، وعليها يعتمدون.. ولم يدع الشيخُ الطوسيّ باباً إلا طرقه، ولا طريقاً إلاّ سلكها، وقد ترك لنا نتاجاً طيّباً متنوّعاً غذّى به عقولَ فطاحل عدّة قرونٍ وأجيال .



الرحيل
عاش الشيخ الطوسيّ بعد وفاة أستاذه الشريف المرتضى أربعاً وعشرين سنة، اثنتَي عشرة سنةً منها في بغداد حتّى وقوع فتنة طغرل بيك، فانتقل بعدها إلى مشهد الغريّ في النجف الأشرف، فبقي هناك اثنتَي عشرة سنةً مشغولاً بالتدريس والهداية والتأليف والإرشاد.. وسائر وظائف الشرع الحنيف وتكاليفه، حتّى تُوفّي في الثاني والعشرين من محرّم عام 460 هجريّ عن عمرٍ ناهز الخامسة والسبعين عاماً.
وقد أرّخ ذلك بعضُ المتأخّرين مخاطباً مرقدَه:



يا مرقـدَ الطوسيّ فيك قـدِ آنطوى مُحْيي العـلوم.. فكنتَ أطيبَ مرَقدِ أودى بشهـر محـرّمٍ فـأضـافـه حُـزناً بفـاجـع رُزئـهِ المـتجدّدِ بك شيخ طائفة الهـداة إلى الهـدى ومجـمِّـع الأحـكـام بعـد تبـدّدِ



إلى أن قال:



وبكى له الشـرع الحنيف مؤرِّخـاً: أبكى الهـدى والـديـنَ فَقْـدُ محمّدِ


وبعد دفنه رضوان الله عليه، أصبحت داره التي دُفن فيها مسجداً مشهوراً حسب وصيّته يُسمّى بـ ( مسجد الطوسيّ )، ثمّ صار من أشهر مساجد النجف الأشرف، تُعقد فيه صلوات الجماعة على مدى مئات السنين، ومئاتُ حلقات التدريس مِن قِبل كبار المجتهدين والمدرّسين، بل صار مدرسةً للعلماء ومعهداً للعلوم، تخرّج منه آلاف المجتهدين.
وبقي الشيخ الطوسيّ مَعْلَماً شامخاً تفتخر به الأمّة في جميع محافلها العلميّة: المحليّة منها والعالميّة، بعد أن أسدى هذا العالم خدمةً إنسانيّة كبيرة سدّ بها ثغراتٍ كثيرةً في المكتبة الفكرية والإنسانيّة، وفتح الآفاق الواسعة أمام الأجيال، وصار رمزاً من رموز حضارتنا الإسلاميّة.

ولائي
10-30-2009, 02:12 PM
الشيخ الكليني


تعريف

هو الشيخ محمّد بن يعقوب الكُلَيني، الرازيّ نسبةً إلى ( الريّ ) المدينة الواقعة جنوب طهران.. أمّا ( كُلَين ) فهي قرية من قرى الريّ من قُرى فشارية، كان فيها مولده .


ومن خلال مراجعة المصادر التي ترجمت لحياة الشيخ الكلينيّ، لم نعثر على تاريخ معيّن لسنة ولادته، إلاّ أنّ المعلوم أنّه عاش زمن الغيبة الصغرى وفيها توفّي أيضاً.
أمّا سُكناه فكانت في مدينة بغداد، سافر إليها من كُلَين لينشغل فيها بالتدريس والفُتيا، ولم يذكر رجال التراجم شيئاً مفصّلاً عن حياة هذا العَلَم، وكأنّه لم يكن مشهوراً بين العلماء في بادئ أمره حتّى ظهر تأليفه الشهير « الكافي » الذي ذاع صيتُه في الآفاق، فتوجّه إليه العلماء عاكفين على دراسته والأخذ منه وتمجيده والثناء على مؤلّفه الكلينيّ، منصرفين عن التعرّف على حياته وسيرته. وكأنّ الكتاب أصبح عنواناً كافياً للكاتب، يحكي حياته في الجانب العلميّ بشكل واضح.



تقييمات مهمّة
امتاز الشيخ الكليني المُكنّى بـ « أبي جعفر » بخصائص علميّة، وفضائل عقليّة، انحسرت عند غيره أو ضعفت، فأصبح علَماً بين أقرانه.. وظلّ كذلك على مدى أحد عشر قرناً، ولا يزال يُنظَر إليه بعين الإجلال والإكبار، ويُعتنى بطريقته في فحص الروايات وضبط الأسانيد والمتون في النصوص ونقل الأحاديث من أصولها.
لهذا، ظلَّ الشيخ الكلينيّ مورد رجوع الفقهاء والمحقّقين والعلماء، ومحطّ رجال الفكر والقلم؛ إذ هو من أوائل مَن دوّنوا النصوص الشريفة التي كان عليها بناءُ أحكام الإسلام، وتفهّمُ علومه وأغراضه وغاياته الكريمة. ولم يكن نقلُه نقلاً عابراً، إنّما تحلّى بالتنقية والتحقيق العالي والدقّة الفائقة، في ترتيبٍ ونقلٍ للأحاديث من الأُصول الواردة عن الأئمّة عليهم السّلام.
ولهذه الخصائص المهمّة.. كان الكُليني محلَّ ثناء العلماء وإعجاب المحدِّثين، من السابقين واللاحقين، ومن الموافقين والمخالفين، من ذلك:
• ما نُقل عن ابن الأثير الجَزريّ صاحب كتاب « أُسد الغابة » و « الكامل في التاريخ » في كتابه « جامع الأصول »، وكذا عن الطِّيبي في « شرح مصابيح البَغَويّ » وغيرهما من العلماء، من الاعتراف بأنّ الشيخ الكلينيّ: كان من المجدِّدين على رأس المئة الثالثة من الهجرة المباركة. فقد جاء في « جامع الأصول » ما نصُّه:
أبو جعفر محمّد بن يعقوب الرازي، الإمام على مذهب أهل البيت، عالم في مذهبهم، كبير فاضل عندهم مشهور، وعُدّ من مجدّدي مذهب الإماميّة على رأس المئة الثالثة .
هذا، اعتماداً على ما يرويه العامّة من صحيح أبي داود عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّ الله تعالى يبعث لهذه الأُمّة عند رأس كلّ مئة سنةٍ مَن يُجدّد لها دِينها. ربّما بمعنى أنّه مَن يَبعث لها ما طُمس من معالم دينها، وينهض بإخراج نفائس معارفها.
• ابن طاووس: الكلينيّ الشيخ المتَّفَق على ثقته وأمانته، أبلغَ فيما يرويه، وأصدق في الدِّراية.
• وعن ابن حَجَر نُقل من كتاب « التبصير » ما نصّه: الكلينيّ، أبو جعفر محمّد بن يعقوب، من رؤساء فضلاء الشيعة في أيّام المقتدر [ العبّاسيّ ].
• الذهبيّ في « المشتبه »: الكلينيّ، من رؤوس فضلاء الشيعة في أيّام المقتدر.
• الطِّيبيّ الحسن بن محمّد: هو من مجدّدي الأمّة على رأس المائة الثالثة.
• فيما قال النجاشيّ: شيخ أصحابنا في وقته بالريّ ووجههم، جليل القدر، وكان أوثقَ الناس في الحديث وأثبَتَهم .
• الشيخ حسين بن عبدالصمد الحارثيّ: الكلينيّ شيخ عصره في وقته، ووجه العلماء النبلاء، كان أوثق الناس في الحديث، وأنقدهم له، وأعرفهم به.
• وذكر الشيخ البهائي أن الكليني ألّف « الكافي » في عشرين سنة، ثمّ قال: ولجلالة قدره عدّه جماعة من علماء العامة ـ كابن الأثير ـ من المجدّدين على رأس المئة الثالثة، بعدما ذكر أنّ سيّدنا وإمامنا عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام هو المجدّد للمذهب على رأس المئة الثانية.
• وقال الشيخ الطوسيّ معرّفاً به: جليل القدر، عالم بالأخبار، له مصنّفات يشتمل عليها الكتاب المعروف بـ « الكافي » . وقال أيضاً بأنّه ثقة، عارف بالأخبار .
• وقال المحدّث النيسابوريّ في كتابه « مُنية المرتاد »: ومنهم قدوة الأعلام الشيخ أبو جعفر الكليني الرازي، مُحيي طريقة أهل البيت على رأس المئة الثالثة، والمؤلّف لجامع « الكافي » في مدّة عشرين سنة .
• وعدّه الشيخ محمّد تقي المجلسي من علماء الشيعة الخالدين الذين لن يطويَهم التاريخ في طيّات النسيان.
• الشيخ محمّد باقر محمّد باقر المجلسيّ: الكلينيّ الشيخ الصدوق، ثقة الإسلام، مقبول طوائف الأنام، ممدوح الخاصّ والعامّ .
• القاضي التستريّ في « المجالس »: الكلينيّ، رئيس المحدّثين، الشيخ الحافظ.
• وقال الميرزا محمد باقر الموسوي الخونساري: شأن الرجل أجلّ وأعظم من أن يختفي على أعيان الفريقين، أو يكتسي ثوب الإجمال لدى ذي عينَين... وحسبُ الدلالة على اختصاصه بمزيد الفضل وإتْقان الأمر اتّفاق الطائفة على كونه أوثقَ المحمَّدين الثلاثة الذين هم أصحاب الكتب الأربعة .
• المقصود بالمحمّدين الثلاثة هم: محمّد بن عليّ بن الحسين الصدوق، ومحمّد بن الحسن الطوسي، ومحمّد بن يعقوب الكليني. والكتب الأربعة المعتمدة هي: مَن لا يَحضُره الفقيه للشيخ الصدوق، والتهذيب وكذا الاستبصار للشيخ الطوسي، والكافي للشيخ الكليني.
أمّا أقا بزرگ الطهرانيّ فقد كتب في الكلينيّ: وأمرُه وجلاله قدره بين العامّة والخاصة أظهرُ من أن يُذكَر، وهو المروّج المجدّد لرأس المئة الرابعة.. قرأ عليه « الكافي » جمعٌ كثير، وروي عنه جمع كثير من مشايخ الصدوق .



أضواء على « الكافي »
العلماء الأعلام لم يتجرّأوا على تثبيت الشرائع والفُتيا بها إلاّ بعد إحكام نصوصها، والتثبّت من حقائقها، والوقوف على اليقينيّات تفصيلاً أو إجمالاً. ولم يُؤلّفوا كتبهم القيّمة إلاّ لغاية مُلحّة ولسبب وجيه وهدف مقدّس.
وكان وراء كتاب الكافي سبب لتأليفه، يذكره المحدّث النيسابوريّ قائلاً: سأله بعض الشيعة من المناطق النائية تأليفَ كتاب الكافي، لكونه بحضرة مَن يفاوضه ويذاكره ممّن لا يثق بعلمه.. فألّف وصنّف .
وذكر الشيخ الحرّ العامليّ أنّ الكلينيّ أجاب سائله على رسالته التي ترجو تأليف الكتاب، فكتب إليه: قد فهمتُ يا أخي ما شكوتَ من اصطلاح أهل دهرنا على الجهالة.. وما ذكرتَ أنّ أُموراً قد أشكلت عليك... وأنك لا تجد بحضرتك مَن تُذاكره وتفاوضه ممّن تثق بعلمه فيها. وقلت أنّك تحبّ أن يكون عندك كتاب كافٍ يجمع من جميع فنون علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السّلام، والسنن القائمة التي عليها العمل وبها تُؤدّى فرائض الله وسُنّة نبيّه صلّى الله عليه وآله. وقلتَ: لو كان ذلك رجوتُ أن يكون سبباً يتدارك الله بمعونته وتوفيقه إخواننا، ويُقبل بهم إلى مراشدهم.. وقد يسّر الله ـ وله الحمد ـ تأليفَ ما سألت، وأرجو أن يكون بحيث توخّيت.
ومهما كان فيه من تقصير، فلم تقصر نيتنا في إهداء النصيحة؛ إذ كانت واجبةً لإخواننا، مع ما رجونا أن نكون مشاركين لكلّ مَن اقتبس منه وعمل بما فيه في دهرنا هذا وفي غابره إلى انقضائه .
وهكذا كانت الضرورة، فكانت النيّة الصادقة المخلصة والعمل الغيور الموفّق، فأثمر ذلك عن ثمرةٍ طيّبةٍ مباركة، هي كتاب الكافي بأجزائه الثمانية. وقد امتاز بخصائص فريدة:
1 ـ منها: أنّه جُمع من الأصول.. قال الشهيد الثاني في « شرح دراية الحديث »: قد كان استقرّ أمر المتقدّمين على أربعمائة مصنَّف سمَّوها أُصولاً كان عليها اعتمادهم، ثمّ تداعت الحال إلى ذَهاب معظم تلك الأصول، فاستدركها جماعة بتلخيصها، وأحسن ما جُمع منها الكافي .
فأحاديث الأئمّة عليهم السّلام التي دوّنها أصحابُهم هي الأصول، والكافي إنّما نَهَل منها خير منهال.
2 ـ ومنها: اتّصال أسانيد الكافي ـ بلا فاصلة ولا قطع ـ بأهل بيت النبوّة عليهم السّلام.. قال الشيخ البهائي: كان جَمَع علماء مُحدّثينا ما وصل إليهم من كلام أئمّتنا عليهم السّلام في أربعمائة كتاب تُسمّى « الأصول ». ثمّ تصدّى جماعة من المتأخّرين ـ شكر الله سعيهم ـ لجمع تلك الكتب وترتيبها.. فألّفوا كتباً مضبوطةً مهذّبة مشتملة على الأسانيد المتّصلة بأصحاب العصمة عليهم السّلام، كالكافي .
وقال الشيخ محمّد باقر المجلسي: بهذا الإسناد جمع مرويّات الكليني عن الأئمّة عليهم السّلام بواسطة مَن روى عنهم. وبهذا الإسناد عن الأئمّة جمع أحاديث سيّدنا رسول الله صلّى الله عليه وآله بطريقهم الصحيح الذي لا مِريةَ فيه، ولا شكَّ يعتريه .
إذن.. فالكافي يأخذ من عين صافية.
3 ـ ومنها: أنّ الكتاب قد حظيَ بالإشراف الأمين، فالشيخ الكلينيّ عاش وتُوفّي في ظلّ الغيبة الصغرى للإمام المهديّ عجّل الله تعالى فَرَجه، وفي حضور سفرائه الأربعة. قال السيّد ابن طاووس: وهذا الشيخ ( الكلينيّ ) كانت حياته في زمان وكلاء مولانا المهديّ عليه السّلام: عثمان بن سعيد العَمْري، وولده أبي جعفر محمّد، وأبي القاسم الحسين بن روح، وعليّ بن محمّد السَّمَري. وقد تُوفّي الكلينيّ قبل وفاة السَّمَري، فتصانيف الشيخ ( الكليني ) ورواياته في زمان الوكلاء المذكورين .
وجاء عن المحدّث النيسابوري: الكليني.. المؤلّف لجامع « الكافي » في مدّة عشرين سنة، المتوفى قبل وقوع الغيبة الكبرى.. كتابه مُستغنٍ عن الإطراء؛ لانّه كان بمحضر من نُوّاب الإمام المهدي عليه السّلام. وحُكي أنّه عُرض عليه عليه السّلام فقال: كافٍ لشيعتنا .
4 ـ ومنها: أنّ الشيخ الكليني قد أجهد نفسَه في أخذ الأحاديث بشكل دقيق؛ ففي رسالته إلى الذي طلب منه تأليف الكتاب ذكر عبارة ( الآثار الصحيحة ). ويعني هذا أنّه تَوخّى نقل الثابت عن المعصوم عليه السّلام بالقرائن القطعيّة أو التواتر، فكان رضوان الله عليه دقيقاً على غاية الدقّة في ضبط متون الأحاديث وأسانيدها.
5 ـ ومنها: أنّ الكافي حظيَ بإجلال وتوثيق وثناء العلماء الأفاضل وأهل الخبرة والاختصاص من أهل السنّة والشيعة، وقرأ عليه جمع كثير، كما روى عنه جميع غفير.. حتّى قال:
• الشهيد الأوّل: الكافي في علم الحديث لم يُكتَب مِثلُه.
• الشيخ المفيد.. اعتبره مِن قَبل ذلك من سلسلة أجلّ الكتب وأنفعها.
• الشيخ المجلسي محمّد تقي.. قد عدّ أخبار الكافي وترتيبها في غاية الدقّة، وأنّه ( الكافي ) مؤيَّداً من الله تعالى بتأييدٍ خاص.
• الفيض الكاشاني.. اعتبر الكافي من أكمل وأجمع الكتب في الحديث، إذ هو شامل على الأصول، وخالٍ من العيوب والفضول.
• المحقّق الكَرَكي: هذا الكتاب الكبير في الحديث ( الكافي ) لم يُكتَب مثله للآن، وهو كتاب في الأحاديث الشرعيّة والأسرار الدينيّة، لم يَرِد مثلُه بهذا الجمع في الكتب الأخرى.
• المولى محمّد أمين الأسترابادي في محكيّ فوائده، قال: سمعنا من مشايخنا وعلمائنا أنّه لم يُصنَّف في الإسلام كتابٌ يوازيه، أو يُدانيه.
• الشيخ عبّاس القمّي قال في « الكنى والألقاب »: الكافي.. هو من أجلّ الكتب الإسلاميّة، وأعظم المصنّفات الإماميّة، والذي لم يُعمَل للإماميّة مِثلُه .
وعلى أيّة حال.. فالكافي ـ ومنذ أحد عشر قرناً ـ تنصبّ عليه جهود كبيرة من المطالعة الفاحصة والتحقيق العميق، ومراجعة المحدّثين والمفسّرين والمتكلّمين، فيحظى بموضع الإجلال من كبار أهل الاختصاص والخبرة. فالأخبار الواردة فيه منقولة عن لسان المعصومين، النبيّ وآله المهديّين صلوات الله عليهم أجمعين، ومكتوبة من قِبل أصحابهم الثِّقات المؤتمَنين، ومتداولةٌ يداً بيد من مؤمن ثقةٍ إلى ثقة.. حتّى وصلت إلى يد الشيخ الكلينيّ.
فهو يشتمل على ثلاثين فصلاً بعنوان كتاب: ـ أوّل كتبه: كتاب العقل وفضل العلم، وثانيها: كتاب التوحيد، ثمّ كتاب الحُجّة، والإيمان والكفر، والدعاء، وفضائل القرآن، والطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحجّ، ثمّ النكاح والطلاق والعتق والتدبير.. ويتناول فيما بعد شؤون المعيشة والقضاء، والأطعمة والأشربة، إلى أن يبلغ الجهاد والوصايا والحدود والفرائض.
وقد ضمّ مجلّداتٍ ثمانية اشتملت على:
1 ـ أصول الكافي.
2 ـ الفروع من الكافي.
3ـ الوافي من الكافي.
4 ـ الروضة من الكافي.


والكتاب ـ أيّها الإخوة ـ يحكي لنا في فصوله وأبوابه وعناوينه.. جودة منهجية في ترتيب أبواب علوم الإسلام، ودقّة التقسيم لمواضيع العقيدة والأخلاق والمعاملات والأحكام. فلم يُسبَق بتصنيف قبلَه كي يُقلِّد، ولم يأتِ منافس له من بعد كي يُقلَّد، فأصبح في الفرائد والمراجع والمصادر التي يُؤوى إليها، وفي الموارد الوثيقة التي يُؤخذ منها.. مِن قِبل العلماء وأهل التثبّت والاستدلال والاستنباط، ومن قِبل المعنيّين بعلوم الأخلاق والتفسير والسيرة والتاريخ والرجال.

وإلى ذلك.. فالكتاب يحكي المنزلة العلميّة للشيخ الكلينيّ، وجلالة قَدْره ورفعة درجته، وإن كانت كتبه الأخرى موضع تقدير العلماء، ومنها:
1 ـ كتاب في تفسير الرؤيا.
2 ـ كتاب في الردّ على القرامطة.
3 ـ كتاب في الرجال.
4 ـ كتاب ما قيل في الأئمّة عليهم السّلام من الشعر.
5 ـ كتاب رسائل الأئمّة عليهم السّلام.
إلاّ أنّ هذه الكتب لم تشتهر، فبقي الكافي هو الذي تصدّر واشتهر، وبه عُرف مؤلّفه وشُكر.


وفـــــاته
ذُكرت سنة وفاة الشيخ الكلينيّ رحمه الله مرّتين: 328 هـ، و 329 هـ.. وكلتاهما مشهورتان . إلاّ أنّ النجاشيّ أكدّ أن وفاته وقعت سنة تناثر النجوم وهي سنة 329 هـ ، وهي السنة التي تساقطت فيها الشهب بكثرة ملحوظة. ويبقى الثابت في وفاته أنّها كانت قبل الغيبة الكبرى.
ودُفن في بغداد بباب الكوفة.. وهو أحد الأبواب الأربعة لقصر المنصور الذي بناه وسط بغداد. وقبر الشيخ الكلينيّ واقع في الجانب الشرقيّ المُسمّى بـ « الرُّصافة » عند طرف جسر الشهداء اليوم، وقد أصبح معروفاً بل مَزاراً معلوماً.
وقد ذكر السيّد هاشم البحرانيّ في « روضة العارفين » أنّ جسد الكلينيّ قد رُئي طرياً بكفنه بعد سنوات متمادية، حيث لم يندثر ولم يتعرّض للتآكل.. يشهد بذلك هذه الحادثة، وهي:
أنّ بعض حكّام بغداد رأى قبر الكلينيّ ـ عطّر الله مرقده ـ فسأل عنه فقيل: إنّه قبر بعض الشيعة. فأمر هذا الحاكم بهدمه، فحُفر القبر وإذا به يرى فيه جسداً بكفنه لم يتغيّر، وإلى جنبه طفل صغير مدفون بكفنه أيضاً! فأمر الحاكم بدفنه مرّة ثانية، وبنى عليه قبّة.. وهو إلى الآن قبره معروف ومشهود.
هذا ما جاء في روضة الواعظين للفتّال النيسابوريّ، أمّا في غيره فقد ورد أنّ بعض حكّام بغداد لمّا رأى إقبال الناس بزيارة الأئمّة عليهم السّلام وتعظيمهم وتشييد قبورهم، حمله النَّصب والبُغض يومَها على التفكير بنبش قبر الإمام موسى الكاظم عليه السّلام قائلاً: إن كان كما يزعم الشيعة من فضله فهو موجود في قبره، وإلاّ مَنَعْنا الناسَ من زيارة قبورهم. فقيل له ـ ولعلّ القائل هو وزيره ـ: إنّ الشيعة يدّعون في علمائهم أيضاً ما يدّعون في أئمّتهم! وإنّ هنا رجلاً من علمائهم المشهورين، واسمه محمّد بن يعقوب الكلينيّ وهو من أقطاب علمائهم، فيكفيك الاعتبار بحفر قبره.
فأمر الحاكم بحفر قبر الشيخ الكلينيّ، حتّى إذا كُشف وجد الشيخَ على هيئته كأنّه قد دُفن في تلك الساعة! فأمر الحاكم ببناء قبّة عظيمة عليه وبتعظيمه، وصار القبر فيما بعد مزاراً مشهوراً .
رحم الله الشيخ الكلينيّ وأعلى مقامه، ونَفعَنا بذخائره المباركة.

ولائي
10-30-2009, 02:29 PM
آية اللّه العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي ـ قدس سره
(1321 ـ 1402 هـ)

صاحب تفسير الميزان


http://img.tebyan.net/big/1386/08/6519220195182154219921751862411021510119977.jpg



ولادته:
ولد في مدينة تبريز بتاريخ 29 / ذي الحجة / 1321 هـ .

دراسته:

عـنـد بـلـوغـه سن التاسعة ذهب الى المدارس لتعلم القراة والكتابة والقرآن الكريم والكتب الفارسية المتعارف عليها في ذلك الوقت، كما تعلم فن الخط عند الاستاذ الميرزا علي النقي .



ـ بـعد ذلك درس اللغة العربية والادب العربي، وانهى مرحلة السطوح عند الاساتذه المعروفين في مدينة تبريز.
ـ هاجر الى النجف الاشرف لاكمال دراسته الحوزوية وبقي هناك 11 سنة يحضر دروس الفقه و الاصول عند العلماء الكبار آنذاك امثال: آية اللّه النائيني وابي الحسن الاصفهاني والكمپاني .
ـ لـم يـكـتف بدراسة الفقه والاصول، بل واصل دراسته في العلوم الاخرى مثل: علم الرجال، و الـفـلـسـفـة، والـعـرفان، والاخلاق، والرياضيات، والحساب، والجبر، والهندسة المستوية والمجسمة، وغيرها.
ـ عاد الى تبريز وأخذ يلقي الدروس فيها بحدود 10 سنوات، وبسبب الاضطرابات التى حدثت في محافظة آذربايجان خلال الحرب العالمية الثانية هاجرالى قم المقدسة .
ـ اتجه في قم الى تدريس علم التفسير والفلسفة والعلوم العقلية، لانه وجد الحوزة بحاجة ماسة الى مثل هذه العلوم، لكي تسير جنبا الى جنب مع العلوم الاخرى مثل الفقه والاصول .
ـ مـنـذ سنة 1368 هـ شرع بتدريس الاخلاق والعرفان ثم بعدها قام بتدريس رسالة السير و السلوك المنسوبة للعلامة بحر العلوم .



اساتذته:


بـالاضـافة الى العلماء الكبار الذين درس عندهم في حوزة النجف الاشرف درس العلوم الاسلامية الاخرى لدى الاساتذه الافاضل، نذكر منهم :
(1) آية اللّه الكوهكمري .
(2) السيد حسين البادكوبئي .
(3) السيد أبو القاسم الخونساري .
(4) آية اللّه الميرزا علي الايرواني .
(5) آية اللّه علي اصغر الملكي .
(6) آية اللّه السيد علي القاضي .
طلابه:



درس عند العلامة جيل من الطلبة والافاضل الذين نهلوا من علومه المختلفة وكان لهم دور بارز في تنمية العلوم العقلية التى كان العلامة يوليها اهتمامه، نذكر منهم :
(1) الشهيد مرتضى المطهري .
(2) الشهيد محمد حسين البهشتي .
(3) الشهيدمحمد مفتح الهمداني .
(4) الشهيد علي القدوسي .
(5) الشهيد محمد رضا السعيدي .
(6) آية اللّه جوادي آملي .
(7) الاستاذ محمد تقي مصباح اليزدي .
(8) آية اللّه مكارم الشيرازي .
(9) الشهيد مصطفى الخميني .
(10) السيد عبد الكريم الاردبيلي .


مكانته العلمية:


لـم يـكـن الـعـلامة مجتهدا في العلوم العقلية والنقلية فحسب، بل كان اديبا وشاعرا ماهرا كتب القصائد الشعريه باللغتين العربية والفارسية، وفنانا بارعا بالخط، فقد كان خطه جميلا جدا، وله منظومة في آداب الخط ضمّها الى احد مؤلفاته .
ـ يقول احد طلابه: يمكن القول بان سعة اطلاع العلامة لا نظير له في القرن الحاضر.
ـ قـال فـيه الشيخ صدر الدين الحائري وهو كذلك من طلابه: حضرت مع العلامة جلسة سؤال و جواب، مكونة من الاطباء والأساتذة والمهندسين والروحانيين وطلبة الجامعة، وقد سالوه جميعا فـي مـخـتلف العلوم والسيد العلامة يجيب على تلك الاسئلة بصورة كاملة ومقنعة، بحيث انصرف الجميع من الجلسة وهم راضيين .
صفاته:

يـعـجـز الـقلم عن الاحاطة بشخصية هذا العالم الرباني الكبير، فقد جسد في سلوكه كل معاني التقوى والاخلاق الحسنة، نذكر اهم تلك الصفات .
1 ـ اخلاصه للّه :
كـان السيد وفي جميع احواله واضعا نصب عينيه وصايا جده اميرالمؤمنين (ع ) في الاخلاص، حـيـث قال (ع ): (ثمرة العلم اخلاص العمل )، وفي مرة من المرات اراد احد الاشخاص ان يشيد بحضوره بكتاب الميزان في تفسير القرآن ـ وهو من مؤلفات العلامة ـ، فقال له السيد : كلامك هذا يدفعني الى العجب والعجب يفقد العمل قصد القربة للّه والاخلاص له .
2 ـ عبادته :
طـوى السيد مراحل عالية في العرفان والسير والسلوك المعنوي، فقد كان دائم الذكر والدعاء مشغولا بذكراللّه حتى عندما تجده ذاهبا في الطريق لالقاء الدرس .
ـ كان مواظبا على اداء المستحبات ولديه في شهر رمضان برنامج متنوع موزع بين العبادة والتاليف وقـراءة القرآن وقراءة دعاء السحر الذي كان يهتم به اهتماما كثيرا حيث كان يقرأه بحضور افراد عائلته .
3 ـ ولاؤه لاهل البيت عليهم السلام:
للعلامة تعلق خاص بأهل البيت عليهم السلام، وما بلغه قدس سره من المكانة العلمية الرفيعة يعود في الـحقيقة الى عشقه وذوبانه وتوسله بهم عليهم السلام ، يقول احد الفضلاء، سألت الشيخ المطهري: لماذا تكنّ للعلامة احتراما منقطع النظير؟ فقال لى: أحترمه بشكل خاص لشدة تعلقه باهل البيت عليهم السلام وقد رايته في قم المقدسة ايام شهر رمضان المبارك يذهب ما شيا الى حرم السيدة المعصومة عليها السلام قبل الافطار، لاداء الزيارة والصلاة، وكان عند حلول الافطار يقبل ضريحها ـ سلام اللّه عليها ـ مودعا لها، ثم يعود الى البيت لكي يتناول طعام الافطار.
وفي مناسبة وفاة الزهراء ـ سلام اللّه عليها ـ كان يقيم مجلسا للعزاء لمدة عشرة ايام .
4ـ عفوه عن المسيء :
نـروي الحادثة الاتية شاهدا على عفوه وسماحته: اراد احد المغرضين اهانة شخصية السيد والـنـيـل منها، وعلى اثر ذلك حاولت مجموعة من اصدقاء العلامة توبيخه ومعاتبته فرد عليهم بكل هدوء وثبات: قال سبحانه في كتابه المجيد (لا يحيق المكر السيئ الا باهله) فاطر / 43.
وبحمداللّه وبعد فترة وجيزة تحقق وعد الايه الشريفة بهذا الانسان المغرض بتعرضه لالوان الشقاء والهوان .
وهذا جزاء من لا يشكر نعمة وجود العلماء الربانيين .
5 ـ بساطته في العيش :
كـان بـسـيطا في جميع شؤون حياته فاذا اردنا ان نتكلم عن مسكنه فهو متوا ضع لا يسع لاستقبال الـزوار، امـا مـلـبسه فكان يلبس القماش العادي ولم يعتمد طول حياته الشريفة في تيسير اموره المعاشية على الحقوق الشرعية، بل كان يعتمد في سد احتياجاته على واردات قطعة ارض زراعية صغيرة ورثها عن اجداده في تبريز.
6 ـ تواضعه للاساتذه والطلاب:
كـان كـثـيـر الـتـواضع والاحترام لاساتذته وبالخصوص استاذه في الاخلاق آية اللّه القاضي الطباطبائي ، حيث يجد نفسه صغيرا امام هذا العالم الرباني الذي تجلت فيه اسرار التوحيد و المقامات الرفيعة .
اما عن تواضعه للطلاب فينقل احد طلابه: يقول لنا العلامة: لا تنادوني بكلمة استاذ، بل انا وانتم عبارة عن مجموعة جئنا الى الدرس لغرض العمل سوية، للتعرف على حقائق الاسلام .
7 ـ اكرامه للضيف :
نـقل عنه الشيخ محمد علي الشرعي هذه الحادثة: في مرة من المرات زرت السيد في بيته فرحب بـي كثيرا ولمست منه حسن الضيافة، بحيث انه قام باعداد الشاي بنفسه وجلبه و وضعه امامي و في الحقيقة كنت محرجا وخجلا مما حباني به من اللطف و التقدير.

دوره في نجاح الثورة الاسلامية:

مـنذ نهضة الامام الخميني ـ رحمه اللّه ـ وما بعدها كان للعلامة دور كبير في المشاركة مع كبار علماء الحوزة في اتخاذ القرارات للتصدي لنظام الشاه .
وقد اشترك باصدار العديد من البيانات التي استنكرت مواقف النظام الملكي المقبور.
امـا عـن دوره بـعـد نـجاح الثورة الاسلامية وقيام الجمهورية الاسلامية، فبسبب سوء اوضاعه الـصـحيحه لم تسنح له الفرصة باداء دوره تجاه الثورة، لكننا يمكن ان نقول: بان للعلامة الطباطبائي الدور الكبير في تحقق اهداف الثورة ونجامها.
شعره:

للعلامة اطلاع واسع في اللغة الفارسية وادبها، وقد نظم الشعر بالفارسية وله قصائد معروفة تـم نـشـرها في المجلات العلمية المختلفة، وهذا مطلع احدى قصائده العرفانية بالفارسيه: همى گويم وگفته ام بارها ـــــ بود كيش من، مهر دلدارها.
مما قيل فيه:

قـال فـيه الامام الخميني ـ رضوان اللّه عليه: كان العلامة من كبار علماء الاسلام ومن الفلاسفة الـبارزين في العالم الاسلامي، ويمكن اعتباره مفخرة من مفاخر الحوزات العلمية فقد كان لتاليفاته القيمة في التفسير والفلسفة والفقه والاصول وغيرها دور مهم في خدمة العلوم الاسلامية .
وفاته:

تـوفـي العلامة الطباطبائى بتاريخ 28 / محرم الحرام / 1402 هـ، بعد ان قضى ثمانين سنة في خدمة العلوم الاسلامية بصورة عامة، وعلوم شيعة آل البيت عليهم السلام بصورة خاصة، ودفن الى جـوار مـرقـد الـسـيـدة المعصومة فاطمة بنت الامام موسى بن جعفر عليهم السلام في مدينة قم المقدسة .

ولائي
10-30-2009, 07:40 PM
الفيض الكاشاني





الولادة و النشأة:
اسمه محمّد محسن بن مرتضى بن محمود، المشتهرَ بـ (الفَيض الكاشانيّ)؛ نسبةً إلى (كاشان) مدينتِه التي وُلد فيها سنة (1007هـ ).
أمّا أُسرته، فهي أُسرة معروفة بالعلم.. أبوه كان من كبار العلماء، وصاحب خزانة كتب، وذا فضل مشهور.


دراسته وأساتذته:
وبالجملة، كان بيته من كبار بُيوتات العلم والعمل والفضل.
نشأ في بلدة (قمّ) المقدّسة، ثمّ عاد إلى كاشان، بعدها ارتحل إلى مدينة (شيراز) للتحصيل العلميّ عند السيّد ماجد البحرانيّ فأخذ عنه العلوم الشرعيّة، كذا درس العلوم العقليّة على الحكيم الملاّ صدر الدين الشيرازيّ وتزوّج ابنة أستاذه هذا بعد ذلك.
وهكذا في الحديث، تتلمذ على يد السيّد ماجد البحرانيّ، وروى عن جمعٍ من الفطاحل والأعلام، منهم: أبوه مرتضى، والشيخ البهائيّ، والسيّد محمّد باقر الداماد الأسترآبادي، والشيخ عليّ الكَرَكيّ.


منزلته العلميّة:
وتُعرف من خلال تقريرات العلماء وأهل الفضل والاختصاص والرجاليّين:
• وقال فيه الحرّ العامليّ كان فاضلاً عالماً ماهراً حكيماً متكلّماً محدّثاً فقيهاً محقّقاً شاعراً أديباً، حسَنَ التصنيف.
• وذكره السيّد محمّد شفيع الحسينيّ في (الروضة البهيّة) قائلاً: إنّه صرف عمره الشريف في ترويج الآثار المرويّة، والعلوم الإلهيّة، وكلماتُه في كلّ باب في غاية التهذيب والمتانة، وله مصنّفات كثيرة.
• وأشاد به الميرزا حسين النوريّ فقال: من مشايخ العلاّمة المجلسيّ، العالم الفاضل المتبحّر، المحدّث العارف الحكيم.


مؤلفاته:
كتب الفيض الكاشاني في مختلف العلوم، تناول فيها مواضيعَ مهمّة، و دون فيها آراء جديرة ومعارف عالية، تسدّ ثغراتٍ كبيرةً وعديدة في المكتبة الإسلاميّة.. نذكر منها ما اشتهر فقط:
1 ـ الصافي، في تفسير القرآن ـ 5 مجلّدات.
2 ـ الوافي ـ 15 مجلّداً.
3 ـ الشافي ـ جزءان.
4 ـ مُعتصَم الشيعة في أحكام الشريعة.
5 ـ مفاتيح الشرائع.
6 ـ التطهير ـ في الأخلاق.
7 ـ علم اليقين.
8 ـ عين اليقين.
9 ـ الحقائق ـ في أسرار الدِّين.
10 ـ الكلمات المخزونة.
11 ـ الكلمات المكنونة.
12 ـ قُرّة العيون.
13 ـ الحقّ المبين.
14 ـ ميزان القيامة.
15 ـ منهاج النجاة.
16 ـ سفينة النجاة.
17 ـ الأربعين في مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام).
18 ـ منتخب الأوراد.
19 ـ المحجة البيضاء ـ 8 مجلّدات.
20-الأصفي في تفسير القرآن (من الكهف إلى الناس) .. وغير ذلك الكثير من الرسائل الفقهيّة والعقائديّة والأخلاقية.


وفاته:
وحينما بلغ الفيض الكاشانيّ الرابعة والثمانين من عمره وافاه جل في سنة 1091 هجريّة. وكانت وفاته في مدينة كاشان بإيران، فدُفن فيها، وشُيِّدت فوق قبره قبّة وبُني مرقده الذي ما يزال موضعاً لزيارة المؤمنين وإجلالهم وترحّمهم.

ابن القطيف
10-30-2009, 07:52 PM
قائد ثورة العشرين
الشيخ محمد تقي الشيرازي


http://qatif-forum.com/images/qaed-thorat20.jpg


نسبه:
هو آية الله العظمى الشيخ محمد تقي بن محب علي بن محمد علي الشيرازي الحائري.

ولادته:
ولد الشيخ محمد تقي الشيرازي عام 1256 هـ بمدينة شيراز الإيرانية، هاجر إلى العراق في شبابه وأقام بكربلاء.

صفاته:
اتصف بذكاء خارق وتواضع عجيب ودماثة في الأخلاق، يقول آغا بزرك الطهراني في كتابه نقباء البشر في حقه:
" عاشرته عشرين سنة فما رأيت منه زلة ولا أنكرت عليه خلة وباحثته اثنتي عشرة سنة فما سمعت منه إلا الأنظار الدقيقة والأفكار العميقة والتنبيهات الرشيقة".
ولما سئل الشيخ محمد كاظم الشيرازي وهو أحد تلامذة الشيخ الشيرازي عن عدالة أستاذه أجاب قائلاً: " إسئلوني عن عصمته "، وهو طبعاً غير معصوماً ولكن للدلالة على عظيم خلقه.

دراسته:
تتلمذ رحمه الله على يد الشيخ محمد حسين الأردكاني والسيد علي تقي الطباطبائي الحائري في كربلاء المقدسة، هاجر الشيخ الشيرازي من كربلاء إلى سامراء وتتلمذ على يد صاحب ثورة التنباك الميرزا محمد حسن الشيرازي الكبير، ولما توفي السيد الشيرازي سنة 1312هـ اتجهت إليه أنظار الناس للزعامة الدينية، رجع إلى كربلاء وأقام فيها مرجعاً وزعيماً للطائفة الشيعية.

بعض أساتذته:
1ـ السيّد محمّد حسن الشيرازي، المعروف بالشيرازي الكبير.
2ـ الشيخ زين العابدين المازندراني.
3ـ الشيخ محمّد حسين الأردكاني.
4ـ الشيخ محمّد حسن المامقاني.
5ـ السيّد علي نقي الطباطبائي.
6ـ الشيخ علي البفروئي.

بعض طلابه:
1ـ الشيخ محمّد محسن، المعروف بآقا بزرك الطهراني.
2ـ الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي.
3ـ الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء.
4ـ الشيخ محسن المحلاّتي الشيرازي.
5ـ الشيخ محمّد علي الحائري القمّي.
6ـ السيّد مهدي الحسيني الشيرازي.
7ـ السيّد حسين الطباطبائي القمّي.
8ـ الشيخ محمّد علي الشاه آبادي.
9ـ الشيخ محمّد كاظم الشيرازي.
10ـ السيّد أبو الحسن الأصفهاني.
11ـ الشيخ عبد الحسين البغدادي.
12ـ السيّد عبد الهادي الشيرازي.
13ـ الشيخ أبو الحسن المشكيني.
14ـ الشيخ محمّد جواد البلاغي.
15ـ الشيخ محمّد الفيض القمّي.
16ـ الشيخ حسين البروجردي.
17ـ الشيخ أسد الله الزنجاني.
18ـ السيّد هادي الخراساني.
19ـ السيّد مهدي القزويني.
20ـ الشيخ عباس القمّي.

بعض مؤلفاته:
1ـ شرح الأرجوزة الرضاعية.
2ـ حاشية على صراط النجاة.
3ـ رسالة في صلاة الجمعة.
4ـ ذخيرة العباد ليوم المعاد.
5ـ حاشية على المكاسب.
6ـ رسالة في الخلل.
7ـ ديوان شعر.

جهاده:
وقف في وجه الإحتلال الإنجليزي للعراق سنة 1914 م، وأفتى ضدهم، وأرسل نجله الشيخ محمد رضا للإلتحاق بقوات المجاهدين المتوجهين نحو جبهة الشعيبة بقيادة السيد محمد الحيدري، ووقف بوجه الإستعمار عندما أراد المعتمد السامي السير بيرسي كوكس أن ينصب نفسه رئيساً للعراق عبر انتخاب صوري، فأصدر فتوى بحرمة انتخاب غير المسلم رئيساً للبلاد الإسلامية في 20 ربيع الثاني 1337هـ.
خطط للقيام بثورة عارمة ضد الاستعمار الإنجليزي عام 1338هـ الموافق 1920م والتي عرفت بالثورة الوطنية أو ثورة العشرين.
أصدر فتواه الشهيرة ضد التواجد الإنجليزي في العراق مما جعل الإنجليز يجرون أذيال الخيبة والانكسار ويسحبون جيوشهم من العراق، وكان نص الفتوى:
" مطالبة الحقوق واجبة على العراقيين ويجب عليهم في ضمن مطالبتهم رعاية السلم والأمن، ويجوز لهم التوسل بالقوة الدفاعية إذا امتنع الإنجليز عن قبول مطالبهم ".
وعندها قام بإرسال رجال الدين إلى جميع مناطق العراق لنشر مضمون فتواه ولإدارة الصراع ضد الإنجليز.

بالإضافة إلى ذلك فقد وقف ضد المعاهدة البريطانية الإيرانية عام 1336هـ وأدى موقفه إلى إلغائها.


وفاته:
اغتيل بالسم على يد عملاء الإنجليز فاستشهد ليلة الأربعاء الثالث عشر من ذي الحجة الحرام سنة 1338هـ الموافق 17-8-1920 م ودفن في حرم الإمام الحسين عليه السلام.
وبعد وفاته نفى الإنجليز نجله الشيخ رضا محمد مع أحد عشر مجاهداً من مدينة كربلاء إلى جزيرة هنجام في الخليج.

ولائي
10-30-2009, 08:56 PM
الشيخ المجدد ووحيد عصره وزمانه آية الله العظمى الشيخ مرتضى الأنصاري ( قدس )

http://img.tebyan.net/big/1388/03/64208421119920221519211717824212142199138219.jpg



http://www.alyageen.org/arabic/gallery/data/media/11/sh_murtadh_alansari_irn01.jpg




الشيخ الأنصاري: الفقيه الأصولي


مرتضى بن محمَّد أمين بن مرتضى بن شمس الدين الأنصاري، ينتهي نسبه إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري الصحابي المعروف، أحد علماء الإمامية، ولد في مدينة ديزفول بإيران سنة 1214هـ.
من أسرة علمية عرفت بالصلاح والتَّقوى، تعلّم قراءة القرآن والكتابة وهو في الخامسة من عمره، وأخذ بعدهما في دراسة الصرف، والنحو، والمنطق والمعاني، والبيان على والده وعلى فضلاء مدينته، ثُمَّ قرأ المقدّمات عند عمّه الشيخ حسين، إلى أن صار عمره عشرين سنة.
سافر مع والده لزيارة الأئمة(ع) في العراق، فوصل كربلاء، وكانت الرئاسة العلمية يومئذ فيها لرجلين: السيِّد محمَّد المجاهد، وشريف العلماء المازندراني، وما أن حضر الشيخ الأنصاري بصحبة والده عند السيِّد المجاهد، إلاّ وأعجب به السيِّد في أوّل لقاء، فاهتم به السيِّد، وأحاطه بعنايته الخاصة، ورعايته المستمرة، وبقي الشيخ يستفيد منه، ومن الشيخ شريف العلماء المازندراني حتّى عام 1236هـ، حيث عاد بعد ذلك إلى موطنه ديزفول. وبقي فيها يدرس ويربي مدّة سنتين، ثُمَّ عاد إلى كربلاء، فحضر على أستاذه شريف العلماء المازندراني، وبعد ذلك هاجر إلى النجف الأشرف، فحضر درس الشيخ موسى كاشف الغطاء.
سافر إلى مدينة خراسان لزيارة الإمام الرضا (ع) وجعل طريقه إلى بلدة كاشان، وبعد رجوعه من الزيارة، أقام بها، حدود الثلاث سنين، مشغولاً بالبحث والتصنيف.
قام بجولة في ربوع إيران فزار أصفهان، وخراسان، وأراك، ثُمَّ عاد إلى وطنه ديزفول، وبقي خمس سنين، ثُمَّ سافر إلى النجف الأشرف، وكانت الزعامة العلمية آنذاك لرجلين، الشيخ علي كاشف الغطاء، والشيخ محمَّد حسن ـ صاحب الجواهر ـ فأخذ يتردّد للحضور إلى درسيهما.
استقل بالتدريس والتأليف، واختلف إليه طلاب العلوم الدينية، وقام بوضع أساس علم الأصول والحديث عند الشيعة.
انتهت إليه رياسة الإمامية بعد وفاة الشيخ محمَّد حسن ـ صاحب الجواهر ـ وقام بها خير قيام، وازدهرت الحوزة في زمانه، بحيث خرّجت ثلّة كبيرة، من العلماء والفضلاء.
بقي يزاول مهامه الدينية من التدريس والتأليف، والإرشاد والقيادة، إلى أن طعن في السن، وقرب عمره من السبعين، وقد أنهكته المسؤولية الثقيلة، فوافاه الأجل سنة 1281هـ، في النجف الأشرف ودفن هناك.
قال العلامة محمَّد حرز الدين: «كان فقيهاً أصولياً متبحراً في الأصول، لـم يسمع في الدهر بمثله".
قال السيِّد محسن الأمين: «الأستاذ الإمام المؤسس، شيخ مشايخ الإمامية».
قال الزركلي: «فقيه ورع إمامي».
له عدّة مؤلفات، منها كتاب المكاسب، كتاب الطهارة، كتاب الصوم، كتاب الزكاة والخمس، كتاب الصلاة، كتاب الفرائد في علم الأصول، كتاب أصول الفقه، وله عدّة رسائل في الرضاع، والتقيّة، والعدالة، والقضاء على الميت، ورسالة في حجية الظن والقطع، والبراءة والاستصحاب، والتعادل والتراجيح، وغيرها.
يعدّ كتابيه المكاسب والرسائل من الكتب المهمة التي تدرس في الحوزات العلمية، وشذّ من لـم يعلّق عليهما من مشاهير العلماء بعده.


وينقل صاحب اعيان الشيعة عن نظم اللآل: انتهت إليه رئاسة الامامية بعد مشايخنا الماضين وهو أحق بها إذ لا يباريه أحد في التقى وكثرة الصلاة والعلم اصولاً وفروعاً والعمل وحسن الأخلاق. له كتب في الاصول والفقه تدهش الواقف عليها وعلى ما فيها من الدقائق العجيبة والتحقيقات الغريبة مع لزوم الجادة المستقيمة والسليقة المعتدلة واشتهر أمره في الآفاق وذكره على المنابر على وضع لم يتفق قبله لغيره وكان مرجعاً للشيعة قاطبة في دينهم ودنياهم وعرضت عليه أحوال الهند المعروفة فأبى أن يقبلها وهي عظيمة موضوعة في بنك الانكليز اصله من مال امرأة هندية يصرف ربعها في كربلاء والنجف برأي المجتهدين ويقال أن قنصل الانكليز طلب منه أن يقطع من ريعها شيئاً ويعطيه وصولاً بالتمام فأبى ـ الشيخ ـ رضوان الله عليه فسلمت لغيره ممن قبل بذلك.


المصادر:
1. معارف الرجال، ج2، ص399ـ 404.
2. الشيخ الأنصاري وتطوّر البحث الأصولي، ص29ـ68.
3. معجم رجال الفكر والأدب في النجف، ج1، ص187.
4. مقدمة المكاسب، تحقيق السيِّد محمَّد كلانتر، ج1، ص37ـ 38.
5. أعيان الشيعة، ج10، ص118.
6. معارف الرجال، ج2، ص400ـ403.
7. الأعلام، ج7، ص201.

ولائي
10-30-2009, 09:12 PM
آية الله الشيخ محمد رضا المظفر ( قدس )

صاحب كتابي ( عقائد الإمامية ) و ( السقيفة )




http://www.alyageen.org/arabic/gallery/data/media/11/sh_muhmdreza_muzaffar_irq2.jpg


ولادته :
ولد الشيخ محمد رضا المظفر في اليوم الخامس من شعبان عام 1322 بعد وفاة والده بخمسة أشهر فلم يقدر الله تعالى أن يظفر الطفل الرضيع برؤية والده ولا الوالد أن يظفر برؤية ولده فكفله أخوه الأكبر الشيخ عبد النبي المتوفى سنة 1337 وأولاه من عنايته وعطفه ما أغناه عن عطف الأبوة .


نشأته الفكرية :
نشأ الشيخ المظفر في البيئة النجفية ، وتقلب في مجالسها ونواديها وحلقاتها ومحاضرها ومدارسها ، وحضر فيها حلقات الدراسة العالية ، وتخرج على كبار مراجع التقليد والتدريس ، وترعرع في هذا البيت العريق من بيوتات النجف العلمية ، وتعهد رعايته وتربيته أخواه العلمان الشيخ عبد النبي والشيخ محمد حس
وابتدأ حياته الدراسية بما يتعارف عليه الطالب النجفي من حضور الدراسات الأدبية والفقهية والأصولية والعقلية . وتتلمذ على الشيخ محمد طه الحويزي في الأدب والأصول كما أتقن الشعر ، وبرع في ذلك كله ، وتتلمذ على غيره من أساتذة دروس مرحلة السطوح في ذلك الوقت ، وبرز الشيخ الفقيد في ذلك كله .


وبعد أن أنهى الدور الإعدادي ( السطح ) تفرغ للدراسات العالية في الفقه والأصول والفلسفة . وحضر فيها على أخيه الشيخ محمد حسن مع أخيه الآخر الشيخ محمد حسين كما حضر درس الشيخ اقا ضياء الدين العراقي في الأصول ودرس الشيخ مرزا محمد حسين النائيني في الفقه والأصول وحضر بصورة خاصة أبحاث الشيخ محمد حسين الأصفهاني رحمه الله في الفقه والأصول والفلسفة الإلهية العالية .


وانطبع الشيخ المظفر كثيرا بآراء أستاذه الشيخ الأصفهاني في الأصول والفقه والفلسفة وجرى على نهجه في البحث في كتابه ( أصول الفقه ) ، حيث تبع منهجه في تبويب الأصول ، كما يشير هو إلى ذلك في ابتداء الكتاب ، كما تأثر بمبانيه الخاصة على ما يظهر ذلك من خلال كتابه الكبير ( أصول الفقه ) فيما أنجز من هذا الكتاب .


وكان يجله إجلالا كبيرا ، كلما جرى له ذكر ، أو أتيح له أن يتحدث عنه ، ويخلص له الحب والاحترام ، أكثر مما يخلص تلميذ لأستاذه . ويلمس القارئ هذا الشعور والوفاء فيما كتب المظفر عن أستاذه في مقدمات كتبه الفقهية والفلسفية وفي مقدمة الأسفار وغيرها من رسائله ومقالاته .


وتخرج كذلك على مشايخه في الفقه والأصول والفلسفة ، واستقل هو بالاجتهاد والنظر والبحث وشهد له شيوخه بذلك . وكان خلال ذلك كله يشتغل بالتدريس على مستوى الدراسات الإعدادية
والدراسات العالية في الفقه والأصول والفلسفة . ذلك كله خارج مدارس منتدى النشر وكليتها أما فيها فقد نذر حياته على تنميتها وتطويرها بمختلف الألوان .


وكان يقوم فيها بتدريس الأدب والمنطق والفلسفة والفقه والأصول من المستوى الأولي إلى المستوى العالي ، لا تمنعه من ذلك مكانته المرموقة في الحوزة ، ولا إمكانياته الفكرية العالية .


وكم رأينا الشيخ محمد رضا المظفر يحاضر على الصفوف الأولى من مدارس منتدى النشر ، ويتلقى أسئلتهم برحابة صدر ، ويدفعهم إلى البحث والدرس والتفكير ، ويحشر نفسه معهم ، حتى كان يبدو للانسان ، لأول وهلة ، أنه يخاطب زملاء له في الدراسة ، لا طلابا بهذا المستوى .


وكان الشيخ يمتاز فوق ذلك كله بعمق النظر ودقة الالتفاتة وسلامة الذوق وبعد التفكير فيما تلقينا عنه من الفقه والأصول والفلسفة . وقد حاول الشيخ في بدء حياته الدراسية أن يلم بعلوم الرياضة والفلك والطبيعة والعروض .


فقد اتفق أن وقعت يد الشيخ على طرف من الثقافة العصرية ، وهو في بدء شبابه ، فتذوقها ، وحاول أن يشق طريقا إلى هذا اللون الجديد من الثقافة واتفق مع آخرين ممن كانوا يتذوقون هذا اللون الجديد من الثقافة على أن يراسلوا بعض المجلات العلمية كالمقتطف وبعض دور النشر لتبعث إليهم هذه الصحف والكتب التي تحمل إليهم هذا اللون الجديد من الفكر .


وأتيح للشيخ فيما بعد أن يستمر على هذه الحالة ويواكب الحركة الفكرية الناشئة ويأخذ نصيبا وافرا من هذه ( العلوم الجديدة ) ، كما كانوا يسمونها ، ويتأثر بها تأثرا بالغا إلى جنب تأثره بشيوخه في الفقه والأصول والفلسفة .



آثاره العلمية :
كان النشاط العلمي والكتابة والتأليف يشكل جزءا مهما من رسالة الشيخ محمد رضا المظفر ونشاطه . وإذا ضممنا نشاطه العلمي في التأليف والنشر إلى نشاطه الإصلاحي على الصعيد العام والصعيد الدراسي للمسنا جانبا من هذا الجهد الكبير الذي كان يبذله الشيخ في حياته .


وفي كتابات الشيخ يقترن جمال التعبير وسلامة الأداء وجدة الصوغ وروعة العرض بخصوبة المادة ودقة الفكرة وعمق النظرة وجدة المحتوى ، ويتألف منها مزيج من العلم والأدب يشبع العقل ويروي العاطفة .


فقد كان يجري في الكتابة ، كما يجري الماء ، من غير أن يظهر عليه شئ من الكلفة أو التصنع ، وينساق القارئ معه كما ينساق الماء على منحدر من الأرض ، من دون أن يعرقل سيره شئ ، ولا يصطنع في الكتابة هذه المحسنات البديعية التي تصرف الكاتب عن الانسياق مع الفكرة وتصرف القارئ عن مجاراة الموضوع .


والمواضيع التي كان يتناولها بالكتابة والبحث مواضيع علمية كالأصول والمنطق والفلسفة ، يعسر على الأديب أن يصوغها صياغة أدبية أو يفرغها في قالب أدبي من التعبير . وقد توفق الشيخ إلى أن يضم إلى عمق المادة جمال العرض وأكثر ما يبدو هذا التوفيق في كتابه ( أحلام اليقظة ) حيث يناجي فيها صدر المتألهين ويتحدث معه فيما يتعلق بنظرياته في الفلسفة الإلهية العالية ويتلقى منه الجواب بصورة مشروحة وبعرض قصصي جميل .


ولا أبالغ إذا قلت إن الكتاب فتح كبير في الكتابة الفلسفية فلا تشكو الفلسفة شيئا كما تشكو الكتابة التي لا تخضع لها أداتها . وقد حاول الشيخ المظفر أن يخضع الكتابة للفلسفة ، أو يخضع الفلسفة للكتابة ، ويجمع بينهما في كتابه هذا .



مؤلفاته :


كان آية الله المظفر من المؤلفين المشهورين في هذا
العصر وقد امتازت مؤلفاته بجمال التعبير ووضوح النص ومؤلفاته ما يلي:
1 - أحكام اليقظة
2 - أصول الفقه
3 - تاريخ الإسلام
4 - تتمة أحكام اليقظة
5 - حاشية المكاسب
6 - حرية الإنسان وارتباطها بقضاء الله
7 - ديوان شعر
8 - رسالة عملية في ضوء المنهج الحديث
9 - الزعيم الموهوب السيد أبو الحسن الأصفهاني
10 - السقيفة
11 - على هامش السقيفة
12 - حياة صدر الدين الشيرازي -الملاّ صدرا-
13 - حياة الشيخ محمد حسن النجفي
14 - حياة المولى محمد مهدي النراقي
15 - الشيخ الطوسي مؤسس جامع النجف
16 - عقائد الإمامية
17 - فلسفة ابن سينا
18 - الفلسفة الإسلامية
19 - فلسفة الإمام علي عليه‏ السلام
20 - فلسفة الكندي
21 - المثل الأفلاطونية عند ابن سينا
22 - مجموعة رسائل في علم الكلام
23 - المنطق
24 - النجف بعد نصف قرن
25 - مذاكرات الشيخ وهي كتابات حول تطوير الحوزة العلمية وتأسيس منتدى النشر


وفاته :



توفي آية الله الشيخ محمد رضا المظفر سنة 1384 هـ عن 61 عاما ودفن في وادي السلام في النجف الأشرف في المقبرة الخاصة بأسرته.

ولائي
10-31-2009, 06:00 AM
الشيخ محمد باقر المجلسي
(1037 هـ (http://ar.wikipedia.org/wiki/1037_%D9%87%D9%80) - 1111 هـ (http://ar.wikipedia.org/wiki/1111_%D9%87%D9%80))


صاحب كتاب بحار الأنوار

http://www.al-shia.org/html/ara/galery/imgs/4480.jpg







اسمه ونسبه
الشيخ محمّد باقر بن الشيخ محمّد تقي المجلسي، وينتهي نسبه إلى أحمد بن عبد الله المعروف بالحافظ أبو نعيم، صاحب كتاب (حلية الأولياء في طبقات الأصفياء).
ولادته

ولد الشيخ المجلسي عام 1037 هـ (http://ar.wikipedia.org/wiki/1037_%D9%87%D9%80).


من أساتذته

1ـ أبوه ، الشيخ محمّد تقي المجلسي .
2ـ الشيخ علي من أحفاد الشهيد الثاني .
3ـ الشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي .
4ـ السيّد فيض الله الطباطبائي القهبائي .
5ـ السيّد محمّد مؤمن الحسيني الأسترآبادي .
6ـ السيّد علي الطباطبائي الشولستاني .
7ـ السيّد محمّد قاسم الطباطبائي القهبائي .
8ـ الملا محمّد صالح المازندراني .
9ـ السيّد محمّد الحسيني النائيني .
10ـ الشيخ فخر الدين الطريحي .
11ـ السيّد علي خان الشيرازي .
12ـ السيّد علي الحسيني العاملي .
13ـ السيّد محمّد الجزائري .
14ـ حسن علي الشوشتري .
15ـ الشيخ محمّد طاهر القمّي .
16ـ أبو الشرف الأصفهاني .
17ـ الشيخ عبد الله العاملي .
18ـ الشيخ خليل القزويني .


تلامذته

نذكر منهم ما يلي: 1ـ الشيخ إبراهيم الجيلاني .
2ـ السيّد إبراهيم القزويني .
3ـ الشيخ محمّد الأردبيلي .
4ـ السيّد محمّد كلستانه .
5ـ الشيخ حسن البحراني .
6ـ السيّد نعمة الله الجزائري ..
7ـ أبو الحسن الفتوني العاملي .
8ـ السيّد علي خان الشيرازي .
9ـ الشيخ أحمد الخطّي البحراني .
10ـ الشيخ علي أصغر المشهدي .
11ـ الشيخ محمّد حسين النوري .
12ـ الشيخ محمّد إبراهيم السرياني .
13ـ السيّد محمّد صادق المازندراني .
14ـ ابنه ، الشيخ محمّد صادق المجلسي .
15ـ ابن عمِّه ، الشيخ محمّد رضا المجلسي .
16ـ السيّد علي الأصفهاني ، المعروف بالإمامي .
17ـ الشيخ محمّد التنكابني ، المعروف بالسراب .
18ـ الشيخ سليمان الماحوزي ، المعروف بالمحقّق البحراني .


من صفاته وأخلاقه

أوّلاً: ذكره لله:
كان محافظاً على جميع أوقاته، موظّفاً تلك الأوقات في سبيل الله وإعلاء كلمته، وكان لسانه دائماً يلهج بذكره جلَّ وعلا، وقد نقل عنه السيّد نعمة الله الجزائري حيث قال: رافقته سنين طويلة، وكان معي ليل نهار، وخلال هذه المدّة الطويلة كان شديد الحذر في أعماله المباحة ، فكيف يمكن أن يُتصوَّر منه المكروه ؟!
ثانياً: التزامه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
انتشرت في زمانه آراء وأهواء الصوفية في أنحاء إيران، فلم يتحمَّل مشاهدة تلك الانحرافات، فأخذ يكشفها للناس عن طريق الخطب، والكلمات، وتأليف الكتب، التي تفضح مثل هذه الانحرافات ، وتوضيح النهج الصحيح للإسلام. عندما كان الشيخ المجلسي رئيساً لدار السلطنة في إصفهان أيّام حكم الدولة الصفوية ، انتشرت كذلك بعض المفاسد الأخلاقية، وكان على رأس تلك المفاسد شرب الخمور ، وبفضل حنكته في إدارة الأُمور استطاع أن يقنع السلطان حسين الصفوي بإصدار أمر يقضي بمنع تعاطي الخمور ، ومعاقبة كُلّ من يخالف ذلك .
ثالثاً: مساعدته للفقراء والمحتاجين:
كان يسعى دائماً لرفع احتياجات المؤمنين الفقراء، والدفاع عن حقوقهم المغتصبة من قبل الظالمين ، ويسعى بشتّى الطرق لدفع الظلم عنهم، وكان يحاول إيصال أخبار المحتاجين والفقراء إلى أسماع وُلاة الأمر ، لكي يقوموا بتحمّل مسؤولياتهم تجاههم. من مميّزاته الأُخرى محافظته على سُنن الأئمّة الأطهار ( عليهم السلام ) ، وكذلك الجلال والوقار الذي كان يحمله.


من خدماته للمذهب الجعفري

1ـ تدريس كتب الحديث ، وحلّ مبهمات تلك الكتب .
2ـ إقامة صلاة الجماعة والجمعة ، والاهتمام ببناء المساجد .
3ـ إجابته عن استفسارات الناس ، وحل مشكلاتهم عن طريق مخاطبتهم باللغة السلسة التي يفهمونها .
4ـ قيامه بإيضاح ما صعب من الكتب الأربعة المعتمدة عند الشيعة الإمامية ، لهذا نجده قد كتب شرحاً لكتابي الكافي والتهذيب .
5ـ ترجمته ونشره علوم أهل البيت ( عليهم السلام ) باللغة الفارسية لتوسيع اطِّلاع المسلمين الشيعة في إيران ، سيَّما أن أكثر الكتب التي تتحدّث عن فكر الشيعة ومعتقداتهم مكتوبة باللغة العربية .
6ـ اتخاذه من المعابد والمقاهي وما شابهها مجالس للوعظ ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، باعتبارها من الأماكن العامّة لتجمُّع الناس آنذاك .


من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ يوسف البحراني في لؤلؤة البحرين : ( العلاّمة الفهّامة ، غوَّاص بحار الأنوار ، ومستخرج لآلي الأخبار وكنوز الآثار ، الذي لم يوجد له في عصره ، ولا قبله ولا بعده قرين في ترويج الدين ، وإحياء شريعة سيّد المرسلين ، بالتصنيف والتأليف ، والأمر والنهي ، وقمع المعتدين والمخالفين من أهل الأهواء والبدع والمعاندين ... ) .
2ـ قال الشيخ محمّد الأردبيلي في جامع الرواة : ( أُستاذنا وشيخنا وشيخ الإسلام والمسلمين ، خاتم المجتهدين ، الإمام العلاّمة ، المحقّق المدقّق ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، وحيد عصره ، فريد دهره ، ثقة ، ثبت ، عين ، كثير العلم ، جيّد التصانيف ... ) .
3ـ قال الشيخ الحر العاملي في أمل الآمل : ( عالم ، فاضل ، ماهر ، محقّق ، مدقّق ، علاّمة ، فهّامة ، فقيه ، متكلّم ، محدّث ، ثقة ثقة ، جامع للمحاسن والفضائل ، جليل القدر ، عظيم الشأن ... ) .


من مؤلفاته

1ـ بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار.
2ـ مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول .
3ـ ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار .
4ـ الفوائد الطريفة في شرح الصحيفة .
5ـ حواشي متفرّقة على الكتب الأربعة .
6ـ الوجيزة في الرجال .
7ـ رسالة في الأوزان .
8ـ رسالة في الشكوك .
9ـ رسالة الاعتقادات .
10ـ رسالة في الأذان .
11ـ المسائل الهندية .
12ـ شرح الأربعين .


وفاته

توفّي المجلسي رحمة الله في السابع والعشرين من شهر رمضان 1111هـ ، ودفن بالجامع العتيق بمدينة أصفهان في إيران..

ولائي
10-31-2009, 06:09 AM
الشيخ محمد جواد البلاغي


أستاذ آية الله العظمى زعيم الحوزة العلمية السيد أبو القاسم الخوئي

http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash1/hs517.ash1/30467_113043808742014_100001091863534_79552_539241 9_n.jpg






ولادته :
وُلد في مدينة النجف الأشرف سنة 1282 هجريّة، وتُوفّي فيها ودُفن. وآل البلاغي بيتُ علمٍ وفضلٍ وأدبٍ ونجابة، أخرج كثيراً من العلماء والأدباء، منهم هذا الرجل: الشيخ محمّد جواد ابن الشيخ حسن البلاغي.
أتمّ الشيخ محمّد جواد دروسه على أيدي أعلام عصره، كالشيخ محمّد طه نجف والشيخ ملاّ كاظم الخراساني. وكانت هجرته إلى سامرّاء على عهد الميرزا محمّد تقي الشيرازي زعيم الثورة العراقية، فقضى هناك عشرة أعوام مُصاحِباً له، ثمّ غادرها عند احتلال الجيش البريطانيّ لمدينة سامرّاء، فقصد الشيخ البلاغي الكاظميّة ومكث فيها سنتين، شارك خلالهما في التبليغ للنهضة ضدّ الاحتلال المستعمر، مسانداً أعلام الثورة ومحرِّضاً على تحقيق الاستقلال الكامل. ثمّ بارح الكاظميّة المقدسة عائداً إلى موطنه النجف الأشرف، ليواصل خدماته في مجال التأليف.

قالوا في الشيخ البلاغي :
• قال الشيخ كاشف الغطاء في ( الحصون المنيعة 186:9 ): الشيخ البلاغي رجلٌ فاضل، مُجِدّ في تحصيل العلوم، وأديب شاعر مصنّف، وهو من بيت كلّهم علماء أتقياء، وله شعرٌ حسَنُ الانسجام.
• وذكره الشيخ جعفر النقديّ في ( الروض النضير 304 ) فقال: البلاغي، عالِمٌ عَيلَمٌ مهذّب، وفاضلٌ كامل مدرّب، آباؤه كلّهم من أهل العلم. اشتغل في طلب العلم، وصنّف كتاب ( داعي الإسلام وداعي النصارى )، وكتاباً في الردّ على جرجيس سايل وهاشم العربي، وله في الأدب يدٌ غير قصيرة، وشعره جيّد حسن.
• وكتب الشيخ محمّد السماوي في مؤلّفه ( الطليعة 65 ): الشيخ البلاغي.. هذا الفاضل من سلسلة علماء أتقياء، مُقتَدىً بهم سامٍ عليهم بالتصانيف المطبوعة المفيدة، عاشرتُه فكان مِن خير عشير، يضمّ إلى الفضل أدباً، وإلى التقى إباً، وله شعر حسن الانسجام.
• كذا ذكره السيّد محسن الأمين في ( أعيان الشيعة ) فكتب: كان عالماً فاضلاً، أديباً شاعراً، حسن العِشرة سخيّ النفس، صرف عمره في طلب العلم وفي التأليف والتصنيف، صنّف عدّة تصانيف في الردود. ثمّ ذكر مؤلّفاته وعدّها ثمانيةً وثلاثين مؤلّفاً، ما بين كتابٍ وحاشيةٍ ورسالة عمليّة وردّ، منها: رسالة في بطلان العَوَل والتعصيب ـ في الإرث، العقود المفصّلة في حلّ المسائل المشكلة، حاشية على المكاسب، رسالة في ردّ الفتوى بهدم قبور أئمّة البقيع عليهم السّلام، الهدى إلى دين المصطفى صلّى الله عليه وآله، نصائح الهدى في الردّ على البهائية، مصابيح الهدى في ردّ القاديانية، نسمات الهدى، آلاء الرحمان في تفسير القرآن، أجوبة المسائل البغدادية.. وغيرها.


أدب الشيخ البلاغي :
مع أن الرجل رحمه الله كان من رجال الدين والمراجع المعروفين، إلاّ أنّه وجد أنّ الشعر من العناصر التي تُوصل الكثير من الحقائق إلى الأمّة، ووجده وعاءً يحفظ الخواطر في إطارٍ فنّي، فضلاً عن كونه وثائق تاريخيّة ترسم روح العصر وأحوال الناس والأفكار والآراء والمشاعر في صياغات لذيذة.
اندفع الشيخ البلاغي منذ صباه نحو الأدب واستمرّ فيه إلى آخر حياته، حتّى صار يُودِعُه كثيراً من آرائه في العقائد. ولانشغاله بشؤون الأمّة، لم يتفرّغ الشيخ لجمع أشعاره، فذهب الكثير منها أدراج الضياع، لا سيّما خلال أسفاره وتنقّلاته، فلم يَبقَ منه إلاّ القليل الذي سجّله لنا السيّد محسن الأمين العامليّ في أعيانه، كان منه:
قول الشيخ البلاغي في ذكر مولد الإمام أبي عبدالله الحسين عليه السّلام في الثالث من شعبان الخير:

شـعبانُ كـم نَعِمَت عينُ الهُدى فيهِ


لـولا الـمحرّمُ يـأتي في دَواهيهِ
وأشـرقَ الـدِّينُ مِـن أنوارِ ثالثِهِ


لــولا تَـغشّاه عـاشورٌ بِـداجيهِ
وارتاح بالسِّبطِ قلبُ المصطفى فَرَحاً


لـو لـم يَـرُعْه بذِكرِ الطفِّ ناعيهِ
رآه خـيـرَ ولـيِدِ يُـستجارُ بـه


وخـيرَ مُـستشهَدٍ في الدِّين يَحميهِ
قَـرَّت به عينُ خيرِ الرُّسْلِ ثمّ بَكَت


فـهل نُـهَنِّيه فـيهِ.. أَم نُعَزِّيهِ ؟!
إن تَـبتَهِجْ فـاطمٌ فـي يومِ مولدِهِ


فـليلةَ الـطفِّ أمـسَتْ مِن بَواكيهِ
أو يَـنتَعِشْ قـلبُها مِن نورِ طَلعتِهِ


فـقد أُديـلَ بِـقاني الـدمعِ جاريهِ
فـقلبُها لـم تَـطُلْ فـيه مَـسرّتُهُ


حـتّى تَـنازعَ تـبريحُ الجوى فيهِ




ثمّ الرحيل
في الثاني والعشرين من شهر شعبان المعظم عام 1352هـ، انقلب الحال في مدينة النجف الأشرف، حين سُمع نبأ وفاة الشيخ محمّد جواد البلاغي، فخرج الناس حشوداً في حِدادٍ وعزاء، يشيّعون هذا العالم أكرم تشييع، حتّى يُدفن في إحدى غرف صحن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام، وحتّى تُهال عليه أكاليل من شعر الرثاء من قِبَل أعلام عصره بقصائد مؤثّرة.

ولائي
10-31-2009, 07:20 AM
آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري


مؤسس الحوزة العلمية في قم المشرفة

http://i50.tinypic.com/10glcg5.jpg






المرجع الشيخ عبدالكريم الحائري
سيّد العلماء وخادم الفقراء


اسمه ولقبه
هو عبدالكريم بن محمد جعفر اليزدي، أما لقبه ـ الحائري ـ الذي به اشتهر، فعائد إلى الحائر الحسيني في « كربلاء »، حيث أقام هناك مدّة من الزمن.


مولده ونشأته
ولد الشيخ عبدالكريم في قرية تسمى مهرجرد من قرى يزد في إيران، وذلك في العام 1276هـ الموافق 1859م.
وفي تلك القرية تعلّم القراءة والكتابة والعلوم الابتدائية. ثم توجه إلى العراق حيث كانت حواضرها قِبلة العلم والعلماء ولا سيما النجف الأشرف التي كان يفد إليها طلاب العلم من المسلمين الشيعة من كل حدب وصوب.


رحلته العلمية في العراق
توجّه الشيخ عبدالكريم أولاً إلى سامراء، فتتلمذ في المتون على العلامتين الميرزا إبراهيم الشيرواني والشيخ فضل الله النوري وفي الأبحاث الخارجة على العلاّمة السيّد محمد الفشاركي الأصبهاني، بعد ذلك انتقل إلى النجف الأشرف، فكانت عمدة اشتغاله على المحقق العلاّمة ملاّ كاظم الخراساني ( صاحب الكفاية ) وعليه تخرّج. وبعد وفاة أستاذه هاجر إلى كربلاء فسكن في الحائر الشريف يلقي الدروس على جماعة من الطلبة.


العودة إلى إيران
عندما نشبت الحرب العالمية الأولى قرّر الشيخ عبدالكريم العودة إلى إيران، فعرج على سلطان آباد « مركز العراق العجمي » بسعي بعض أبناء العلاّمة الحاج محسن العراقي ( رحمه الله )، ولم تكن له شهرة آنذاك لوجود من تقدّم عليه سناً وعلماً. وهناك تصدّى للتدريس، فتتلمذ على يديه جماعة كثيرة من الطلاب.
وفي أثناء ذلك ذهب إلى مدينة مشهد لزيارة المشهد الرضوي، فسكن فيها مدّة يسيرة.
وبحدود عام 1340هـ الموافق 1921م زار مدينة قم، فسأله أهلها أن يقيم في مدينتهم، فأجابهم إلى ذلك.


تأسيس حوزة قم الدينية
كانت الدروس الدينية في قم تقام على نحو متفرق وغير منظم، فرأى الشيخ الحائري أن ينظّم طرق التدريس ومناهجه.
وأصبح للشيخ شهرة ذائعة الصيت، ولا سيما بعد شهادة المرجع العلاّمة الميرزا محمد تقي ( رضي الله عنه ) فيه، فقد كان يثق به علماً وأخلاقاً وورعاً، وكان يأمر أهالي إيران من مقلديه بالرجوع إلى الشيخ الحائري في موارد الاحتياط في فتواه، فتدفق طلاب العلم في إيران إلى مدينة قم، فقام الشيخ الحائري بأعباء تعليمهم وإعاشتهم مستعيناً بأساتذة تشهد لهم الساحة العلمية بتفوقهم وإخلاصهم في العلم والعمل، وكانت له طريقة جديدة في تقييم الطلاب، حازت الإعجاب والقبول عند العامة والخاصة، إذ كان يجري الامتحانات للطلاب للوقوف على مدى استيعابهم وإتقانهم العلوم التي أخذوها، وللوقوف على مدى مؤهلاتهم وكفاءاتهم، ثم يقرر لكل واحد منهم راتباً في كل شهر على حسب درجته في العلم والعمل، وغرضه من ذلك نشر المعارف الإلهية وبعث العلوم الإسلامية وتعظيم شعائر الله.
ففي عام 1353 هـ 1934م بلغ عدد الطلاب في حوزته 90 طالباً يُجري على أكثرهم الأرزاق.


المرجعية
إلى جانب التدريس لم يتوقف الشيخ عن الاستزادة من العلوم، فقد تتلمذ الحائري في قم على السيّد محمد الأصفهاني.
وبعد وفاة عدد من المراجع من الطبقة الأولى كالميرزا محمد تقي الشيرازي وشيخ الشريعة الأصبهاني، آلت إليه المرجعية في إيران، وكان موضع ثقة الخاصة والعامة، قال بعض الذين عاشروه: « كان الشيخ الحائري رجلاً قد مُلِئ عقلاً وكياسة وعلماً وفضلاً، وكان إذا سئل عن مسألة أو جرى بحث بحضرته في مسألة لا يتكلم حتى يفكّر ويتأمل.


الحائري وهموم الناس الاجتماعية
بنى الشيخ الحائري مستشفى في مدينة قم التي كانت تعاني الحرمان، فقد كان الشاه رضا بهلوي يهمل القرى والبلدات ـ الأطراف ـ مركّزاً اهتمامه على العاصمة ـ المركز ـ وبذلك خفّف الشيخ عن أهل هذه المدينة المشقة والعناء في سبيل مداواة مرضاهم. كما أسس مكتبة في المدرسة الفيضية وجدّد المدارس الخربة.
وعندما انحصرت الرياسة العلمية في الشيخ الحائري، كانت الأموال تجبى إليه من أقاصي إيران، لكنه لم يكن يتصرف بها مباشرة، بل كان يضعها عند بعض التجار الثقاة ويصرفها من خلالهم على الطلبة والمحتاجين وعلى المشاريع الملحة في قم.
فقُبَيل عام 1353هـ 1934م، اجتاح سيل عظيم مدينة قم فأتلف دوراً كثيرة تقدر بثلاثة آلاف دار، فأرسل الشيخ الحائري إلى أنحاء إيران كافة طالباً الإعانات لأهلها المنكوبين، فجاءته الأموال من كل حدب وصوب فأودعها عند تاجر ثقة، وشكّل الشيخ لجنة من حاكم البلدة وجماعة من وجهائها، وكانت هذه اللجنة تجتمع كل ليلة برئاسته للنظر في كيفية توزيع الأموال.
والمعروف عن الشيخ أنه لم يكن يردّ فقيراً حتى ولو لم يكن لديه المال الكافي، فكثيراً ما استدان ممن حوله لأجل مساعدة الآخرين.


من مواقفه العامة
لم يُدخل الشيخ نفسَه في الأمور السياسية المباشرة، حيث وجد أن مصلحة الحوزة الفتيّة تقتضي ذلك.
وقد اشتدت وطأة « رضا شاه » على علماء الدين فزجّ عدداً كبيراً منهم في السجون، وكانت أبواقه الإعلامية تنال من سمعة رجال الدين وتُصوِّر للناس أنهم من أتباع المَلِك والمدافعين عنه وعن سياساته، فرأى الشيخ أن لا يقبض الحقوق الشرعية في آخر أمره، حتّى يسد الطريق أمام المال المرسل من قبل الشاه إلى مدينة قم، وكان هذا الأخير يقوم بذلك لتضليل الرأي العام ولإيهام الناس أن المرجعية والملكية على توافق ووئام.


وفاته
تُوفّي الشيخ الحائري عام 1355هـ الموافق لعام 1936م وقد ترك مؤلفات جليلة أهمها: درر الفرائد في الأصول، وكتاب الصلاة.
كما ترك سيرة جليلة لعالِمٍ بذل عمره في سبيل خدمة الإسلام والمسلمين.

ولائي
10-31-2009, 07:31 AM
آية الله العظمى الشيخ آغا بزرك الطهراني


صاحب موسوعة الذريعة إلى تصانيف الشيعة

http://www.salatna.org/news/photos/medium/12089357232.jpg




ولادته:
ولد في 11 / ربيع الأول / 1293هـ في مدينة طهران وسط عائلة معروفة بالتدين والتقوى.
كان ابوه من التجارالافاضل المعروفين بالالتزام والتدين, الف كتابا ارخ فيه الحوادث التي رافقت حركة تحريم التنباك, اما جده فهو الحاج محسن من التجار البارزين الذين لهم الفضل في تاسيس اول مطبعة في ايران .


دراسته:
ـ بـدأ فـي طـهـران بـدراسة العلوم الدينية وعمره عشر سنوات, وظل مشغولا بالدراسة في طـهـران مـدة اثـنـتي عشرة سنة قضاها عند الاساتذه المعروفين, من امثال: الشيخ محمد حسين الخراساني, والميرزا محمود القمي, والشيخ علي نوري الايلكاني, والسيد عبد الكريم اللاهيجي، وغيرهم .
ـ هـاجـر الـى الـنجف الاشرف عام 1315 هـ لاكمال دراسته الحوزوية عند مراجعها العظام آنذاك, وعاش في النجف الاشرف حوالي اربع عشرة سنة .
ـ سـافـر الى سامراء المقدسة والتحق بحوزتها العلمية, للاستفادة من دروس علمائها الاعلام, و بقي هناك مدة اربع وعشرين سنة .
ـ في عام 1354 هـ عاد الى مدينة النجف الاشرف, وبقي فيها مشغولا في البحث والتصنيف, الى آخر لحظة من عمره الشريف .
ـ خـلال الـمدة التي قضاها بين حوزتي النجف الاشرف وسامراء المقدسة درس على يد كثير من الاساتذه المشهورين, نذكر بعضها منهم: الميرزا حسين النوري, السيد مرتضى الكشميري, الشيخ مـحـمد طه نجف, الميرزا حسين خليل, الاخوند الخراساني , السيد محمد كاظم اليزدي, الميرزا محمد تقي الشيرازي, الملا فتح اللّه الاصفهاني, الشيخ علي كاشف الغطاء المتوفى عام 1350 هـ، وغيرهم .

إجازته في الرواية:
حـاز الـشيخ اغا بزرك الطهراني على اجازة بالرواية ونقل الحديث من كبار علماء الشيعة آنذاك, نذكر منهم :
(1) السيد محمد علي الشاه عبد العظيمي .
(2) الشيخ علي الخاقاني .
(3) الشيخ محمد صالح البحراني .
(4) الشيخ موسى الكرمانشاهي .
(5) السيد ابا تراب الخونساري .
(6) السيد حسن الصدر (صاحب كتاب تاسيس الشيعة ), وغيرهم .
وله اجازة بالرواية من مشاهير علماء العامة كذلك, نذكر منهم :
(1) الشيخ محمد علي الازهري المعروف بـ(الشيخ علي), وهو من علماء المذهب المالكي .
(2) الشيخ عبد الوهاب الشافعي .
(3) الشيخ ابراهيم الحمدي, من علماء المدينة المنورة .
(4) الشيخ عبد القادر الطرابلسي, من مدرسي الحرم النبوي الشريف .
(5) الشيخ عبد الرحمن الحنفي, من مدرسي الجامع الازهر.
وقد حصل منه كثير من علماء الشيعة البارزين على اجازة في رواية الحديث, نذكر بعضا منهم , و هم :
(1) آية اللّه العظمى السيد البروجردي .
(2) آية اللّه العظمى السيد عبد الحسين شرف الدين .
(3) العلامة الشيخ عبد الحسين الاميني (صاحب كتاب الغدير), وغيرهم .

صفاته و اخلاقه:
ناتي على ذكر ابرزها:

1 ـ صبره وارادته :

اسـتـطاع الشيخ اغا بزرك الطهراني بصبره وتحمله الشديد ان يكون من ابرز علماء الشيعة ومن مشاهير مؤلفيها, وقد تحمل ـ في سبيل اصدار كتابيه المعروفين (الذريعة الى تصانيف الشيعة, و طبقات اعلام الشيعة ) ـ كثيرا من مشقات السفر والتنقل, لغرض الحصول على المصادرالمختلفة فـي الـمكتبات العامة والخاصة , وينقل عنه انه في احد الايام, وبسبب جهده المتواصل فقد احس بـالارهاق والتعب الشديدين, فراجع طبيبا لعلاجه, وبعد ان تم فحصه قال له الطبيب: يجب عليك ترك التدخين, لانه يؤثر بشكل مباشرعلى صحتك, فقال له اغا بزرك : لقد كنت على خطأ منذ اليوم الاول الذي بدات فيه بالتدخين, وانني ساتركه منذ هذه اللحظة, وبحمداللّه وبتلك الارادة القوية اسـتـطـاع الشيخ ترك التدخين واستعاد صحته, مع ان المشهور بين معشرالمدخنين, ان للتدخين تـاثـيـرًا وسيطرة محكمة على المدخن, حيث يصعب عليه ترك التدخين بهذه البساطة, اذ الكثير منهم حاول ذلك وبشتى الوسائل, فلم يفلح, الا ان للارادة تاثيرها ايضا.

2 ـ اخلاصه :
لـقـد انـفـق الـشيخ ـ رحمه اللّه ـ عمره الشريف, وبذل مهجته في سبيل خدمة الدين الاسلامي الحنيف, و مذهب اهل البيت (ع ).
وبفضل اخلاص نيته للّه سبحانه فقد استطاع انجاز تلك التاليف والتصانيف العظيمة, التي كانت ولا تـزال وسـتـبـقـى مـصدراشعاع لكل طلاب الفكر والحقيقة, ولهذا يمكن القول بان الشيخ ـ رحمه اللّه ـ كان مصداقا للاية الشريفة (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) سورة العنكبوت آيه : 69.

3 ـ إباؤه :
يـنـقل عنه انه كان عزيز النفس شديد الاباء والتعفف, وعندما كان يسافر من مكان الى آخر, كان يقوم بانجاز اعماله الشخصية بنفسه, ويتحمل نفقات سفره, ولا يقبل من احد ان يدفع عنه شيئا من ذلك, وله في ذلك اسوة حسنة بالنبي الاكرم محمد (ص ).

حبه للامام الحسين (ع ):
كـان شديد التعلق بابي عبد اللّه الحسين(ع ), وكان يشجع على احياء المناسبات المتعلقة باهل البيت عـليهم السلام, وكان يقيم مجلسا حسينيا في منزله كل ليلة جمعة, وذلك طيلة حياته الشريفة, و في الحالات التي يتعذر حضور خطيب المنبر كان يقوم بنفسه بسرد بعض الروايات من الكتب التي تـتـنـاول ذكر مصائب الحسين (ع ) رغبة منه في خدمة الاسلام العزيز ومذهب اهل البيت (ع ), للفوز بشفاعتهم وللحصول على الاجر والثواب .

آثاره العلمية:
كـان الـشـيـخ اغـا بزرك الطهراني يمتلك مكتبة كبيرة تحتوي على مجموعة كبيرة من الكتب و الـمـخطوطات القيمة, وقد اوقفها رحمه اللّه لخدمة عامة المسلمين, وقد قام بتاليف اكثر من مئة مؤلف في مختلف المجالات العلمية, ناتي على ذكر ابرزها:
1 ـ الـذريعة الى تصانيف الشيعة: قام بتاليفه ردا على ما اثاره الكاتب جرجي زيدان في كتابه تاريخ آداب اللغة العربية, من شبهات حول الشيعة ومذهب التشيع, ومن ابرز تلك الشبهات ان ليس للشيعة دور فـي بـنـاء الفكر والثقافة الاسلامية, وقد ذكر الشيخ في هذا الكتاب اربعة وخمسين الفا و تـسـعمئة وخمسة وثلاثين مؤلفا لعلماء الشيعة في مختلف العلوم الاسلامية, وقد تجشم في سبيل انجاز هذه الموسوعة (الذريعة الى تصانيف الشيعة ) كثيرا من صعاب السفر والتنقل, بين العراق وايـران وسـورية و فلسطين و مصر و بلاد الحجاز, لغرض تتبع الفهارس التي اوردت اسماء تلك الـكـتـب, وقد طبع هذا الكتاب عدة مرات في مدينة النجف الاشرف وطهران بخمسة و عشرين مجلدا, ولا باس ان نذكر هذا البيت من الشعر للشيخ قاسم محيي الدين في مدحه لهذا الكتاب :
و الفضل كل الفضل في الذريعة ـــــ لو لم تكن لضاع فضل الشيعة .
2 ـ طـبـقـات اعلام الشيعه : تناول رحمه اللّه في هذا الكتاب ذكر وتعداد علماء الشيعة من القرن الـرابع الى القرن الرابع عشر الهجري, الفه بعد الانتهاء من كتاب الذريعة (يحتوي هذا الكتاب على احد عشر مجلدا).
3 ـ حـيـاة الـشـيـخ الـطوسي: طبع على شكل مقدمة لكتاب تفسير البيان, وقد ترجم الى اللغة الفارسية .
4 ـ هـديـة الـرازي الـى المجدد الشيرازي : وكتب هذا الكتاب في شرح حياة المجدد الميرزا حسن الشيرازى الكبير (مطبوع ومترجم الى اللغة الفارسية ).
5 ـ مـصـفـي الـمـقال في مصنفي علم الرجال: الفه في شرح احوال ستمئة عالم وكاتب, وردت اسماؤهم في كتب الرجال (طبع في ايران عام 1383 هـ).
6 ـ المشيخة : (خلاصة لكتاب مصفى المقال ).
7 ـ النقد اللطيف في نفي التحريف عن القرآن الشريف: (مخطوط).
8 ـ توضيح الرشاد في تاريخ حصرالاجتهاد: (حول تاريخ المذهب الشيعي ) بالاضافة الى بحوث حول الاجتهاد في مذهب الشيعة, ونفي الادعاآت القائلة بحصر الاجتهاد في المذاهب الاربعة فقط).
9 ـ تفنيد قول العوام بقدم الكلام : كتاب عقائدي يبحث في نفي قدم كلام اللّه الفه بناءاً على طلب احد علماء الموصل في عام 1359 هـ ( مخطوط ).
10 ـ ضياء المفازات في طرق مشايخ الاجازات: كتبه بشكل يشبه هيئة شجرة (مخطوط).
11 ـ اجازات الرواية والوراثة في القرون الاخيرة الثلاثة (مخطوط).
12 ـ مستدرك كشف الظنون: (مطبوع في طهران سنة 1387 هـ ).
13 ـ تـعـريـف الانـام فـي تـرجـمة المدنية والسلام: حول عدم التعارض بين الدين والمدنية الحاضرة, (مترجم الى اللغة الفارسية بعنوان المدنية والاسلام ).
14 ـ تـقـريـرات دروس الاخـوند الخراساني وشيخ الشريعة الاصفهاني في الفقه والاصول, بالاضافة الى عشرات المؤلفات الاخرى .
شعره:
عـلـى الـرغم من كثرة انشغالاته بالتاليف والتصنيف كان الشيخ اغا بزرك الطهراني ـ رحمة اللّه عليه ـ يتمتع بقريحة شعرية جيدة وقد كتب منظومة شعرية عقائدية نذكر منها هذين البيتين :
الحمد للرب لامن ســواه * لا يستحق المدح الا اللّه
يا ربنا صل على المختار * محــــمد وآلــــه الاطهار


اقوال العلماء فيه:
1 ـ قال العلامة المجاهد محمد حسين آل كاشف الغطاء: لقد اودع اللّه سبحانه هذا العالم, الذي جمع العلم والورع؛الهمة العالية والنشاط والعزيمة, فقد قام فعلا باحياء السنة الشريفة, وتصدى في الرد على اهل البدع والشبهات .
2 ـ وقـال العلامة الميرزا محمدعلي المدرس: لقد كان شيخنا الاغا بزرك بحق فقيها ومحققا ومـدققا واصوليا, عالما باحوال الرجال, جامعا للعلوم المختلفة, وقد تحمل في سبيل احياء آثار علماء الشيعة الشي الكثير, ويمكن ان نعده علما من اعلام عصرنا الحاضر.
3 ـ قـام الـكاتب اللبناني المسيحي الدكتور يوسف اسعد داغر باهداء نسخة من كتابه (دور الكتب الـعربية في الخافقين) للشيخ اغا بزرك الطهراني , وقد كتب هذه العبارة اللطيفة في آخر النسخة التي اهداها له من ذلك الكتاب (هدية الى عبقرية التاريخ وشيخ الباحثين ).4 ـ الاستاذ محمد تقي المنزوى .



وفاته:
انتقل الى رحمة اللّه تعالى بتاريخ 13 / ذي الحجة / 1389 هـ بعد ان قضى ستا وتسعين سنة من عمره الشريف بالسعي الحثيث لخدمة الاسلام العزيز, وقام بتغسيله آية اللّه المدني, وشيع تشييعا مـهـيـبـا من قبل العلماء الاعلام, وصلى على جسده الطاهر آية اللّه العظمى المرجع الكبير السيد ابـوالـقـاسم الخوئي ـ رض ـ ولشدة تعلقه بالكتب ـ رحمه اللّه ـ, قد اوصى بدفنه في مكتبتة التي اوقـفـهـا لـخـدمة المسلمين, وذلك في النجف الاشرف, وقد ارخ الشاعر السيد موسى الكاظمي الهندي وفاته بهذا البيت من الشعر:
كان اسمه تاريخه ـــ (اغا بزرك محسن ) (1389 هـ ).

ولائي
10-31-2009, 11:56 AM
الشيخ المحدث آية الله عباس القمي


صاحب كتاب ( مفاتيح الجنان )




http://www.alyageen.org/arabic/gallery/data/media/11/sh_3bbasss_qomi_irn_qommmmm1.jpg


ولادته:
ولد حوالي سنة 1294 هـ في مدينة قم المقدسة.


دراسته وأساتذته:
ـ أمضى طفولته وشبابه في مدينة قم المقدسة، ودرس فيها مرحلة المقدمات وكذلك الفقه والأصول.
ـ بالإضافة إلى ذلك فقد درس بعض العلوم الأخرى عند آية الله الميرزا محمد الأرباب.
ـ في سنة 1316 هـ هاجر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته، وأخذ يحضر دروس آية الله العظمى السيد محمد كاظم اليزدي.
ـ كانت له رغبة شديدة بدراسة علوم الحديث، ولإشباع هذه الرغبة لازم العلاّمة المحدّث الشيخ حسين النوري، لينهل من علومه في هذا المجال.
ـ في سنة 1318 هـ تشرّف بحج بيت الله الحرام، وبعد انتهاء موسم الحج عاد إلى قم المقدسة، وبقي فيها مدة قصيرة ثم عاد إلى النجف الاشرف وبقي ملازماً أستاذه المحدث النوري، وأخذ يساعده في استنساخ كتابه المعروف (مستدرك الوسائل).
ـ في عام 1322 هـ وبعد مرور عامين على رحيل أستاذه المحدث النوري، عاد إلى مدينة قم المقدسة بسبب تدهور وضعه الصحي، وبعد عودته انشغل بالتأليف والترجمة والوعظ والإرشاد.
ـ في سنة 1331 هـ، شد الرحال إلى مدينة مشهد المقدسة، وبعد أن استقر فيها إلى جوار الروضة الرضوية المطهرة، عاد إلى التدوين والتأليف والإرشاد، وتدريس علم الأخلاق، وأقام هناك مدة اثنتي عشرة سنة.
ـ في سنة 1341هـ، شرع في مدينة مشهد المقدسة بإلقاء دروسه في علم الأخلاق بمدرسة الميرزا جعفر للعلوم الدينية، استجابة للطلبات التي وجهها إليه طلاب الحوزة العلمية هناك، وشيئاً فشيئاً ازداد عدد الطلاب الذين يحضرون درسه حتى بلغ تعدادهم ألف طالب.
طلب منه علماء مدينة قم المقدسة العودة إليها، لحاجة آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري إلى أمثاله لتشييد أركان الحوزة العلمية الفتيّة في قم والتدريس بها، فاستجاب لطلبهم وعاد إلى قم المقدّسة.


اجازاته:
حاز على إجازة بالرواية من بعض المشايخ، ومنح إجازة برواية الحديث من العلماء الذين عاشوا في الخمسين سنة الأخيرة، منهم: الإمام الخميني، وآية الله العظمى السيد المرعشي وآية الله العظمى السيد الميلاني (قدس الله سرهم).
وبعد المجزرة التي أحدثها رضا خان في مسجد (گوهر شاد) في مشهد المقدسة، وما ترتب عليها من إبعاد آية الله العظمى السيد حسين القمي (قدس سره) إلى العراق صمّم المحدث القمي على الهجرة إلى النجف الأشرف، وبقي فيها إلى آخر عمره الشريف.


صفاته وأخلاقه:
1 ـ اهتمامه بالتأليف: كان من اخص خصوصياته اهتمامه بالتدوين والتأليف والترجمة، وقد نقل عنه كثيرون هذا الاهتمام، ولنستمع إلى ما يقوله ابنه الأكبر حول تعلق والده بالكتابة: عندما كنت طفلا كنت أرى والدي مشغولا بالكتابة من الصباح إلى المساء دون انقطاع، وحتى عندما كنا نسافر إلى خارج المدينة.
2 ـ اهتمامه بالآخرين: كان الشيخ القمي مراعياً لأصدقائه ورفاقه بشكل منقطع النظير، فعندما كان يرافقهم في السفر فانه كان يهتم بهم اهتماماً كبيراً، ويحترمهم ويعاملهم بالأخلاق الحسنة.
3 ـ زهده: كان زاهداً في دنياه، مبتعداً عن مظاهر الترف، غير متعلق بالمظاهر الدنيوية الزائفة وقد نقلت قصص كثيرة عن زهده ننقل واحدة منها كنموذج: في إحدى المرات جاءته امرأتان من مدينة بومباي الهندية، وأبلغتاه عن رغبتهما بتقديم مبلغ شهري قدره خمس وسبعون روبية، فامتنع الشيخ القمي عن قبول المبلغ، فاعترض عليه أحد أبنائه، فرد عليه بشدة قائلا: (اسكت، إن الأموال التي صرفتها في السابق ولحد الآن لا اعرف كيف أجيب عنها غداً عند الله عز وجل، وعند صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)، ولذلك امتنعت عن قبول هذا المبلغ لئلا اعرض نفسي إلى ثقل المسؤولية).
4 ـ تواضعه: كان يـتـواضـع للـجـمـيـع وعـلى الأخص العـلمـاء مـنهـم، يـحـدثـهـم بأخـبـار أهـل الـبـيـت (عـلـيـهـم الـسـلام) ويـتعـامـل معهـم بأخـلاق الأئمة المعصومين (عليهم السلام) وكان من عادته عدم الجلوس في صدر المجلس، فهو يجلس حيث ينتهي به المجلس، ولا يقوم بتفضيل نفسه على الآخرين.
5 ـ نفوذ كلامه: كان لكلامه وخطاباته (رحمه الله) تأثيراً في نفوس سامعيه، لأنه عندما كان يدعو الناس إلى الالتزام بإحدى العبادات أو خلق من الأخلاق، فكان يُلزم نفسه أولا ثم يدعوا الناس إليه، فهو يضع على الدوام نصب عينيه الآية الشريفة: (كبُر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) سورة الصف الآية: 3.
6 ـ عبادته: كان الشيخ عباس القمي متقيداً بالعبادات المستحبة، مثل النوافل اليومية وتلاوة القرآن الكريم وقراءة الأدعية والأذكار عن الأئمة (عليهم السلام)، وكذلك إحياء الليل بالعبادة وإقامة صلاة الليل، وفي خصوص ذلك قال ابنه الأكبر: (لا أتذكر أنه في ليلة ما تأخر في النهوض للعبادة، حتى في السفر) ومن مميزاته الأخرى: احترامه لكل من ينتسب إلى الرسول محمد (صلى الله عليه وآله)، عاملا بقوله (صلى الله عليه وآله): (أكرموا أولادي.... ).


آثاره العلميّة:
له آثار علمية كثيرة بلغت أكثر من اثنين وستين أثراً، نذكر جملة منها وهي:
1 ـ الفوائد الرجبية فيما يتعلق بالشهور العربية.
2 ـ الدرة اليتيمة في تتمات الدرة الثمينة: شرح باللغة الفارسية لكتاب نصاب الصبيان.
3 ـ مختصر الأبواب في السنن والآداب: مختصر لكتاب حلية المتقين للعلامة المجلسي.
4 ـ هدية الزائرين وبهجة الناظرين: (باللغة الفارسية).
5 ـ اللآلي المنثورة في الأحراز والأذكار المأثورة (طبع حجري).
6 ـ الفصول العلّية في المناقب المرتضوية (باللغة الفارسية).
7 ـ سبيل الرشاد: رسالة مختصرة في أصول الدين.
8 ـ حكمة بالغة ومئة كلمة جامعة: شرح باللغة الفارسية لمئة كلمة من كلمات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).
9 ـ ذخيرة الأبرار في منتخب أنيس التجار: خلاصة لكتاب أنيس التجار للملا مهدي النراقي (رحمه الله).
10 ـ رسالة في الذنوب الكبيرة والصغيرة (بالفارسية).
11 ـ ترجمة كتاب العروة الوثقى لآية الله العظمى السيد محمد كاظم اليزدي إلى اللغة الفارسية (من فصل الطهارة إلى فصل الستر والساتر في الصلاة).
12 ـ مفاتيح الجنان: غني عن البيان وموجود في كل روضة من الرياض المشرفة للأئمة (عليهم السلام)، وفي أغلب البيوت الشيعية (ترجم من اللغة الفارسية إلى اللغتين العربية والأورديّة).
13 ـ كتاب تحفة طوسية ونغمة قدسية: رسالة مختصرة تتعلق بزيارة الإمام علي بن موسى الرضا (عليهما السلام)، وذكر فضلها وثوابها.
14 ـ رسالة دستور العمل.
15 ـ نفس المهموم: (كتاب قيّم في مقتل الإمام الحسين (عليه السلام)).
16 ـ نفثة المصدور: في تواريخ الحجج الإلهية.
17 ـ الأنوار البهية: شرح لحياة المعصومين الأربعة عشر باللغة العربية وترجم إلى اللغة الفارسية.
18 ـ منازل الآخرة: وهو من الكتب النفيسة.
19 ـ ترجمة مصباح المتهجد، للشيخ الطوسي من العربية إلى الفارسية.
20 ـ نزهة الناظر: ترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الفارسية لكتاب معدن الجواهر للشيخ الكراجكي.


أقوال العلماء فيه:
قال فيه مؤلف كتاب معارف الرجال: ( كان آية الله الشيخ عباس القمي عالماً عاملا، وثقة عدلا متتبعاً، وبحّاثة عصره، أميناً مهذباً، زاهداً عابداً، صاحب المؤلفات المفيدة.. ).


وفاته:
لبى نداء ربه بتاريخ 23 / ذي الحجة الحرام / 1359 هـ في النجف الأشرف بعد أن قضى خمسة وستين عاماً من عمره الشريف في البر والتقوى وخدمة الشريعة الغرّاء، وصلى عليه آية الله العظمى السيد أبو الحسن الاصفهاني (رضوان الله عليه)، وبعد أن شيع تشييعاً مهيباً حضره علماء وفضلاء الحوزة وشرائح مختلفة من أهالي مدينة النجف الأشرف، تم دفنه إلى جوار أستاذه المحدث النوري في الصحن الشريف للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في النجف الأشرف.

ابن القطيف
10-31-2009, 01:00 PM
هبة الدين الشهرستاني
السيد محمد علي الشهرستاني (1301 – 1386) هـ


http://qatif-forum.com/images/s-mohamedAliHebatAldeen.jpg




نسبه:
هو السيد محمد علي بن السيد حسين بن السيد محسن بن السيد مرتضى بن السيد محمد بن الامير السيد علي الكبير الحسيني الحائري الشهير بالسيد هبة الدين الشهرستاني، ينتمي إلى أسرة علمية، ويعود نسبه إلى الحسين ذي الدمعة بن زيد الشهيد بن الإمام السجاد (ع).

ولادته ونشأته:
ولد في الثالث والعشرين من رجب 1301هـ في سامراء ثم هاجر مع أسرته إلى كربلاء المقدسة ومكث فيها مدة من الزمن ثم انتقل إلى النجف الأشرف عام 1319هـ لدراسة المراحل العليا، وبقي فيها أكثر من عشرة أعوام.

مكانته العلمية وجهاده:
أصبح رئيساً للمجلس العلمي الذي شكله الإمام الشيرازي لقيادة الثورة، وأصبح عضواً في الجمعية الإسلامية التي ترأسها الشيخ محمد رضا نجل الشيرازي لمقاومة الإحتلال البريطاني.
حكم عليه بالإعدام ولم ينفذ فيه الحكم.
أصدر أول مجلة عربية في العراق باسم العلم سنة 1328هـ واستمرت لمدة عامين في العهد العثماني ثم أصدر مجلة المرشد في الكاظمية وأسس مكتبة الجوادين العامة عام 1360هـ.
تقلد عدة مناصب منها وزارة المعارف في العشرينيات في وزارة الكيلاني الثانية واستقال منها احتجاجاً على فكرة الإنتداب.
أعماه الإنجليز عندما كان في المستشفى لتلقي العلاج عام 1343هـ.
تقلد رئاسة مجلس التمييز الشرعي الجعفري بين عام 1342-1353هـ، وأصبح نائباً عن مدينة بغداد عام 1354هـ ثم ترك الحياة السياسية وانصرف للبحوث العلمية والمحاضرات الدينية والتدريس والتأليف.

مؤلفاته:
خلف تراثاً فكرياً قوامه 28 كتاباً ورسالة مطبوعة و 234 كتاباً ورسالة غير مطبوعة.
فقد ألف في معظم العلوم الإسلامية ومختلف المواضيع المهمة:
رواشح الفيوض في علم العروض
فغان اسلام - رسالة فارسية إصلاحية
تحريم نقل الجنائز المتغيرة
اضرار التدخين
التذكرة لآل محمد الخيرة
الهيئة والاسلام - في استنباط مسائل الهئية من الآيات والروايات الشريفة
مواهب المشاهد في واجبات العقائد
فيض الباري في تهذيب منظومة السبزواري
منهاج الحاج - وهو منسك الامام زين العابدين عليه السلام برواية ابنه زيد الشهيد
نهضة الحسين (عليه السلام)
توحيد أهل التوحيد - في جمع كلمة المسلمين على الاصول الاعتقادية طبع في 1341 وقررت وزارة المعارف تدريسه آنذاك
المعارف العالية للمدراس الراقية - في توحيد الله وفوائد الدين واعجاز القرآن المبين
تفسير سورة الواقعة - نشر في مجلة (المرشد) البغدادية تباعا
جبل قاف
ما هو نهج البلاغة
المعجزة الخالدة - في اعجاز القرآن
الدلائل والمسائل - في اجوبة ما كان يرد عليه من مسائل طبع منه جزءان
ثقات الرواة
حلال المشكلات
وظائف زنان - فارسي في واجبات النساء
وجوب صلاة الجمعة
ذو القرنين وسد يأجوج ومأجوج
إلى غير ذلك من آثاره المطبوعة والمخطوط منها اضعاف ما ذكر، وقد ترجمت مؤلفاته إلى عدة لغات.

وفاته:
توفي في 25 شوال 1386هـ، ودفن في مكتبته العامة في الصحن الكاظمي الشريف.

دمعة الليل
10-31-2009, 01:40 PM
آية الله العظمى الشيخ محمد تقي بهجت


http://www.alnoon.net/alnoon/images/N/Alsaikh%20bahjat%20sera.jpg





اسمه ونسبه :




الشيخ محمّد تقي بن محمود بهجت الفومني .


ولادته :



ولد الشيخ بهجت عام 1334 هـ بمدينة فومن في إيران .


دراسته :



أنهى دراسته الابتدائية بمدينة فومن ، ثمّ أكبَّ على تعلّم العلوم الدينية ، وفي عام 1348 هـ سافر إلى مدينة قم المقدّسة لإكمال دراسته ، فأقام فيها مدّة قصيرة ، ثمّ سافر إلى مدينة كربلاء المقدّسة ، وفي عام 1352 هـ سافر إلى مدينة النجف الأشرف لإكمال دراسته الحوزوية ، وبقي فيها إلى عام 1356 هـ ، ثمّ سافر إلى قم المقدّسة لمواصلة دروسه .



أساتذته : نذكر منهم ما يلي :



1ـ السيّد حسين البادكوبي .



2ـ السيّد أبو القاسم الخوئي .



3ـ الشيخ ضياء الدين العراقي .



4ـ الشيخ محمّد كاظم الشيرازي .



5ـ السيّد محمّد حجّت الكوهكمري .



6ـ الشيخ محمّد حسين الغروي النائيني .



7ـ السيّد حسين الطباطبائي البروجردي .



8ـ السيّد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني .



9ـ الشيخ محمّد حسين الغروي الأصفهاني ، المعروف بالكمباني .


تدريسه :



بدأ سماحة الشيخ بهجت بتدريس البحث الخارج في الفقه والأُصول منذ قرابة 50 عاماً ، ويُعزى السبب في عدم اشتهاره كونه قد اعتاد التدريس في منزله .



تلامذته : نذكر منهم ما يلي :



1ـ الشيخ محمّد تقي مصباح اليزدي .



2ـ الشيخ حبيب الكاظمي .



مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :



1ـ مناسك الحج .



2ـ كتاب الطهارة .



3ـ رسالة توضيح المسائل .



4ـ دورة كاملة في الأُصول .



5ـ دورة كاملة في كتاب الصلاة .



6ـ حاشية على مكاسب الشيخ الأنصاري




وفاته :



انتقل الى رحمة الله تعالى في شهر جمادى الاولى سنة 1430 هـ المصادف 5/2009 ميلادي في قم المقدسة ودفن في مرقد السيدة الطاهرة فاطمة المعصومة بنت الامام موسى بن جعفر عليهما السلام




؛

ولائي
11-01-2009, 08:31 AM
السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي العاملي ( قدس سره )


( 1290 هـ - 1377 هـ )


صاحب كتاب المراجعات



http://www.alyageen.org/arabic/gallery/data/media/13/s_sharaf_deen_libnan.jpg

اسمه ونسبه :

السيّد عبد الحسين بن السيّد يوسف بن السيّد جواد شرف الدين الموسوي العاملي .
ولادته :

ولد السيّد شرف الدين في الأوّل من جمادى الثانية 1290 هـ بمدينة الكاظمية المقدّسة في العراق .
دراسته :

درس مرحلة المقدّمات عند والده في لبنان ، وعندما بلغ عمره سبعة عشر عاماً سافر إلى العراق لإكمال دراسته في حوزة مدينة النجف الأشرف ، والحوزات العلمية المنتشرة في مدن العراق ، وبعد إكماله مرحلة السطوح العالية أخذ يحضر دروس المراجع والعلماء الأعلام في مدينة النجف الأشرف .
ثمّ عاد إلى جنوب لبنان لأداء مهمَّاته الرسالية بعد أن نال درجة الاجتهاد ، وعمره آنذاك ( 32 ) عاماً ، كما سافر إلى مصر للاطِّلاع على دروس علماء جامعة الأزهر ومدرِّسيها ، والاستفادة من آرائهم ، ومن جملة أولئك المدرّسين الشيخ محمّد الكتاني ، والشيخ سليم البشري .
أساتذته : نذكر منهم ما يلي :

1ـ الشيخ فتح الله الأصفهاني ، المعروف بشيخ الشريعة .
2ـ الشيخ محمّد كاظم الخراساني ، المعروف بالآخوند .
3ـ السيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي .
4ـ أبوه ، السيّد يوسف شرف الدين .
5ـ الشيخ حسين النوري الطبرسي .
6ـ السيّد محمّد صادق الأصفهاني .
7ـ الشيخ حسن الكربلائي .
8ـ الشيخ محمّد طه نجف .
9ـ السيّد إسماعيل الصدر .
10ـ الشيخ علي الجواهري .
11ـ السيّد حسن الصدر .
صفاته وأخلاقه :

كانت صفاته قائمة على أساس القرآن الكريم ، والسيرة العملية للنبي محمّد وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، ومُستقاة من الصفات الحميدة للعلماء الماضين من السلف الصالح ، ومن الصفات التي تميَّز بها هي الإخلاص في العمل لله سبحانه وحده ، وكان يبالغ في إكرام الضيوف ، وبالخصوص العلماء منهم .
وكان يتفقَّد طبقات المجتمع كافّة ، وكان يسعى لرفع مشكلات الفقراء والمحتاجين منهم ، وكان في أيّام الحرب العالمية يقوم بجمع التبرّعات والحقوق الشرعية من المتاع والطعام ، ويوزِّعها على المساكين ، لسدِّ احتياجاتهم المعاشية .
وكان عطوفاً سمحاً ، يعفو عَمَّن أساء إليه ، وكان يهتم بإحياء المناسبات التي تخصُّ أهل العلم والأدب ، ويشجع الطلاَّب على الدراسة ، وعلى السير في طريق تزكية النفس وتهذيبها بالفضائل ، ويحثُّ على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكان يوصي الطلاّب بالتواضع ، ويحثُّهم على مخاطبة الناس على قدر عقولهم وإدراكهم ، وحسب مزاجهم وأذواقهم .
وأمّا عن شجاعته ، فله موافق مشهودة ضد الاستعمار الفرنسي ، وله موقف جريء من الدولة العثمانية ، حيث تمكَّن من الحصول على موافقة منها بإعفاء طلاَّب العلوم الدينية من الخدمة العسكرية .
مشاريعه : نذكر منها ما يلي :

1ـ بناء مسجد وحسينية في منطقة تجمّع الشيعة في جنوب لبنان ، لإقامة الصلاة ، وإحياء المناسبات الإسلامية فيها .
2ـ تأسيس المدرسة الجعفرية ، للمحافظة على أفكار الشباب ، وتحصينها ضد الأفكار الاستعمارية ، التي كان الاحتلال الفرنسي يبثّها عن طريق المدارس الرسمية .
3ـ إنشاء مسجد الجعفرية .
4ـ بناء مدرسة الزهراء ( عليها السلام ) .
5ـ تأسيس نادي الإمام الصادق ( عليه السلام ) لإقامة الاجتماعات ، والمؤتمرات الإسلامية والعلمية والتربوية والثقافية .
6ـ القيام ببناء الروضة الجعفرية للأطفال ، بقسميها للبنين والبنات .
7ـ افتتاح جمعية نشر العلم .
8ـ تأسيس الجمعية الخيرية الجعفرية لمساعدة الفقراء والمحتاجين .
9ـ تأسيس جمعية البر والإحسان لرعاية المساكين واليتامى .
مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :

1ـ المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة .
2ـ الكلمة الغرّاء في تفضيل الزهراء .
3ـ الفصول المهمّة في تأليف الأُمّة .
4ـ مؤلّفو الشيعة في صدر الإسلام .
5ـ ثبت الاثبات في سلسة الرواة .
6ـ إلى المجمع العالمي بدمشق .
7ـ فلسفة الميثاق والولاية .
8ـ أجوبة مسائل جار الله .
9ـ كلمة حول الرؤية .
10ـ النص والاجتهاد .
11ـ بُغية الراغبين .
12ـ زينب الكبرى .
13ـ مسائل فقهية .
15ـ المراجعات .
16ـ أبو هريرة .
وفاته :

توفّي السيد شرف الدين ( قدس سره ) في الثامن من جمادى الثانية 1377 هـ ، وتمّ تشييع جثمانه الشريف بشكل رسمي في العاصمة بيروت ، ثمّ نقل إلى بغداد ، وشُيِّع في مدن الكاظمية وكربلاء والنجف الأشرف ، ودفن بالصحن الحيدري للإمام علي ( عليه السلام )

ولائي
11-01-2009, 08:49 AM
آية الله العظمى السيد محمد كاظم اليزدي


( صاحب كتاب العروة الوثقى )

http://www.alyageen.org/arabic/gallery/data/media/11/s_muhmd_kazem_yazdi_irn100.jpg




ولادته و نسبه:



اختلف في تاريخ ولادة السيد محمد كاظم اليزدي، فمنهم من قال: ولد عام 1247 هـ، ومنهم في عام 1256 هـ، وعلى أي حال فقد كانت ولادته في احدى قرى محافظة يزد في عائلة فلاحية متدينة.
كان والده محباً لأهل العلم وكان يتمنى ان يكون ابنه واحداً منهم، وينتهي نسب عائلته الى السيد ابراهيم الغمر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).



دراسته و اساتذته:




درس مبادئ اللغة العربية وآدابها في مدرسة (دو منار) في يزد عند الملا محمد ابراهيم الأردكاني، والآخوند زين العابدين العقدائي.


درس مرحلة السطوح العليا في يزد عند الآخوند الملا هادي.


سافر الى مشهد المقدسة لمواصلة دراسته في علم الهيئة والرياضيات.


عاد من مشهد الى اصفهان لحضور دروس آية الله محمد باقر النجفي، وآية الله السيد محمد باقر الموسوي الخونساري، وآية الله الميرزا محمد هاشم الچهار سوقي، والملا محمد جعفر الآبادي.


نال درجة الاجتهاد في اصفهان، ثم هاجر الى النجف الاشرف عام 1281 هـ لحضور دروس آية الله الميرزا الشيرازي، وآية الله الشيخ راضي، وكذلك بحوث آية الله الشيخ مهدي الجعفري، وآية الله الشيخ مهدي آل كاشف الغطاء.



حوزته:




بعد ذهاب الميرزا الشيرازي من النجف الى سامراء، قام السيد محمد كاظم اليزدي بتشكيل حوزة دراسية أخذت تنموا نمواً سريعاً حتى بلغ عدد طلابها مئتي طالب ثم أخذ عددهم بالتزايد بشكل ملفت للنظر حتى أن صاحب كتاب احسن الوديعة تحدث عنها قائلاً: كانت حوزته … أجمع وأوسع وأسد وانفع من اكثر مدارس فقهاء عصره.



طلابه:




درس عنده كثير من الطلاب الذين أصبح لهم مستقبل علمي، فقد استلم بعضهم زمام المرجعية الشيعية نذكر منهم:


1 ــ آية الله السيد حسين المدرس الباغ گندمي.


2 ــ آية الله السيد الميرزا أغا (من علماء يزد).


3 ــ آية الله السيد محمد الفيروز آبادي (كان مرجعاً في يزد).


4 ــ آية الله الشيخ احمد كاشف الغطاء (من مراجع التقليد في النجف الاشرف).



سيرته و اخلاقه:




كان آية الله اليزدي زاهداً في حياته يميل الى البساطة، وقد استمر على ذلك حتى بعد استلامه لمهام المرجعية. وكان من اصحاب الكمالات المعنوية ومن أهل السير والسلوك الى الله عزوجل. كان يحب جميع الناس والجميع يحبونه بل يقدسونه وكان بعض أهالي مدينة النجف يتبرك بالتراب الذي تطؤه قدماه، وبالرغم من علو مكانته ومنزلته وعفوه وسماحته؛ إلا أنه كان متشدداً في منح درجة الإجتهاد لايعطيها إلا بعد الإختبارالدقيق.


ومن مميزاته الاخرى: أنه كان مثالاً في الصبر والتحمل، فعلى الرغم من الضغوط التي واجهها من قبل الإستعمار الانجليزي فان صبره لم ينفد، وكان يستقبل ذلك بصلابة وقوة بالغتين، وبالاضافة الى ما ذكرناه فقد كان السيد اليزدي (رحمه الله) لغوياً متقناً، فصيحاً باللغتين العربية والفارسية.



مواقفه من الاستعمار:




يمكن انجاز مواقفه ضد جميع أشكال الاستعمار بما يأتي:


1 ــ اصداره فتوى الجهاد المعروفة ضد الاستعمار الإيطالي لدولة ليبيا في شمال أفريقية، وضد الاستعمار البريطاني لإحتلاله جنوب ايران، وكذلك ضد الإحتلال الروسي لشمال ايران، واعتبر الجهاد ضد الاستعمار فريضة من الفرائض الاسلامية.


2 ــ كان السيد اليزدي من جملة علماء الدين المجاهدين في العراق ضد الاحتلال البريطاني وله مواقف مشهودة في قيادة حركة المقاومة ضد الاستعمار البريطاني في مدينة النجف الأشرف



مؤلفاته:




1 ــ حاشية على المكاسب.


2 ــ العروة الوثقى: وهي رسالة عملية احتوت على ثلاثة آلاف ومئتين وستين مسألة فقهية، وقام كثير من العلماء والمراجع بكتابة حواش عليها، وقد ترجمت الى اللغة الفارسية.


3 ــ الصحيفة الكاظمية: مجموعة من الأدعية والمناجاة.


4 ــ بستان راز و گلستان نياز (باللغة الفارسية).


5 ــ السؤال والجواب (في الفقه).


6 ــ ملحقات العروة الوثقى (رسالة بالفارسية).


7 ــ رسالة في حكم الظن بعدد ركعات الصلاة.


8 ــ رسالة في التعادل والتراجيح.


9 ــ رسالة في منجرّات المريض.


10 ــ رساله اجتماع أمر ونهي (بالفارسية).


هذا وللسيد اليزدي كثير من الرسائل الأخرى.



وفاته:




انتقل آية الله العظمى السيد محمد كاظم اليزدي (قدس سره) الى رحمة الله تعالى في النجف الاشرف بتاريخ 28 رجب عام 1337 هـ تاركاً اللوعة والأسى في القلوب، ولما انتشر نبأ وفاته تعطلت الأسواق وهب الجميع لتشييعه، وقد شيع تشييعاً لم يسبق له مثيل، وتم دفنه في الصحن الشريف للإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في النجف الاشرف، وأقيمت مجالس الفاتحة على روحه الطاهرة، وتعطلت اسواق النجف لمدة اسبوع، كما أقيمت له المجالس في مسقط رأسه مدينة (يزد) مدة أربعين يوماً تحدث فيها العلماء عن خدماته ومواقفه، كما ألقى الشعراء قصائد في رثائه وتعظيمه.

بنت علي
11-07-2009, 06:14 PM
آية الله السيد محمد باقر الحكيم الطباطبائي ( رض )

http://www.bintjbeil.com/articles/2003/images/mohammad_b_alhakim_bw2.jpg




الولادة والنشأة :-
ولد آية الله السيد محمد باقر بن الإمام السيد محسن الحكيم في "20 جمادي الأولى 1358 هـ الموافق لعام 1939م" في مدينة النجف الأشرف وسط العراق.

وعائلة آل الحكيم من العوائل العلمية العربية المعروفة في العراق يرجع نسبها الى الإمام الحسن المجتبى بن الإمام علي "عليهما السلام".

ونشأ في بيت والده المرجع الأعلى للطائفة في زمانه وتلقى علومه العالية في النجف الأشرف على يد أساتذة أكفاء.

وفي سنة 1375 هـ دخل مرحلة السطوح العالية، فدرس عند أخيه الأكبر آية الله السيد يوسف الحكيم، وآية الله السيد محمد حسين الحكيم، وآية الله العظمى الشهيد محمد باقر الصدر "قدس الله أرواحهم".

وبعد مرحلة السطوح حضر البحث الخارج عند آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي "قدس سره" وآية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر "قدس سره" ، ونال سنة 1964م درجة الاجتهاد في الفقه وأصوله وعلوم القرآن من آية الله العظمى الشيخ مرتضى آل ياسين "رض".



نشاطه العلمي:-

مارس التدريس في الحوزة العلمية في مرحلة السطوح العالية، فكان درسه في كفاية الأصول في مسجد الهندي في النجف الأشرف محط طلاب العلم والمعرفة، كما مارس التدريس منذ عام 1964م في كلية أصول الدين في بغداد في مادة علوم القرآن، وفي جامعة الإمام الصادق "ع" لقسم الماجستير في علوم القرآن في طهران وفي جامعة المذاهب الإسلامية لعلم الأصول.

كما اشترك مع آية الله الشهيد الصدر "رض" في مراجعة كتابيه (فلسفتنا، واقتصادنا) وقد أشار الإمام الشهيد الصدر "رض" الى هذا الموضوع في مقدمة كتاب اقتصادنا فوصفه بـ "العضد المفدى".



مؤلفاته :-

وأهم كتبه المطبوعة:

1. دور أهل البيت "عليهم الصلاة والسلام" في بناء الجماعة الصالحة "جزءان".

2. تفسير سورة الحمد.

3. القصص القرآني.

4. علوم القرآن.

5. الهدف من نزول القرآن.

6. الحكم الإسلامي بين النظرية والتطبيق.

7. الوحدة الإسلامية من منظور الثقلين.

8. المستشرقون وشبهاتهم حول القرآن وقد طبع في العراق في أوائل السبعينات.

9. ثورة الإمام الحسين "عليه الصلاة والسلام".

10. المرجعية الصالحة.

11. المجتمع الإنساني في القرآن الكريم.

12. الإمامة في النظرية الإسلامية.

13. حوارات 1 و 2.

14. وتفسير عدد من سور القرآن المجيد، وغيره من الأبحاث العلمية المتنوعة.



نشاطاته الاجتماعية :-

كما اهتم بإنشاء المؤسسات ذات الطابع الإنساني، فأسس "مؤسسة الشهيد الصدر" والمؤسسات الصحية، ثم المركز الوثائقي لحقوق الإنسان في العراق، ومنظمات حقوق الإنسان في العراق المنتشرة في أرجاء العالم.

وعلى الصعيد الإنساني أيضاً شجّع المؤمنين والمحسنين على تأسيس لجان الإغاثة الإنسانية للعراقيين، والتي قدمت خدمات جليلة للعوائل المستضعفة وعوائل الشهداء والمعتقلين في العراق، حيث تقدم هذه المؤسسات سنوياً المبالغ الطائلة رعاية لهم.

وعلى الصعيد الثقافي أسس سماحته مؤسسة دار الحكمة التي تقوم بتخريج طلبة العلوم الدينية وإصدار الكتب والكراسات الثقافية والدورات التأهيلية، وكذلك أسس مركز دراسات تاريخ العراق الحديث، وهي كلها مؤسسات يقوم سماحته بالاشراف عليها وتوجيهها والإنفاق عليها من اجل خدمة قضايا الإسلام والمسلمين في العراق.



شهادة ثلاثة مراجع:-

مارس سماحته العمل في ظل ثلاثة من كبار المراجع العظام فمنهم والده الإمام الحكيم الذي نال ثقته واعتماده عليه في الكثير من الأمور السياسية والاجتماعية والمالية.

كما عمل مع الإمام الشهيد الصدر "رض" وكان ملازماً له كتلميذ وصديق، فوصفه الإمام الشهيد بـ "العضد المفدى" وغير ذلك من العبارات التي تطفح بها رسائله إليه.

كما عمل مع الإمام الخميني "رض" فوصفه بـ "الإبن الشجاع للإسلام" تقديراً منه لمواقفه الجهادية وصبره واستقامته تجاه النوائب والمصائب التي نزلت به جراء تصديه لنظام صدام، ومنها إعدام خمسة من إخوته وسبعة من أبناء إخوته وعدد كبير من أبناء أسرته في حقبة الثمانينات من القرن العشرين.

كما كان يحظى حتى اليوم الأخير من حياته الشريفة باحترام وتقدير جميع مراجع الدين العظام المعترف بهم من قبل الحوزات العلمية.



عودته وشهادته :-

عاد سماحته (رض) الى العراق في 10/5/2003 واستقر في مدينة النجف الأشرف في 12/5/2003 وبعد وصوله بأسابيع قليلة أقام صلاة الجمعة في صحن جده أمير المؤمنين الإمام علي "عليه الصلاة والسلام " ورغم كثرة مشاغله فقد واظب على إمامته لها.

وفي يوم الجمعة الأول من رجب 1424هـ استشهد (رض) بانفجار سيارة مفخخة وضعت قرب سيارته بعد خروجه من الصحن الحيدري الشريف بعد أداء صلاة الجمعة. وأدى الحادث الإجرامي الى استشهاد وجرح المئات من المصلين وزوار الإمام علي عليه الصلاة والسلام.

بنت علي
11-07-2009, 06:21 PM
نبذة من حياة آية الله العظمى السيد محسن الأمين (قدس سره)
http://www.alradhy.com/alqudes/alameen/mohsen1.jpg

الاسم : السيد محسن بن السيد عبد الكريم بن السيد محمد الأمين الحسيني العاملي .
ولادته :
ولد في لبنان – جبل عامل – عام 1284هـ 1867م ، في قرية – شقراء – إحدى قرى قضاء بنت جبيل .
دراسته :
درس مبادئ القراءة والكتابة والمقدمات للحوزة العلمية في لبنان .
سفره إلى العراق :
وفي سنة 1308هـ 1885م سافر السيد الأمين إلى العراق حتى بلغ النجف الأشرف محط العلماء والمراجع العظام . واستمر في النجف 10 سنوات ونصف السنة حتى عام 1319هـ 1901م بعد أن نال درجة الاجتهاد .
السفر إلى دمشق :
خرج من النجف الأشرف أواخر جمادى الثانية 1319هـ على الدواب هو وزوجه وأولاده ، وانتهى السفر بالسيد الأمين أخيراً في دمشق في أواخر شعبان من سنة 1319هـ 1901م وكان ذلك على ظهور الدواب وتحمل ما تحمل في الطريق حتى أن الناس لا يبايعونهم في الطريق ظناً منهم أنهم حجاج عجم . قال عن وضعه في الطريق ( وأرسلنا لنشتري الخبز من القرية فأبوا أن يبيعونا لظنهم أننا حجاج عجم ) .

http://www.alradhy.com/alqudes/alameen/mohsen2.jpg
مشاريعه
له مشاريع عديدة في مجال الاصلاح والتثقيف :
1-أسس المدرسة العلوية .
2-المدرسة الحسينية .
3-القضاء على الفرقة والاختلافات .
4-إصلاح أخطاء مجالس العزاء .
وله مواقف مشكورة في الإصلاح الاجتماعي .
وله أيضاً مواقفه السياسية ضد الظلم والعدوان والاستبداد ، وضد الاستعمار الفرنسي في سورية ولبنان ، والاستعمار البريطاني للعراق والحجاز ، والاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وبقية أحداث العالم .
مؤلفاته :
ترك مجموعة كبيرة من المؤلفات في الفقه والأصول والتاريخ والسير والتراجم والأدب وغيرها منها :
1-أعيان الشيعة في التراجم 56 مجلداً في الطبعة الأولى وطبع أخيراً بتحقيق ولده الأستاذ حسن الأمين بحجم كبير في 10 مجلدات ومجلد فهارس ثم استدرك عليه ولده المذكور بمستدركات بلغت 4 مجلدات ضخمة . طبع دار التعارف للمطبوعات بيروت . وهذا الكتاب يعد أكبر موسوعة في تراجم الشيعة .
2-كشف الارتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب . يناقش الفكر الوهابي . مطبوع .
3-الشيعة بين الحقائق والأوهام . طبع
4-المجالس السنية في مجلدين . طبع
5-البحر الزخار في فقه الأئمة الأطهار 1-3 . طبع
6-مفتاح الجنات في الأدعية والزيارات 1-3 . طبع
7-معادن الجواهر ونزهة الخاطر . في الأدب 1-2 . طبع
8-رسالة التنزيه . طبعت .
9-رحلات السيد محسن الأمين . مطبوع
10-خطط جبل عامل . مطبوع
وغيرها من مطبوع ومخطوط
وفاته :
توفي منتصف ليلة الأحد 4 شهر رجب سنة 1371هـ . الموافق 30 آذار 1952م ، بعد جهاد كبير وعمر مديد في خدمة الإسلام والمسلمين . ودفن عند المدخل الرئيسي لحرم السيدة زينب بنت أمير المؤمنين عليه السلام إحدى ضواحي دمشق .[1] (http://www.alradhy.com/alqudes/alameen/serateh.htm#_ftn1)

http://www.alradhy.com/alqudes/alameen/mohesen3.jpg
السيد الأمين وحوله علماء ووجهاء من طهران

[1] (http://www.alradhy.com/alqudes/alameen/serateh.htm#_ftnref1) مصادر ترجمته :
ألف ولده السيد حسن الأمين مجلداً خاصاً في حياته طبع ضمن مستدركات الأعيان ، السيد محسن الأمين للدكتور علي مرتضى الأمين . وله ترجمة بقلمه ضمن الأعيان ، وغيرها .

mofeed-96
11-13-2009, 03:19 AM
اية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر ( قدس سره)
http://mofeed96.googlepages.com/02.jpg

ولادته ونشأته:
ولد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر (قدس سره) في مدينة الكاظمية المقدسة في الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة 1353 هـ، وكان والده العلامة المرحوم السيد حيدر الصدر ذا منزلة عظيمة، وقد حمل لواء التحقيق والتدقيق والفقه والأصول، وكان عابداً زاهداً عالماً عاملا، ومن علماء الإسلام البارزين.
وكان جده لأبيه وهو السيد إسماعيل الصدر، زعيماً للطائفة، ومربياً للفقهاء، وفخراً للشيعة، زاهداً ورعاً ظالعاً بالفقه والأصول، وأحد المراجع العِظام للشيعة في العراق.
أما والدته فهي الصالحة التقية بنت المرحوم آية الله الشيخ عبد الحسين آل ياسين، وهو من أعاظم علماء الشيعة ومفاخرها.
بعد وفاة والده تربى السيد محمد باقر الصدر في كنف والدته وأخيه الأكبر، ومنذ أوائل صباه كانت علائم النبوغ والذكاء بادية عليه من خلال حركاته وسكناته.

دراسته وأساتذته:
تعلم القراءة والكتابة وتلقى جانباً من الدراسة في مدارس منتدى النشر الابتدائية، في مدينة الكاظمية المقدسة وهو صغير السن وكان موضع إعجاب الأساتذة والطلاب لشدة ذكائه ونبوغه المبكر، ولهذا درس أكثر كتب السطوح العالية دون أستاذ.
بدأ بدراسة المنطق وهو في سن الحادية عشرة من عمره، وفي نفس الفترة كتب رسالة في المنطق، وكانت له بعض الإشكالات على الكتب المنطقية.
في بداية الثانية عشرة من عمره بدأ بدراسة كتاب معالم الأصول عند أخيه السيد إسماعيل الصدر، وكان يعترض على صاحب المعالم ، فقال له أخوه: إن هذه الاعتراضات هي نفسها التي اعترض بها صاحب كفاية الأصول على صاحب المعالم.

في سنة 1365 هـ هاجر سيدنا الشهيد المفدى من الكاظمية المقدسة إلى النجف الاشرف، لإكمال دراسته، وتتلمذ عند شخصيتين بارزتين من أهل العلم والفضيلة وهما: آية الله الشيخ محمد رضا آل ياسين (قدس سره)، وآية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي (رضوان الله تعالى عليه).
أنهى دراسته الفقهية عام 1379 هـ والأصولية عام 1378 هـ عند آية الله السيد الخوئي (رحمه الله).
بالرغم من أن مدة دراسة السيد الصدر منذ الصبا وحتى إكمالها لم تتجاوز 17 أو 18 عاماً، إلا أنها من حيث نوعية الدراسة تعدّ فترة طويلة جداً، لأن السيد كان خلال فترة اشتغاله بالدراسة منصرفاً بكلّه لتحصيل العلم، فكان منذ استيقاظه من النوم مبكراً وإلى حين ساعة منامه ليلا كان يتابع البحث والتفكير، حتى عند قيامه وجلوسه ومشيه.

تدريسه:بدأ السيد الصدر في إلقاء دروسه ولم يتجاوز عمره خمس وعشرون عاماً، فقد بدأ بتدريس الدورة الأولى في علم الأصول بتاريخ 12 / جمادى الآخرة / 1378 هـ وأنهاها بتاريخ 12 / ربيع الأول / 1391، وشرع بتدريس الدورة الثانية في 20 رجب من نفس السنة، كما بدأ بتدريس البحث الخارج في الفقه على نهج العروة الوثقى في سنة 1381هـ.
وخلال هذه المدة استطاع سيدنا الأستاذ أن يربي طلاباً امتازوا عن الآخرين من حيث العلم والأخلاق والثقافة العامة، لأن تربية السيد الصدر لهم ليس منحصرة في الفقه والأصول، بل أنّه يلقي عليهم في أيام العطل والمناسبات الأخرى محاضراته في الأخلاق، وتحليل التأريخ، والفلسفة، والتفسير لذا أصبح طلابه معجبين بعلمه وأخلاقه، وكماله إلى مستوىً منقطع النظير، ولهذا حينما يجلس السيد بين طلابه يسود بينهم جو مليء بالصفاء والمعنوية.




طلابه:من أبرز طلابه ما يأتي ذكرهم:
1 ـ آية الله السيد كاظم الحائري.
2 ـ آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي.
3 ـ آية الله السيد محمد باقر الحكيم.

سيرته وأخلاقه :سنوجز في هذه المناسبة أبرز صفاته وهي:
1 ـ حبه وعاطفته:
إن من سمات شخصية المرجع الشهيد (رحمه الله) تلك العاطفة الحارة، والأحاسيس الصادقة، والشعور الأبوي تجاه كل أبناء الأمة، تراه يلتقيك بوجه طليق، تعلوه ابتسامة تشعرك بحب كبير وحنان عظيم، حتى يحسب الزائر أن السيد لا يحب غيره، وإن تحدث معه أصغى إليه باهتمام كبير ورعاية كاملة، وكان سماحته يقول: إذا كنا لا نسع الناس بأموالنا فلماذا لا نسعهم بأخلاقنا وقلوبنا وعواطفنا؟

2 ـ زهده:
لم يكن الشهيد الصدر زاهداً في حطام الدنيا، لأنه كان لا يملك شيئاً منها، أو لأنه فقد أسباب الرفاهية في حياته، فصار الزهد خياره القهري، بل زهد في الدنيا وهي مقبلة عليه، وزهد في الرفاه وهو في قبضة يمينه. وكأنه يقول (يا دنيا غري غيري): فقد كان زاهداً في ملبسه ومأكله لم يلبس عباءة يزيد سعرها عن خمسة دنانير (آنذاك)، في الوقت الذي كانت تصله أرقى أنواع الملابس والأقمشة ممن يحبونه ويودونه، لكنه كان يأمر بتوزيعها على طلابه.
3 ـ عبادته:
من الجوانب الرائعة في حياة السيد الصدر (رحمه الله) هو الجانب العبادي، ولا يستغرب إذا قلنا: إنه كان يهتم في هذا الجانب بالكيف دون الكم، فكان يقتصر على الواجبات والمهم من المستحبات.

وكانت السمة التي تميّز تلك العبادات هي الانقطاع الكامل لله سبحانه وتعالى، والإخلاص والخشوع التامين، فقد كان لا يصلي ولا يدعو ولا يمارس أمثال هذه العبادات، إلا إذا حصل له توجه وانقطاع كاملين.
4 ـ صبره وتسامحه:
كان السيد الصدر أسوة في الصبر والتحمل والعفو عند المقدرة فقد كان يتلقى ما يوجه إليه بصبر تنوء منه الجبال، وكان يصفح عمن أساء إليه بروح محمديّة.


5 ـ نبوغه:
كانت علائم النبوغ بادية على وجهه منذ طفولته، وعلى سبيل المثال نذكر هذه القصة التي حدثت في بداية الحياة الدراسية للسيد الصدر وكان السيد الصدر يدرس عند الشيخ محمد رضا آل ياسين، وحينما وصل الأستاذ في بحثه إلى مسألة أن الحيوان هل يتنجس بعين النجس، ويطهر بزوال العين، أو لا يتنجس بعين النجس؟
فذكر الشيخ آل ياسين أن الشيخ الأنصاري ذكر في كتاب الطهارة: أنه توجد ثمرة في الفرق بين القولين تظهر بالتأمل، ثم أضاف الشيخ آل ياسين: إن أستاذنا المرحوم السيد إسماعيل الصدر حينما انتهى بحثه إلى هذه المسألة، طلب من تلاميذه أن يبيّنوا ثمرة الفرق بين القولين، ونحن بيّنا له ثمرة في ذلك، وأنا أطلب منكم أن تأتوا بالثمرة غداً بعد التفكير والتأمل.
وفي اليوم التالي حضر السيد الصدر قبل الآخرين عند أستاذه، وقال له: إنّي جئت بثمرة الفرق بين القولين، فتعجب الشيخ آل ياسين من ذلك كثيراً، لأنه لم يكن يتصور أن حضور تلميذه إلى الدرس حضوراً اكتسابيا، وإنما هو حضور تفنني.
فبين سيدنا الصدر ثمرة الفرق بين القولين، وحينما انتهى من بيانه دهش الأستاذ من حِدّة ذكاء تلميذه ونبوغه، وقال له: أعد بيان الثمرة حينما يحضر بقية الطلاب، وحينما حضر الطلاب سألهم الشيخ: هل جئتم بثمرة؟ فسكت الجميع ولم يتكلم أحد منهم، فقال الأستاذ: إن السيد محمد باقر قد أتى بها، وهي غير تلك التي بيّناها لأُستاذنا السيد إسماعيل الصدر.
ثم بيّن السيد الشهيد الصدر ما توصل إليه من ثمرة الفرق بين القولين، وقد نفذ السيد بنبوغه هذا إلى صميم القلوب بصفته شخصية علمية وفكرية بارزة، وحاز على اعتراف فضلاء وعلماء الحوزة العلميّة.




مواقفه ضد نظام البعث الحاكم في العراق:للسيد مواقف مشرفة كثيرة ضد النظام العراقي العميل نوجزها بما يلي:
1 ـ في عام 1969 م، وفي إطار عدائها للإسلام، حاولت زمرة البعث الحاقدة على الإسلام والمسلمين توجيه ضربة قاتلة لمرجعية المرحوم آية العظمى السيد محسن الحكيم (قدس سره) من خلال توجيه تهمة التجسس لنجله العلامة السيد مهدي الحكيم، الذي كان يمثل مفصلا مهماً لتحرك المرجعية ونشاطها، فكان للسيد الشهيد الموقف المشرف في دعم المرجعية الكبرى من جانب، وفضح السلطة المجرمة من جانب آخر، فأخذ ينسق مع المرجع السيد الحكيم (قدس سره) لإقامة اجتماع جماهيري حاشد، ويعبر عن مستوى تغلغل المرجعية الدينية وامتدادها في أوساط الأمة، وقوتها وقدرتها الشعبية وحصل الاجتماع في الصحن الشريف لمرقد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وكان حاشداً ومهيباً ضمّ كل طبقات المجتمع العراقي وأصنافه.
ولم يقف دعمه عند هذا الحد، بل سافر إلى لبنان ليقود حملة إعلامية مكثفة دفاعاً عن المرجعية، حيث قام بإلقاء خطاب استنكر فيه ما يجري على المرجعية في العراق، وأصدر كثيراً من الملصقات الجدارية التي ألصقت في مواضع مختلفة من العاصمة بيروت.


2 ـ في صباح اليوم الذي قرر الإمام الراحل سماحة آية العظمى السيد الخميني ( رضوان الله عليه )، مغادرة العراق إلى الكويت قبل انتصار الثورة الإسلامية في إيران، قرر السيد الصدر الذهاب إلى بيت الإمام لتوديعه، بالرغم من الرقابة المكثفة التي فرضتها سلطات الأمن المجرمة على منزله، وفي الصباح ذهب لزيارته، ولكن للأسف كان الإمام قد غادر قبل وصوله بوقت قليل.
والحقيقة أنه لا يعرف قيمة هذا الموقف وأمثاله إلاّ الذين عاشوا تلك الأجواء الإرهابية التي سادت العراق قبيل وبعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران.

3 ـ بعد حادثة اغتيال الشهيد مرتضى المطهري في إيران على أيدي القوات المضادة للثورة الإسلامية في إيران، قرر السيد الصدر إقامة مجلس الفاتحة على روحه الطاهرة وذلك لأنه كان من رجال الثورة ومنظريها وكان من الواجب تكريم هذه الشخصية الكبيرة.

4 ـ ومن مواقف الفداء والتضحية ما حدث خلال فترة الحصار والإقامة الجبرية أيام انتصار الثورة الإسلامية في إيران (1399 هـ، 1979 م)، إجابته على كل البرقيات التي قد أُرسلت له من إيران، ومنها برقية الإمام الخميني (قدس سره)، علماً أن جميع تلك الرسائل والبرقيات لم تصله باليد، لأن النظام العراقي كان قد احتجزها، لكن السيد الشهيد كان يجيب عليها بعد سماعها من إذاعة إيران / القسم العربي.
وكان من حق السيد الشهيد أن يعتذر عن الجواب، فمن هو في وضعه لا يُتوقع منه جوابا على برقية، لكن لم يسمح له إباؤه فعبّر عن دعمه المطلق، وتأييده اللامحدود للإمام الراحل والثورة الإسلامية الفتية المباركة، مسجلا بذلك موقفاً خالداً في صفحات التضحية والفداء في تاريخنا المعاصر.


5 ـ تصدى (رضوان الله عليه) إلى الإفتاء بحرمة الانتماء لحزب البعث، حتى لو كان الانتماء صورياً، وأعلن ذلك على رؤوس الأشهاد، فكان هو المرجع الوحيد الذي أفتى بذلك، وحزب البعث في أوج قوته وكان ذلك جزءاً من العلة وأحد الأسباب التي أدت إلى استشهاده.
يتبع..............

mofeed-96
11-13-2009, 03:22 AM
أهداف، سعى الشهيد الصدر لتحقيقها:
1 ـ كان السيد الصدر يعتقد بأهمية وضرورة إقامة حكومة إسلامية رشيدة، تحكم بما أنزل الله عز وجل، تعكس كل جوانب الإسلام المشرقة، وتبرهن على قدرته في بناء الحياة الإنسانية النموذجية، بل وتثبت أن الإسلام هو النظام الوحيد القادر على ذلك، وقد أثبت كتبه (اقتصادنا، وفلسفتنا، البنك اللاربوي في الإسلام، وغيرها) ذلك على الصعيد النظري.

2 ـ وكان يعتقد أن قيادة العمل الإسلامي يجب أن تكون للمرجعية الواعية العارفة بالظروف والأوضاع المتحسسة لهموم الأمة وآمالها وطموحاتها، والإشراف على ما يعطيه العاملون في سبيل الإسلام في مختلف أنحاء العالم الإسلامي من مفاهيم، وهذا ما سماه السيد الشهيد بمشروع (المرجعية الصالحة).

3 ـ من الأمور التي كانت موضع اهتمام السيد الشهيد (رضوان الله عليه) وضع الحوزة العلمية، الذي لم يكن يتناسب مع تطور الأوضاع في العراق ـ على الأقل ـ لا كماً ولا كيفاً، وكانت أهم عمل في تلك الفترة هو جذب الطاقات الشابة المثقفة الواعية، وتطعيم الحوزة بها.

والمسألة الأخرى التي اهتم بها السيد الشهيد هي تغيير المناهج الدراسية في الحوزة العلميّة، بالشكل الذي تتطلبه الأوضاع وحاجات المجتمع لأن المناهج القديمة لم تكن قادرة على بناء علماء في فترة زمنية معقولة، ولهذا كانت معظم مدن العراق تعاني من فراغ خطير في هذا الجانب، ومن هنا فكّر (رضوان الله عليه) بإعداد كتب دراسية، تكفل للطالب تلك الخصائص، فكتب حلقات (دروس في علم الأصول).
أمّا المسألة الثالثة التي أولاها السيد اهتمامه فهي استيعاب الساحة عن طريق إرسال العلماء والوكلاء في مختلف مناطق العراق، وكان له منهج خاص وأسلوب جديد، يختلف عما كان مألوفاً في طريقة توزيع الوكلاء، ويمكننا تلخيص أركان هذه السياسة بما يأتي:
أولا: حرص على إرسال خيرة العلماء والفضلاء ممن له خبرة بمتطلبات الحياة والمجتمع.
ثانياً: تكفل بتغطية نفقات الوكيل الماديّة كافة، ومنها المعاش والسكن.
ثالثاً: طلب من الوكلاء الامتناع عن قبول الهدايا والهبات التي تقدم من قبل أهالي المنطقة.
رابعاً: الوكيل وسيط بين المنطقة والمرجع في كل الأمور، ومنها الأمور الماليّة، وقد أُلغيت النسبة المئوية التي كانت تخصص للوكيل، والتي كانت متعارفة سابقاً.[/SIZE]


مؤلفاته:ألّف آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر (رحمه الله) العديد من الكتب القيمة في مختلف حقول المعرفة، وكان لها دور بارز في انتشار الفكر الإسلامي على الساحة الإسلامية وهذه الكتب هي:
1 ـ فدك في التاريخ: وهو دراسة لمشكلة (فدك) والخصومة التي قامت حولها في عهد الخليفة الأول.

2 ـ دروس في علم الأصول الجزء الأول.
3 ـ دروس في علم الأصول الجزء الثاني.
4 ـ دروس في علم الأصول الجزء الثالث.
5 ـ بحث حول المهدي: وهو عبارة عن مجموعة تساؤلات مهمة حول الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)
6- نشأة التشيع والشيعة.
7- نظرة عامة في العبادات.
8 ـ فلسفتنا: وهو دراسة موضوعية في معترك الصراع الفكري القائم بين مختلف التيارات الفلسفية، وخاصة الفلسفة الإسلامية والمادية والديالكتيكية الماركسية.
9 ـ اقتصادنا: وهو دراسة موضوعية مقارنة، تتناول بالنقد والبحث المذاهب الاقتصادية للماركسية والرأسمالية والإسلام، في أسسها الفكرية وتفاصيلها.
10 ـ الأسس المنطقية للاستقراء: وهي دراسة جديدة للاستقراء، تستهدف اكتشاف الأساس المنطقي المشترك للعلوم الطبيعية وللإيمان بالله تبارك وتعالى.
11 ـ رسالة في علم المنطق: اعترض فيها على بعض الكتب المنطقية، ألفها في الحادية عشرة من عمره الشريف.
12 ـ غاية الفكر في علم الأصول: يتناول بحوثا في علم الأصول بعشرة أجزاء، طبع منه جزء واحد، ألفه عندما كان عمره ثماني عشرة سنة.
13 ـ المدرسة الإسلامية: وهي محاولة لتقديم الفكر الإسلامي في مستوى مدرسي ضمن حلقات متسلسلة صدر منها:
أ ـ الإنسان المعاصر والمشكلة الاجتماعية.
ب ـ ماذا تعرف عن الاقتصاد الإسلامي؟
14 ـ المعالم الجديدة للأصول: طبع سنة 1385 هـ لتدريسه في كلية أصول الدين.
15 ـ البنك اللاربوي في الإسلام: وهذا الكتاب أطروحة للتعويض عن الربا، ودراسة لنشاطات البنوك على ضوء الفقه الإسلامي.
16 ـ بحوث في شرح العروة الوثقى: وهو بحث استدلالي بأربعة أجزاء، صدر الجزء الأول منه سنة 1391 هـ.
17 ـ موجز أحكام الحج: وهو رسالة عملية ميسرة في أحكام الحج ومناسكه، بلغة عصرية صدر بتاريخ 1395 هـ.
18 ـ الفتاوى الواضحة: رسالته العملية، ألفها بلغة عصرية وأسلوب جديد.
19 ـ بحث فلسفي مقارن بين الفلسفة القديمة والفلسفة الجديدة: ألفه قبيل استشهاده ولم يكمله، تحدث فيه حول تحليل الذهن البشري، ومن المؤسف جداً أن هذا الكتاب مفقود ولا يعرف أحد مصيره.
20 ـ بحث حول الولاية: أجاب السيد في هذا الكتاب عن سؤالين، الأول: كيف ولد التشيع؟ والثاني: كيف وجدت الشيعة؟
21 ـ تعليقة على الرسالة العملية لآية الله العظمى السيد محسن الحكيم (قدس سره)، المسماة (منهاج الصالحين).
22 ـ تعليقه على الرسالة العملية لآية الله العظمى الشيخ محمد رضا آل ياسين، المسماة (بلغة الراغبين).
23 ـ المدرسة القرآنية: وهي مجموعة المحاضرات التي ألقاها في التفسير الموضوعي للقرآن الكريم.
24 ـ الإسلام يقود الحياة: ألف منه ست حلقات في سنة 1399 هـ، وهي:
1 ـ لمحة تمهيدية عن مشروع دستور الجمهورية الإسلامية في إيران.
2 ـ صورة عن اقتصاد المجتمع الإسلامي.
3 ـ خطوط تفصيلية عن اقتصاد المجتمع الإسلامي.
4 ـ خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء.
5 ـ منابع القدرة في الدولة الإسلامية.
6 ـ الأسس العامة للبنك في المجتمع الإسلامي.




أقوال العلماء فيه:قال فيه صاحب كتاب أعيان الشيعة: هو مؤسس مدرسة فكرية إسلامية أصيلة تماماً، اتسمت بالشمول من حيث المشكلات التي عنيت بها ميادين البحث، فكتبه عالجت البُنى الفكرية العليا للإسلام، وعنيت بطرح التصور الإسلامي لمشاكل الإنسان المعاصر ... مجموعة محاضراته حول (التفسير الموضوعي) للقرآن الكريم طرح فيها منهجاً جديداً في التفسير، يتسم بعبقريته وأصالته.

شهادته:بعد أن مضى عشرة اشهر في الإقامة الجبرية، تم اعتقاله في 19 / جمادى الأولى / 1400 هـ الموافق 5 / 4 / 1980 م.
وبعد ثلاثة أيام من الاعتقال الأخير استشهد السيد الصدر بنحو فجيع مع أخته العلوية الطاهرة (بنت الهدى).
وفي مساء يوم 9 / 4 / 1980 م (1400هـ)، وفي حدود الساعة التاسعة أو العاشرة مساءً، قطعت السلطة البعثية التيار الكهربائي عن مدينة النجف الأشرف، وفي ظلام الليل الدامس تسللت مجموعة من قوات الأمن إلى دار المرحوم حجة الإسلام السيد محمد صادق الصدر ـ أحد أقربائه ـ وطلبوا منه الحضور معهم إلى بناية محافظة النجف، وكان بانتظاره هناك المجرم مدير أمن النجف، فقال له: هذه جنازة الصدر وأخته، قد تم إعدامهما، وطلب منه أن يذهب معهم لدفنهما، فأمر مدير الأمن الجلاوزة بفتح التابوت، فشاهد السيد محمد صادق الشهيد الصدر (رضوان الله عليه). مضرجاً بدمائه، آثار التعذيب على كل مكان من وجهه، وكذلك كانت الشهيدة بنت الهدى (رحمهما الله). وتم دفنهما في مقبرة وادي السلام، المجاورة لمرقد الإمام علي (عليه السلام) في النجف الاشرف

ولائي
11-22-2009, 10:49 PM
آية الله العظمى المرجع السيد أبو الحسن الأصفهاني ( قدس )



http://www.alyageen.org/arabic/gallery/data/media/11/s_abulhasan_asfhani_irn_3alim1.jpg


مولده ونشأته:
ولـد في قرية من قرى مدينة فلاورجان التابعة لاصفهان في سنة 1277 او 1284 هـ, وتربى وتـرعـرع في ظل والده السيد محمد الذي كان من العلماء الافاضل, اما جده فهو السيد عبد الحميد الذي كان من طلاب آية اللّه الشيخ محمد حسن النجفى (صاحب الجواهر).
ينتهي نسب العائلة بواسطة اثنين وثلاثين عقبا الى الامام موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام .



دراسته واساتذته:
ـ عندما بلغ سن الرابعة عشرة من عمره ذهب الى مدينة اصفهان لغرض الدراسة .
واكـمـل فـيـها مرحلة السطوح عند اساتذتها المشهورين من امثال: السيد مهدي النحوي والسيد محمد باقر الدرجئي والاخوند الكاشي .
ـ درس الـمـراحـل الاولـية من البحث الخارج عند آية اللّه الجهار سوقى وآية اللّه ابو المعالي, الكلباسي .
ـ انـجـز الـمـراحل العليا من دروس البحث الخارج عند آية اللّه محمد باقر الدرجئي, والحكيم الكبير جهانكير خان, والاخوند الكاشي, وذلك في حوزة مدينة اصفهان .
ـ فـي عـام 1307 هـ هـاجـر الى النجف الاشرف لحضور دروس آية اللّه حبيب اللّه الرشتي (صـاحـب بـدائع الاصـول ) والاخوند الخراساني (صاحب كفاية الاصول ) وآية اللّه محمدكاظم اليزدي (صاحب العروة الوثقى ).

مرجعيته:
بعد وفاة الاخوند الخراساني انتقلت مرجعية الشيعة الى آية اللّه الميرزا محمد تقي الشيرازي, وكـان الـمـيـرزا يـرجـع في احتياطاته الفقهية الى فتاوى السيد ابي الحسن الاصفهاني, وبعد وفاة الميرزا (عام 1338 هـ ), ورحلة آية اللّه شيخ الشريعة (عام 1339 هـ ), وارتحال آية اللّه الـشـيـخ احـمـد كاشف الغطاء (عام 1344 هـ ), تساوت مرجعية السيد ابي الحسن الاصفهاني مع مـرجـعـية آية اللّه الميرزا النائيني في الشهرة, وبعد وفاة آية اللّه الشيخ عبدالكريم الحائري في مـديـنـة قـم الـمقدسة, ووفاة آية اللّه الميرزا النائيني في النجف الاشرف, برزت زعامة السيد ابي الحسن في اغلب البلاد الاسلامية بلا منازع .
وكشاهد على اعلميته اليكم ما قاله المرحوم الشيخ محمد رضا الجرقوئي: لقد ادركت اغلب علماء النجف الاشرف وقم المقدسة واصفهان, فوجدت افقههم السيد ابا الحسن الاصفهاني, فقد كان عارفا اكثر من غيره من العلماء في فروع الفقه .

طلابه:
كـان يـحـضر دروس السيد الاصفهاني كثير من العلماء الذين حازوا على درجة الاجتهاد, وذلك بسبب العلم الغزير الذى تحويه دروسه ومباحثاته ولضيق المجال نذكر بعضا منهم, وهم :

(1) آية اللّه السيد محسن الحكيم .
(2) آية اللّه الشيخ عبد النبي الاراكي .
(3) آية اللّه الميرزا محمد تقي الاملي .
(4) آية اللّه الشيخ محمد تقي البروجردي .
(5) آية اللّه الشيخ محمد حسين الخياباني .
(6) آية اللّه مير السيد علي اليثربي الكاشاني .
(7) آية اللّه السيد حسين الخادمي .
(8) آية اللّه السيد ابو الحسن الشمس آبادي .
(9) آية اللّه السيد محمد هادي الميلاني .
(10) آية اللّه الشيخ محمد تقي بهجت .


سيرته واخلاقه:
ورث السيد ابو الحسن الاصفهاني كل الصفات الحميدة ومكارم الاخلاق عن اجداده الطاهرين, وفي كل مقطع من مقاطع حياته الشريفة نجده متحليا بالاداب الاسلامية .
فهو كما قال الشاعر:
لقد ظهرت فما تخفى على احد ـــــ الا على اكمه لم يبصر القمرا
ويمكن ان نلخص صفاته بما ياتي :
1 ـ صبره و تحمله :
ينقل لنا آية اللّه السيد مصطفى الخميني نجل الامام الخميني (رحمهما اللّه ) حول صبر السيد الاصفهاني وتـحـمـلـه فـيـقول: ما رايت احدا اكثر صبرا من السيد ابي الحسن, ففي يوم من ايام الصراع مع الانجليز كان السيد يؤدي صلاة الجماعة التي كان يحضرها آلاف المؤمنين, وفي اثناء الصلاة صاح احد الحاضرين بصوت عال: لقد قتل السيد حسن ابن السيد الاصفهاني, فتشتتت صفوف المصلين على اثر هذا الخبر, لكن السيد ظل مشغولا بصلاته .
وبـعد ان انتهى من الصلاة ادار براسه الشريف نحو المصلين واذا به يرى ابنه مقتولا شهيدا على يد احد الاشرار, فلم يتكلم بشي سوى انه قال: لا اله الا اللّه ثلاث مرات .
و لم تخرج من عينيه ولا دمعة واحدة .
والاشـد مـن ذلـك هـوعـفـوه عن القاتل, وبهذا كان مصداقا للاية الشريفة (وان تعفوا اقرب للتقوى ).
2 ـ حلمه :
نقل صاحب كتاب (بندهائي از رفتار علماء اسلام ) هذه الحادثة عن لسان احد طلبة العلوم الدينية :
فـي يوم من الايام كنت جالسا قريبا من باب تل الزينبية ـ احد ابواب الحرم المطهر للامام الحسين (ع ) فـي مدينة كربلاء المقدسة, وكان يقف الى جانبي رجل, فلما خرج آية اللّه الاصفهاني من تلك الـبـاب مـتـجـها نحو منزله, قال هذا الرجل بصوت منخفض: ساذهب واشتم هذا السيد, و ذهب بـاتجاهه واخذ يسبه ويشتمه, وبعد مدة من الزمن عاد ودموعه تجري على خديه, فقلت له: ماذا جرى ؟ لماذا تبكي؟ فقال: ذهبت لأشتم السيد وبقيت على ذلك حتى وصلت باب داره، فقال لي: قف هنا وانتظر, فدخل الى الدار ثم عاد بسرعة, وأعطاني مبلغا من المال وقال لي: اي وقت تكون فيه مـحـتـاجـا إ لى شيء تعال الى هنا وسأعطيك ما يسد حاجتك, ولا داعي لمراجعة جهات اخرى غـيـري, لعلهم لا يستطيعون مساعدتك, وانا على استعداد لسماع السب والشتم منك, ولكن ارجو منك ان لا تشتم عرضى وشرفي .
فـقـال هـذا الرجل: لقد تاثرت تاثراً كبيرا بكلام السيد واخذتني الرعشة, وسرعان ما أجهشت بالبكاء من شدة حلم هذا الرجل العظيم .
3 ـ توظيفه للاموال لاشاعة المحبة : يروى عن السيد الاصفهاني انه قام بارسال ممثل عنه لغرض التبليغ والارشاد في احدى قرى شمال العراق , وعـنـدمـا وصـل هذا المندوب الى تلك القرية, اعترضه رئيس القبيلة ومنعه من اداء وظيفتة, مما اضطر المبلغ الى الذهاب الى مركز الشرطة القريب من تلك القرية, لحل هذه المشكلة .
فقال له مدير المركز: ان الحل الوحيد لهذه المشكلة هو ان تعود الى النجف الاشرف وتبلغ آية اللّه الاصـفـهـانـي ان يتصل بوزير الداخلية, لكي يعطينا الوزير بدوره الاوامر للوقوف بوجه رئيس الـقـبـيلة, فعاد ممثل السيد ابي الحسن الى النجف الاشرف وأبلغه بما جرى فقال له السيد, لا باس ساكتب رسالة الى رئيس القبيلة مع مبلغ خمسمئة دينار.
فاخذ ممثل السيد الرسالة مع المبلغ وذهب بها الى شيخ العشيرة, فلما استلمها وفتحها ووجد فيها الـمبلغ المذكور دخل السرور والفرح على قلبه وصافح حامل الرسالة ورحب به اشد الترحيب, واشار لافراده بحضور مجلسه والصلاة خلفه .
ومـنـذ هـذه الـحـادثة اصبحت هذه العشيرة ورئيسها من انصار السيد ومحبيه, ثم بعد ذلك عاد المندوب الى النجف الاشرف ونقل للسيد النتائج الايجابية التي ترتبت على اثر الرسالة فقال السيد ابو الحسن: هذه الطريقة افضل من ان نتصل بوزير الداخلية لحل المشكلة, ولعل اتصالنا به يخلق لنا مشاكل نحن في غنى عنها.
4 ـ محافظته على سمعة الاخرين :
نـقـل عـنـه السيد حسين المظاهري هذه القصة فقال: كان السيد اذا اعطى وكالة شرعية لاحد الاشـخاص, وتبين بعد فترة من الزمن بان ذلك الشخص غير جدير بتلك الوكالة, لم يسحب منه تلك الوكالة، وكان كثير من الـمـقربين يقولون له: اسحب منه تلك الوكالة فيرد عليهم السيد قائلا: قبل ان امنحه وكالتي، كان هذا الشخص يمتلك منزلة لدى الناس, وعندما منحته الوكالة ازدادت منزلته لديهم, ولكن عندما ابطل وكالته يكون قد فقد كل تلك المنزلة تماما, وليس لديّ الاستعداد لان اساهم في اراقة ماء وجه احد وفقدانه لاعتباره بين اوساط الناس .
ومن مميزاته الاخرى الاهتمام بامور الطلاب والسماحة, والفطنة, والحب العميق للاصدقاء, والعفو عند المقدرة .




امينتان يتمنى تحقيقهما:
يقول السيد الاصفهاني: لدي امنيتان عزيزتان, وعلى الدوام فكري مشغول بهما واتمنى ان تتحققا, اولـهـما: شراء المساكن و قطع الاراضي المحيطة بحرم الامامين علي الهادي والحسن العسكري عـليهما السلام في سامراء, واسكان الشيعه فيها, وثانيهما: ان اسمع ذكر الشهادة الثالثة فى الاذان من منارة المسجد الحرام .
وبـهـذه الـمناسبة جدير بنا ان نذكر دعوة الملك ابن سعود له لزيارة مكة المكرمة, فقبل دعوته بـشـرط ان يـقوم بتعمير واعادة بناء قبور الائمة عليهم السلام في البقيع, فلم يستجب الملك لهذا الشرط.


مؤلفاته:
هى :

(1) وسـيلة النجاة : وهي رسالة عملية في العبادات والمعاملات, مترجمة الى اللغة الفارسية و الاوردية, وكتب عليها العلماء حواش كثيرة (مطبوعة في جزأين ).
(2) حاشية على العروة الوثقى .
(3) شرح كفاية الاصول .
(4) انيس المقلدين .
(5) حاشية على تبصرة العلامة .
(6) حاشية على نجاة العباد لاية اللّه العظمى الشيخ صاحب الجواهر.
(7) ذخيرة الصالحين (رسالة عملية ).
(8) ذخيرة العباد.
(9) وسيلة النجاة الصغرى (مختصر لوسيلة النجاة ).
(10) منتخب الرسائل .
(11) مناسك الحج .
هذا بالاضافة الى تقريرات بحوثه في الفقه والاصول .

وفاته:
انـتقل الى رحمته تعالى في الكاظمية المقدسة بتاريخ 9 / ذي الحجة / 1365 هـ , ثم نقل جثمانه الـطـاهـر الـى الـنـجـف الاشـرف وشـيـع تشييعا كبيرا, ثم تمّ دفنه في الصحن المطهر للامام امـيـرالـمؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام , وقال في تابينه آية اللّه الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء: (هنيئا لك يا ابا الحسن عشت سعيدا ومتّ حميدا, قد أنسيت الماضين وأتعبت الباقين, كانك قد ولدت مرتين.. .)
نسأله تعالى ان يحشره مع اجداده الطيبين الطاهرين... آمين .

=---¤¦AL NEBRAS¦¤---=
11-26-2009, 03:19 PM
http://www13.0zz0.com/2009/11/26/12/718802469.jpg (http://www.0zz0.com)



هو أحمد بن زين الدين بن إبراهيم, ولد في الاحساء (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A1) في عام 1753 (http://www.qatif-forum.com/wiki/1753) م وانتسب اليها.


نسبه وأسرته
هو الشيخ أحمد بن زين الدين بن إبراهيم بن صقر بن إبراهيم بن داغر بن رمضان بن راشد بن دهيم بن شمروخ بن صولة آل صقر المهاشر المطيرفي الأحسائي من رهط بنـي خالد الذين ينتهي نسبهم إلى قريش (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B4) وقد لقبوا بالمهاشر نسبة إلى جبل في تهامة اسمه: مهشور كانوا يسكنونه.
وكان آباء الأحسائي يسكنون البادية ولم يكن لأحد مهم حظ من المعرفة والثقافة بحكم سكنى الصحاري وكانوا على مذهب أهل السنة ولكنهم لم يكونوا متعصبين . واتفق نزاع بين داغر – الجد الرابع للمترجم له – وأبيه رمضان أدى إلى فراقهما؛ حيث هاجر داغر بأهله إلى قرية المطيرفي ولم يمض عليه زمن طويل حتـى اعتنق مذهب الشيعة الإمامية لسيادته في تلك الربوع .
مكانته:


يعد الشيخ الأوحد من أبرز الشخصيات الدينية في القرن الثاني عشر خاصة إذا ما قورن أثره في المجتمعات بعد وفاته بأثر بقية العلماء الكرام فلازال هناك مئات الألوف من أتباعه ومريديه في البصرة وكرمنشاه وكرمان وهؤلاء يتيميزون باتباعه على أنه صاحب منهج محقق في مقامات أهل البيت الأمر الذي لايجدونه عند غيره وأغلب أتباعه دون قليل من الأحسائيين و من الفرس وهذا دليل على بالغ تأثيره بالناس تأثيرا روحيا


كان آباء الأحسائي يسكنون البادية ولم يكن لأحد مهم حظ من المعرفة والثقافة بحكم سكنى الصحاري وكانوا على مذهب أهل السنة ولكنهم لم يكونوا متعصبين . واتفق نزاع بين داغر – الجد الرابع للمترجم له – وأبيه رمضان أدى إلى فراقهما ؛ حيث هاجر داغر بأهله إلى قرية (( المطيرفي )) ولم يمض عليه زمن طويل حتـى اعتنق مذهب الشيعة الإمامية لسيادته في تلك الربوع . [2] ولقد كتب الشيخ الأحسائي سيرته الذاتيه وذلك عندما طلب ذلك ابنه الشيخ محمد تقي. يقول: وقد قرأت القرآن وعمري خمس سنوات. وكنت كثير التفكير في حال طفولتـي حتـى أنـي كنت مع الصبيان ألعب معهم كما يلعبون .. ولكن كل شيء يتوقف على النظر .. أكون منه مقدمهم وسابقهم. وإذا لم يكن معي أحد من الصبيان أخذت في النظر والتدبر.
أنظر في الأماكن الخربة والجدران المهدمة أتفكر فيها وأقول في نفسي: هذه كانت عامرة ثم خربت .. وأبكي إذا تذكرت أهلها وعمرانها بوجودهم – أبكي بكاء كثيراً حتـى أنه لما كان حسين بن سياب الباشا- حاكم الأحساء وتألب عليه العرب وأتى محمد آل عزيز وحاصروا الباشا وقتلوا الروم وأخذوا الأحساء حكم فيها محمد آل عزيز وبعد أن مات حكم في الأحساء ابنه علي آل محمد وقتله أخوه وحين جاء أبو عرعر وكان مقتله قرب عين الحوار (بالحاء المهملة) ودفن هناك ..
فكنت إذا مررت – وعمري خمس سنوات تقريباً – بقبره أقول في نفسي : أين ملكك ؟؟ . أين قوتك ؟؟ أين شجاعتك ؟؟ وكان في حياته – على ما يذكرون – أشجع أهل زمانه وأشدهم قوة في بدنه .. أتذكر أحواله وأبكي على تغير أحوال الدنيا وتقلبها وتبدلها. كانت هذه حالتي ، إن كنت مع الصبيان في لعبهم ولهوهم فأنا مشتغل باللعب معهم، وإن كنت وحدي فأنا أتفكر وأتدبر. [7]


بدء دراسته العلمية:


انطلقت إلى الشيخ أحمد وقلت له: ما أول شيء يقرأ فيه من النحو ؟؟ قال: عوامل الجرجاني. فقلت له : أعطني أكتبها ففعل. أخذتها وكتبتها ولكني استحييت أن أذكر ذلك لوالدي لأنه كان عندي من الحياء شيء لا يتصور فمضيت فيما كتبته إلى موضع في بيتنا يقعد فيه والدي ووالدتي ونمت فيه وبينت بعض الأوراق التـي فيها العوامل وأتت والدتي وأنا مغمض عيني كأني نائم ثم أتى والدي وقال لوالدتي: ما هذه الأوراق التـي عند أحمد ؟؟؟ قالت: ما أعلم. فقال: ناولينيها. فمدت يدها إليها تمسك بها؛ فأرخيت أصابعي من حيث لا تشعر؛ فأخذتها وأعطتها والدي؛ فنظر فيها، وقال: هذه رسالة نحو من أين له هذه ؟؟ قالت: ما أدري. قال: رديها مكانها. فردتها وألنت أصابعي من حيث لا تشعر فوضعتها في يدي وبقيت قليلاً ثم تمطيت وانتبهت وأخفيت القرطاس كأني أحب أن لا يطلع عليه أحد. فقال لي والدي : من أين لك هذه الرسالة النحوية ؟؟ قلت: كتبتها. فقال لي: أتحب أن تقرأ النحو ؟؟ قلت: نعم.
وجرت كلمة نعم على لساني من غير اختياري وأنا في غاية الحياء كأن قولي : نعم ؛ من أقبح الأشياء . ولكن الله وله الحمد والشكر أجراها على لساني من غير اختياري [9] وظللت مع الناس في جسدي ورأيت أشياء كثيرة لا أقدر أن أحصيها منها: أني رأيت في المنام كأني أرى جميع الناس صاعدين إلى السطوح يتطلعون لشيء .. فصعدت أنا سطح بيتنا وإذا أنا أرى شيئاً أتى مما بين المغرب والجنوب ( الجنوب الغربي) وهو معلق بالسماء في طرف منه وطرف آخر متدل كالسرادق وهو مقبل إلينا أنا والناس كلهم وكلما قرب منا انحط إلى جهة أسفل وإذا هو شيء لطيف لا تدركه حاسة اللمس بالجسم .. إلا بالبصر .. وهو أبيض بلوري يكاد يخفى من شدة لطافته وهو حلق منسوجة على هيئة نسيج الدرع ولم يصل إليه أحد من تلك الخلائق المتطلعين إليه غيري. ورأيت ليلة أخرى كأن الناس كلهم يتطلعون إلى السطوح – كالرؤيا الأولى – إلى شيء نازل من السماء وقد سد جهة السماء إلا أن جميع أطرافه متصلة بالأرض ووسطه منخفض ولم يصل إليه أحد من تلك الخلائق غيري ؛ لأن أخفض ما في وسطه المتدلي هو الذي وصل إليَّ فقبضته بيدي فإذا هو غليظ ثخين . ورؤيا ليّ – أيضاً – كأن حبلاً عالياً إلى عنان السماء وحوله من جميع جوانبه رمال سيالة وكل الخلائق يعالجون في صعوده ولم يقدر أحد منهم أن يصعد منه قليلاً فأتيت أنا وصعدته كلمح البصر بأسهل حركة إلى أعلاه. وأمثال ذلك من الأمور الغريبة التـي أعجز عن إحصائها.


يتبع

=---¤¦AL NEBRAS¦¤---=
11-26-2009, 03:25 PM
إجازاته

له حق الرواية عن كل من (راجع: الذريعة (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D8%A9):1/141 و165 و188 و219 و253 و255 ج20/58، وكتاب الأجازات (http://www.qatif-forum.com/w/index.php?title=%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%A7%D8%B2%D8% A7%D8%AA&action=edit&redlink=1) للشيخ الأحسائي، و أعيان الشيعة (http://www.qatif-forum.com/w/index.php?title=%D8%A3%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D9%86_%D8 %A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%B9%D8%A9&action=edit&redlink=1):2/590، و الدين بين السائل والمجيب (http://www.qatif-forum.com/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86_%D8 %A8%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9% 84_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%8A%D8%A8&action=edit&redlink=1):1/112، وأعلام هجر:1/ 152، والشيخية:82، وآخر الفلاسفة (http://www.qatif-forum.com/w/index.php?title=%D9%88%D8%A2%D8%AE%D8%B1_%D8%A7%D9 %84%D9%81%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%81%D8%A9&action=edit&redlink=1):42):


الشيخ أحمد بن الشيخ حسن الدمستاني البحراني.

الشيخ جعفر كاشف الغطاء النجفي.

الشيخ حسين آل عصفور البحراني.

السيد علي الطباطبائي، صاحب (الرياض).

الشيخ محمد بن الشيخ حسين بن أحمد بن عبد الجبار القطيفي.

السيد محمد مهدي الطباطبائي (بحر العلوم).

السيد ميرزا مهدي الشهرستاني.

الشيخ موسى بن الشيخ جعفر (كاشف الغطاء).

وطبعت من إجازاته ست مستقلة عام 1390هـ (http://www.qatif-forum.com/wiki/1390_%D9%87%D9%80) بتحقيق وتعليق الدكتور حسين علي محفوظ (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D9%85 %D8%AD%D9%81%D9%88%D8%B8). وذكرت أيضاً في كتاب "أعلام هجر" (راجع الكتاب:1/254-280).
تلامذته والراوون عنه

تتلمذ عليه عدد كثير من طلاب العلوم الدينية. ويصعب أن يُعطَى رقم دقيق في عدد تلامذته. ومن أهم تلامذته: أبنائه الأربعة الشيخ محمد تقي، والشيخ علي نقي، والشيخ حسن، والشيخ عبد الله، والسيد كاظم الرشتي (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D9%83%D8%A7%D8%B8%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B4% D8%AA%D9%8A)، والميرزا حسن كوهر، والميرزا محمد المامقاني، والملا هادي السبزواري، والشيخ مرتضى الأنصاري.

وفاته

عزم على السفر إلى بيت الله الحرام (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF_%D8%A7%D9%84% D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%85)، وكان في خدمته من أولاده: الشيخ حسن. وبصحبته بعض تلاميذه مثل السيد خلف بن السيد علي النجار، وموسى بن عبد الحسين، والحاج علي الكشوان الكربلائي، وغيرهما. وقد ذهب من بغداد (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF) إلى الشام (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D8%B4%D8%A7%D9%85_(%D8%AA%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%AD )). وفي أثناء الطريق عرضه عارض، فاعتل مزاجه، وكان يزداد توعكه ومرضه. ولما قارب المدينة الطيبة، وعلى بعد ثلاث مراحل منها، في منطقة يقال لها (هدية) رفرفت روحه الطاهرة إلى الملأ الأعلى. ونُقل جثمانه إلى المدينة الطيبة، ودفن في البقيع (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%82%D9%8A%D8%B9) خلف القبة المطهرة في الطرف الجنوبي، تحت ميزاب المحراب مقابل بيت الأحزان (http://www.qatif-forum.com/w/index.php?title=%D8%A8%D9%8A%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8 %A3%D8%AD%D8%B2%D8%A7%D9%86&action=edit&redlink=1). وكان عمره (75عاماً).

مؤلفاته

عرف الشيخ واشتهر بإنتاجه العلمي، حتى عدت مؤلفاته ثروة فكرية ضخمة وقعت موقع الاهتمام لدى الباحثين والدارسين. وكانت كتاباته تمتاز بالتنوع والموسوعية فقد كتب في الأدب (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D8%A3%D8%AF%D8%A8) بفروعه من نحو (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D9%85) وصرف (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D8%B5%D8%B1%D9%81)وبلاغة (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%BA%D8%A9)ولغة (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9)وعروض (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D9%88% D8%B6) كما كتب في المنطق (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82)، وفي الرياضيات (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D8%A7%D8%AA) من حساب (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A8)وهندسة (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D9%87%D9%86%D8%AF%D8%B3%D8%A9)وهيئة (http://www.qatif-forum.com/w/index.php?title=%D9%87%D9%8A%D8%A6%D8%A9&action=edit&redlink=1)وفلك (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D9%83) ، وفي الفقه (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D9%81%D9%82%D9%87_%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85% D9%8A)والأصول (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D9%88%D9%84)والتفسير (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%B3% D9%8A%D8%B1)والحديث (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB_%D9%86%D8%A8%D9%88%D9%8A) ، والأخلاق (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D8%A3%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%82)والتاريخ (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE)، والحكمة الإلهية (http://www.qatif-forum.com/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85%D8% A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%84%D9%87%D9%8A%D8%A9&action=edit&redlink=1)والفلسفة (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A9)، والكلام (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D9%83%D9%84%D8%A7%D9%85)والعقائد (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%AF)، والموسيقى (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%8A%D9%82%D9%89)والطب (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D8%B7%D8%A8)، والعلوم (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%85) الغريبة كالرمل والجفر والكيمياء (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D9%83%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%A1) وغيرها (راجع: مجلة الواحة ع(33): العطاء العلمي للشيخ أحمد بن زين الدين. الشيخ محمد علي الحرز ص29).
اختلف في عدد مؤلفات الشيخ، في الكتب التي عملت ببليغرافيه لكتب الشيخ، بسبب أن هذا الإنتاج العلمي لم يسلم من النكبات، فقد تعرض إلى السلب والنهب، والضياع والتلف ولكن بقي كم لا بأس به من مؤلفات الشيخ الأحسائي من كتب ورسائل ومنها:
1- السلوك إلى الله (http://www.awhad.net/1/pafiledb.php?action=file&id=15&idP=)
2- الفائدة في الوجودات الثلاث (http://www.awhad.net/1/pafiledb.php?action=file&id=17&idP=)
3- حياة النفس (http://www.awhad.net/1/pafiledb.php?action=file&id=16&idP=)
4- رسالة في تجويد القرآن الكريم (http://www.awhad.net/1/pafiledb.php?action=file&id=18&idP=)
5- رسالة في جواب الميرزا جعفر النواب (http://www.awhad.net/1/pafiledb.php?action=file&id=19&idP=)
6- شرح الزيارة الجامعة:


الجزء الأول (http://www.awhad.net/1/pafiledb.php?action=file&id=2&idP=)

الجزء الثاني (http://www.awhad.net/1/pafiledb.php?action=file&id=3&idP=)

الجزء الثالث (http://www.awhad.net/1/pafiledb.php?action=file&id=4&idP=)

الجزء الرابع (http://www.awhad.net/1/pafiledb.php?action=file&id=5&idP=)

الجزء الخامس (http://www.awhad.net/1/pafiledb.php?action=file&id=6&idP=)

7- علم المعصومين عليهم السلام (http://www.awhad.net/1/pafiledb.php?action=file&id=14&idP=)
8- علم الله بالمعلومات (http://www.awhad.net/1/pafiledb.php?action=file&id=13&idP=)
وهذه أيضاً قائمة بأسماء كتب التراجم التي ذكرت مؤلفات الشيخ الأحسائي وعددها:
1- ترجمة الشيخ أحمد الأحسائي لنجله الشيخ عبد الله.
2- دليل المتحيرين (http://www.awhad.net/1/pafiledb.php?action=file&id=20&idP=) (ص135-138)، لتلميذة السيد كاظم الرشتي (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D9%83%D8%A7%D8%B8%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B4% D8%AA%D9%8A).
3- فهرست كتب المشايخ العظام - أعلى الله مقامهم - (ج 2 ص 287)، للحاج أبي القاسم خان الإبراهيمي، قال أن مجموع آثار الشيخ أحمد تبلغ 115 رسالة وخمس خطب و35 فائدة، ومراسلة واحدة، وعدد أبيات ما ذكر جميعاً (165947 بيتاً)، وهي ببليغرافيه مبوبة في تسعة فصول على النحو التالي: الحكمة الإلهية، ومعتقدات الشيعة، والسير والسلوك، وأصول الفقه، والكتب الفقهية، وتفسير القرآن، والفلسفة والحكمة العلمية، والكتب الأدبية، والرسائل المتفرقة.
4- الذريعة إلى تصانيف الشيعة، لمؤلفة الشيخ آغا بزرك الطهراني، ذكر للشيخ مجموعة من مؤلفاته موزعة على مجلدات الموسعة.
5- روضات الجنات (98-99)، لميرزا باقر الموسوي الخوانساري.
6- أعيان الشيعة (ص591)، للسيد محسن الأمين الحسيني العاملي.
7- أعلام هجر (185-222)، للسيد هاشم الشخص.
8- الشيخية (375-389)، للسيد محمد حسن آل الطالقاني.
9- فهرست تصانيف العلامة الشيخ الأحسائي، للحاج رياض طاهر، وهو خاص بفهرست مؤلفات الشيخ المطبوعة فقط وذكر في الفهرسة (104مؤلفا).
10- آخر الفلاسفة (55-85)، للأستاذ حسن الشيخ.
11- الدكتور عبد الهادي الفضلي، ذكر مؤلفات الشيخ الأحسائي في فهرست مؤلفات الأحسائية، ونشر في مجلة الموسم ع (9-10) ص387-426.
12- السيد علي باقر الموسى، عمل فهرسه لمخطوطات الشيخ أحمد الأحسائي، من فهارس المخطوطات الموجودة في مكتبات الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ونشر في مجلة التراث ع (1 و2).
13- معجم المؤلفات الشيعية في الجزيرة العربية، لمؤلفه الشيخ حبيب الجميع، أعدّ ببليغرافية للمؤلفات الشيعية في الجزيرة العربية، ورصد جملة من مؤلفات الشيخ الأحسائي.
14-مطلع البدرين لجواد الرمضان بقي أن أشير إلى أن مجموعة من مؤلفات الشيخ الأحسائي تبلغ "اثنين وتسعين" طبعت في "تبريز (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D8%AA%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B2)" عام 1273هـ (http://www.qatif-forum.com/wiki/1273_%D9%87%D9%80) و1276هـ (http://www.qatif-forum.com/wiki/1276_%D9%87%D9%80)، وجمعت في مجلدين كبيرين عرف بـ"جوامع الكلم وفصل الخطاب (http://www.qatif-forum.com/w/index.php?title=%D8%AC%D9%88%D8%A7%D9%85%D8%B9_%D8 %A7%D9%84%D9%83%D9%84%D9%85_%D9%88%D9%81%D8%B5%D9% 84_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8&action=edit&redlink=1)"، ويقال له "جواهر الكلم (http://www.qatif-forum.com/w/index.php?title=%D8%AC%D9%88%D8%A7%D9%87%D8%B1_%D8 %A7%D9%84%D9%83%D9%84%D9%85&action=edit&redlink=1)"، وطبعت أيضاً (23) رسالة من مؤلفات الشيخ في "كرمان (http://www.qatif-forum.com/wiki/%D9%83%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86)" في 370 صفحة، وعرف بـ "مجموعة الرسائل الحكمية (http://www.qatif-forum.com/w/index.php?title=%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8% A9_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D8% A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85%D9%8A%D8%A9&action=edit&redlink=1)".

بأنتظارك
12-22-2009, 11:59 PM
http://www.buhamad.com/html/images/2.jpg

آية الله السيد الأمجد كاظم الرشتي قدس سره الشريف
نسبه :

هو السيد المتسلسل ومن آل الرسول صلى الله عليه وآله، حاوي الفروع والأصول، جامع المعقول والمنقول، النجيب الكامل والنقيب الفاضل، سلطان العلماء والمجتهدين، ورئيس الفضلاء الربانيين، عمدة العارفين الأفاخم، وزبدة الأكابر والأعاظم
مولانا وسيدنا البحر الزاخر والدر الفاخر فخر الأفاخر والأعاظم السيد كاظم الرشتي مولدا والحائري الكربلائي مدفنا، ابن السيد قاسم الرشتي أعلي الله مقامه وأجزل في النشأتين إكرامه وحشرنا في زمرته يوم القيامة، بحرمة من هم لله العلامة ومن كانوا لدينه دعامة وللكون علة نظامه، سلام الله عليهم أجمعين كلما ناحت على الغصون حمامة.


مولده:


ولد قدس الله نفسه الزكية في رشت سنة ألف ومائتين واثني عشر من الهجرة النبوية على مهاجرها وآله آلف الصلاة والسم والتحية، ولذا عرف بالرشتي، كان منذ صغره تلاحظ عليه علامات النبوغ والعلم والذكاء، فقد كان منذ صغره متفكراً زاهداً مولعاً بتحصيل العلوم، فلما رأى أبوه منه ذلك جعله عند معلم فتعلم عنده العلوم الظاهرية بأسرع وقت، وصار يطلب العلوم العالية.
حتى من الله عليه برؤية سيدة النساء البتول العذراء فاطمة الزهراء سلام الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها وهي تدله على شيخنا المقدس المعظم ومولانا المفخم المكرم العالم السند والذخر المعتمد الشيخ الأسعد الأمجد أحمد بن زين الإحسائي الأوحد قدس الله نفسه، ثم تكررت هذه الرؤيا في الليلة الرابعة من الرؤية الأولى وقد عينت له روحي فاها محل شيخنا الأمجد وأنه في (يزد) فتوجه) إليها من وقته وساعته.
وما إن وقعت عينه على تلك الطلعة البهية إلا واشتعلت في قلبه نيران المحبة والتعلق في ذلك الجناب المقدس، ولازمه طوال أيام حياته في حله وترحاله، ولم يفارقه أبداً إلا في سفر شيخنا الأوحد قدس الله نفسه الأخير من كربلاء عندنا توجه إلى بيت الله الحرام، فقد خلفه هناك في كربلاء حتى يقوم مقامه في إعطاء الدروس وإجابة المسائل وأسباب أخرى، وأما في سائر الأوقات فقد كان ملازما له ينهل من فيض علومه ويحفظ أسراره حتى قال فيه شيخنا قدس الله نفسه الزكية ولدي كاظم يفهم وغيره لا يفهم.


إجازاته:


لقد أجازه رضوان الله عليه كثير من العلماء وكان أبرزهم:
1)علامة الدهر ووحيد العصر ناشر فضائل المعصومين ومفتاح علومهم شيخنا الأوحد احمد بن زين الدين الإحسائي قدس الله نفسه وهي أعظم إجازاته.
2) العالم الفقيه والثقة الأمين المرحوم المبرور الآغا محمد شريف الكرماني.
3) علامة العصر وفريد الدهر الكامل الفاضل المرحوم الشيخ موسى بن الشيخ جعفر النجفي.
4) العلامة الثقة السيد الفقيه العالم السيد عبدالله شبر.


مؤلفاته:


وله قدس الله نفسه الزكية مؤلفات كثيرة أثرى بها المكتبة الإسلامية إلا أن جوز الزمان حرم طلاب المعرفة من اغلب ما في هذه الكتب من علوم فقد بقيت أغلب هذه الكتب بلا نشر ولا طباعة وتقوم الآن لجنة الطباعة والنشر والتوزيع في جامع الإمام الصادق عليه السلام في الكويت وتحت رعاية مرجعنا الديني العظيم الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري الإحقاقي دام ظله العالي وبإشراف نجله المقدس المولى المكرم آية الله المعظم المجتهد المجاهد الحاج ميرزا عبد الرسول الحائري الإحقاقي دام ظله العالي بمحاولة لطباعة أكثرها حيث ستقوم بطباعة كلما يقع في يديها من هذا التراث العظيم الذي بلغ أكثر من مائة وخمسين مؤلفا نذكر في هذا المختصر بعضها.
1) شرح كبير لآية الكرسي الشريفة.
2)شرح الخطبة الطنجية لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام وهو شرح كبير عظيم وقد حوى كثيرا من الأسرار والتحقيقات الجليلة.
3)رسالة أصول العقائد بالفارسية وقد ترجمت إلى العربية وفي رسالة في أصول الدين.
4)مجموعة الرسائل وقد حوت رسائل كثيرة تحتوى على مطالب ومباحث متعددة من التفسير والأصول والفقه والأخلاق وهي أشبه شئ بكتاب جوامع الكلم لمولانا الشيخ الأوحد قدس الله نفسه الزكية وأذكر لك هنا بعضا من المباحث التي وردت في هذه المجموعة (شرح دعاء السمات الشريف، أسرار أسماء المعصومين عليهم السلام، رسالة العبادات، مجموعة في السير والسلوك وهي التي بين يديك الكريمة، وغيرها الكثير من الرسائل).


وفاته:


وأخيرا وفي عام ألف ومائتين وثمانية وخمسين أغارت الجيوش العثمانية على كربلاء وقتلت الكثير من المؤمنين والمؤمنات ونادى مندي العثمانيين أن من التجأ إلى الحرمين فهو آمن ومن دخل بيت السيد كاظم الرشتي فهو آمن، لكن مع ذلك أثر هذه الواقعة في نفسه تأثير كثيرا فقصد زيارة الكاظميين وسامراء في سنة ألف ومائتين وتسع وخمسين، وقد طلب من بعض أحبته أن يصحبوه في هذا السفر.
قال الميرزا حسن الطبيب وهو أحد تلاميذ السيد الأمجد قدس سره الله نفسها: استدعاني السيد المرحوم وقال لي: هل تزور معي هذه الزيارة فقلت: لا يمكنني لأن عندي مرضى وانا مشغول بمعالجتهم، فقال لي: أعطهم دستورا في المعالجة واصحبني في هذا السفر فيحتمل أنه آخر سفري، فقلت له: سيدي روحي لك الفداء أنت بفضل الله صحيح سالم ستسافر إنشاء الله وترجع صحيحا سالما كعادتك، فقال لي: أيها الميرزا إني أعلم ما لا تعلم فاحفظ هذا عندك ولا تخبر به أحد.
وبالجملة سافر قدس الله نفسه إلى الزيارة ولما رجع من زيارة العسكريين وصاحب الأمر سلام الله عليهم أجمعين إلى الكاظميين عليها السلام استدعاه نجيب باشا وإلى بغداد وهو الذي أغر على كربلاء وأحدث تلك الواقعة، فلما أتى إليه السيد أكرمه وعظمه ظاهرا إلا أنه سقاه السم في القهوة، فلما قام السيد من عنده إلى منزله تقيأ كبده وغشي عليه فجملوه إلى كربلاء المعلاة عاجلا، وبعد ليلتين أو ثلاث انتقل إلى جوار ربه الكريم وذلك في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة الحرام سنة الألف ومائتين وتسع وخمسين، ودفن في الرواق المتصل بقبور الشهداء، فالسلام عليك أيها السيد الجليل المظلم يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا.

بأنتظارك
12-28-2009, 12:40 AM
http://www.buhamad.com/html/images/3.jpg
اية الله المولى ميرزا موسى الحائري الإحقاقي قدس سره الشريف


ولادته ونشأته :
ولد في اليوم الخامس والعشرين من شهر شوال المكرم سنة (1279 هـ) وذلك بمدينة كربلاء المقدسة ، وعند بلوغة سن الخامسة عيّن له والده المقدّس أستاذاً خاصاً ليعلّمه قراءة القرآن الكريم ، حيث فرغ منه بمدة أقصاها خمسة أشهر
وأتم تحصيله في الأدب العربي ومقدمات العلوم من النحو والصرف والمنطق والمعاني والبيان والبديع وغيرها عند أستاذه العالم الفاضل الملاّ علي أصغر بن ملاّ بابا ، والذي كان يقطن كربلاء مجاوراً للصحن الحسيني الشريف ، وكاتباً لجدّي المعظم العلامة الكبير الميرزا محمد باقر الأسكوئي (رضوان الله عليه) ، ثم تلمّذ على واله الماجد في الفلسفة والحكمة الإلهية ، وبعضاً من السطوح العالية ، وأتمّ كتاب (الرياض) عند العالم العلاّم الآخوند ملا محمد تقي الهروي ، واشترك أيضاً في الحلقة الدراسية للمعلم والأستاذ المعظم والمشهور الشيخ علي اليزدي (قدس سره) صاحب كتاب (الزام الناصب في اثبات الحجة الغائب) ، ثم عزم لتحصيل المقام العلمي بالسفر إلى النجف الأشرف والاستيطان في تلك المدينة الفاضلة . وحضر أيضاً الدروس العلمية للمراجع العظام والمجتهدين الكبار أمثال آية الله الميرزا حبيب الله الرشتي ، وآية الله الآخوند ملاّ محمد الايرواني ، وآية الله حسين قلي الهمداني ، وآية الله الشيخ هادي الطهراني ، وآية الله الفاضل الشربياني ، وغيرهم (أعلىالله مقامهم) ، وحصل منهم الرتب العالية والدرجات الرفيعة في الاجتهاد ، واجازات مفصّلة في الرواية والدراية والاجتهاد ، ثم رجع إلى كربلاء المقدسة ، وفقد هذا العلم الشامخ والده الماجد وهو في ربيعة الثاني والعشرين من عمره المبارك ، ومع ذلك فقد أمضى أشواطاً متقدمة ونال درجاتاً منيعة في الرواية والدراية ، وأصبح له أهلية وصلاحية استلام المرجعية ، لذلك رجع إليه في التقليد كثير من مقلّدي والده المعظم ، ومدّوا إليه يد الارادة والتقدير والتبجيل والتقليد ولكنّه نظراً لصغر سنّه أبى من قبول هذه المهمّة , وللمرة الثانية عاد إلى النجف الأشرف ونهل من منابع وعطاءات وليّ الله الأعظم مولانا الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) الصافية , ولمس الحقائق النيّرة من مصاحبته لأعلام الفضيلة والتّقى (أعلى الله درجاتهم) مؤقتاً ، ولكن محبّيه ومريديه لم يتركونه وشأنه بل كانوا يصرّون عليه عدم ردّ بيعتهم له لمقام المرجعية ، ولذلك اجتمع ممثّيلهم من أقصى نقاط عالم الاسلام والتشيّع ، وبالأخص من بلاد القفقاز ، وآذربيجان ، وخراسان ، وسواحل الجنوبية للخليج الفارسي ، في مدينة كربلاء المقدسة ، وصرّحوا له قائلين: يا مولانا إن لم تقبل هذه المهمّة ، فكلّنا نبقى من غير تقليد.
وهم كما نهلوا من مدرسة أجدادي العظام أنّ التقليد جائز من كلّ مرجع حائز لشرائط الاجتهاد والمرجعية ، والاقرار بشاهد أو ناطق واحد أو انحصار المرجعية باطلة عند الشيعة الاثنا عشرية ومردودة ، ونحن باقون على هذا المبدأ إلى اليوم.
ولكن كان دليل أولئك هو : أنّ أهم شرط في مسألة التقليد هو التعرّف على المرجع الديني عن قرب كي يحصل للإنسان الاطمئنان القلبي واليقين الكامل لأهل الخبرة بجدارة وأهلية هذا المرجع لهذا المنصب ، وإنّنا في هذه السنوات السالفة على معرفة ودراية بكم وبآباءكم المقدّسين وحتى بأطفال هذه الأسرة الكريمة ، وجدارتكم وأهليتكم بالنيابة عن والدكم وزعامتكم الدينية والأخلاقية لهي ثابتة وراسخة عندنا ، ولذلك لا نستطيع بأيّ حال من الأحوال الابتعاد عن هذا الصرّح صرح العلم والتقوى والفضيلة.
وبهذا الحديث وضعوا جدّي المعظم أمام هذا المحذور الديني والوجداني ، وبنظره هو فقد تبدّل هذا الواجب الكفائي – قبول المرجعية – بالواجب العيني ، ومع أنّه كان في عنفوان الشباب ، إلاّ أنهم وجدوه عالماً عاملاً ، وفقيهاً كاملاً ، وعابداً زاهداً ، ومرشداً مدبّراً ، وقد ظهرت ملكة العدالة وبرزت بشكل حسن في نفسه الزكية ، وكان بحق جديراً وأهلاً لتسلّم هذا المقام المعنوي العظيم.
وبشهادة مراجع الشيعة وأساتذته الكرام أمثال آية الله الميرزا حبيب الله الرشتي ، والآخوند ملا محمد الايرواني ، وآية الله الميرزا حسين قلي الهمداني ، وآية الله الشيخ هادي الطهراني , وآية الله الفاضل الشربياني (أعلى الله درجاتهم) ، والذين كانوا أقطاب الحوزة الدينية الشامخة في النجف الأشرف ، قد أيّدوا تسلّمه واحزاره لمقام الاجتهاد وكرسي المرجعية الدينية ، وأعطوا له اجازات كتبية مختومة ، والتي تعبّر عن جدارته وأهليته الكاملة لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية من أدلّتها التفصيلية ، وأجازوا له الافتاء ونقل الأحاديث والروايات عن أهل بيت العصمة (عليهم السلام).
لذلك كلّه ، ومع وجود أوتاد العلم وأعلام المرجعية في عصره ، فقد رجع جميع مقلّدي والده الماجد بالتقليد من هذا العالم الربّاني ، وأصبح مرجعاً لأغلبية أهالي كربلاء المقدسة ، وتوابعها ، وسوق الشيوخ ، وبعض المناطق في البصرة ، وآذربيجان ، وخراسان ، والبحرين , والقطيف ، وسائر مناطق الشيعة ، وطبعت رسالته العلمية في عام (1316 هـ) أي في وقت كان عمره (37) عاماً.
وكان (أعلى الله مقامه) كوالده الماجد يقيم صلاة الجماعة في أوقاتها الثلاثة ، وذلك في صحن سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه آلاف التحية والثناء) على جمع غفير من العلماء والفضلاء والسادة والمؤمنين إلى أن حاك بعض الحاسدين والمنافقين خيوط الفتنة والمؤامرة ، والذين أرادوا اغتصاب مكان اقامة صلاة الجماعة ، وابعاد ذلك العالم العلاّم بالقوة والجبر والإكراه ـ كما هو من دأب أكثرهم ، ولا يخفى على من جاس خلال تلك الديار ـ من الصحن الحسيني الشريف ، وهذه الأعمال المشينة مستمرة على الدوام ، من ذلك اليوم الذي غصبوا فيه الخلافة والامامة من صاب الولاية الالهية ، مولى الموالي ، الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، واغتصبوا فدك عنوة من صاحبتها شهادة ناموس الكائنات سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام) ، وإلزام زوجها الوصي والخليفة بلا فصل البيت ، واستشهاد السبطين (سلام الله عليهما) ، إلى يومنا هذا ، وحتى يوم ظهور المنتقم الحقيقي الامام المهدي قائم آل محمد (أرواحنا وأرواح العالمين له الفداء) ، من قِبل أولئك الشياطين أبالسة الإنس ، وسيستمر هذا البلاء والامتحان والاختبار والافتتان في الأمة {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} (لأنفال : 43).
وأمام هذا العدوان الغاشم ، والخطب الجلل وقف جدّي المعظم موقف الصابر لكي يدفن تلك الفتنة في مهدها ، ويحقن الدماء ، وبالأخص العمل لمنع هتك حرمة الضريح الحسيني المقدس ، والنتائج المشؤومة التي كانت ستقع عقب ذلك ، لهذا كلّه فقد أخلى مكانه الدائمي لاقامة صلاة الجماعة ، وانتقل مع جمع غفير من المأمومين إلى جهة أخرى من الصحن الشريف ، وبعد ذلك ومراعاة لبعض الملاحظات والتي من أهمها الحفاظ على الوحدة والأخوّة الاسلامية انتقل ـ تأسياً بمولاه الامام أمير المؤمنين ـ إلى صحن داره الشخصي لاقامة صلاة الجماعة.
ونظراً لأن جميع أهالي كربلاء العرب وتوابعها ، والبعض من العشائر كان من مريدي ومقلّدي جدّي المعظم أبَوْا الاّ أن يرفعوا راية احقاق الحق والدّفاع عن حرمة مرجعهم وزعيمهم الديني الكبير ، فتسلَّحوا بالسلاح واستعدّوا للحرب ، ولكن ذلك العالم الصابر والحليم رجّح الصلح على الحرب ، وبعمله هذا أخمد نار الفتنة ، ووئد خيوط الحاسدين في مهدها.
وفي عام (1344 هـ) وبأمر منه ، وبجهود ومشاركة وهمَّة مريديه ومحبيه هيّئت وبنيت له أضخم حسينية عند الحائر الحسيني الشريف ، مقابل باب الصحن الشريف ، وسمّيت بإسم (حسينية الحائري) ، ومن عامه كان (أعلى الله مقامه) يقيم فيها صلاة الجماعة ، وتدريس طلاب العلوم الدينية ، والالتقاء بالأحباب القادمين من مناطق العرب والعجم المختلفة ، لزيارة خامس آل العبا (عليه السلام) ، وتجديد العهد مع مرجعهم الكبير في كربلاء المقدسة ، وأسس (أعلى الله مقامه) كوالده الماجد في هذه المدينة المقدسة حوزة علمية عريقة ، تخّرج منها عشرات العلماء الأعلام ، ومجتهدين كبار ، وكان على رأسهم ثلاثة من أولاده ، وهم آية الله الحاج الميرزا علي آقا ، وآية الله المولى الميرزا محمد باقر المشهور بـ(ميرزا آقا) (أعلى الله مقامه) ، والامام المصلح المرجع المعظم آية الله العظمى مولانا الحاج الميرزا حسن آقا الاحقاقي الحائري (أدام الله ظلّه العالي على رؤوس المؤمنين).

بأنتظارك
12-28-2009, 12:42 AM
من خصائله الحميدة:

كان جدّي المعظم سماحة آية الله المولى المؤيد ، المرجع المسدّد ، والمجتهد الأوحد الحاج ميرزا موسى ابن العلاّمة الميرزا محمد باقر الإحقاقي الحائري الأسكوئي (أعلى الله مقامهما) ، عالماً عاملاً ، فقيهاً كاملاً ، جامعاً للعلوم العقلية والنقلية ، حاوياً للأصول والفروع الفقهية ، وكان بحق الفقيه الأصولي ، والحكيم المتكلم ، والعارف المتألّه ، والمفسّر المتمكّن ، والمحقّق المدقّق ، والأديب الأريب.
وهو مع ذلك ذو طباع عال ، ووقار عظيم ، وسكينة مهيبة ، وجاذبية متواضعة ، ومن خصاله الحميدة أيضاً الصبر ، وتزكية النفس ، والحلم والجود والكرم ، وديدنه كلما يملك شيئاً يقسّمه بين الفضلاء وطلاب العلوم الدينية والفقراء والمعوزين ، وهو مع كثرة أولاده كان يعيش حياة التقشف والاقتصاد.
في الخطابة والكلام كان في أوج الفصاحة والبلاغة والبيان ، وفي القلم والكتابة والتأليف باللغتين العربية والفارسية كان متمكناً ورشيقاً ، وأما في الروايات والأخبار وأحاديث أهل البيت (عليهم السلام) فكان له الخبرة والتمكن العجيبين.

مؤلفاته وكتبه:

وله (أعلى الله مقامه) مؤلفات قيمة عديدة في الفقه والحكمة والتفسير ، وقد طبعت قسم منها ، ومن هذه المؤلفات الثمينة :
1 ـ (لطائف الدُّرر في الفقه) : رسالته العملية للمقلّدين باللغة العربية ، المطبوعة عام (1321 هـ) ، ضمن (448) صفحة ، وذلك في المطبعة المرتضوية بالنجف الاشرف ، وقد جدّدت طباعتها مراراً.
2 ـ (درر الأحكام في بيان الحلال والحرام) : (عربي).
3 ـ (لطائف الدُّرر في الفقه) : رسالته العملية للمقلِّدين باللغة الفارسية والمطبوعة بتبريز عام (1316 هـ).
4 ـ رسالة (مناسك الحج) : (عربي) ، والمطبوعة مراراً بين أعوام (1331 ـ 1360 هـ).
5 ـ رسالة (مناسك الحج) : (فارسي) ، والمطبوعة مراراً بين أعوام (1316 ـ 1334 هـ).
6 ـ (البوارق).
7 ـ (تنزيه الحق) : (فارسي) ، والمطبوع عام (1342 هـ) بتبريز.
8 ـ (العناوين).
9 ـ (الفصول الغريّة).
10 ـ (رسالة) في جواب سؤال عن أبيات قيلت في العلم المكتوم والألغاز ، ومطلعها هي :
ألا أيها السّاري على كور سابح تجوب الفيافي فدفداً بعد فدفد
تحمّل رعاك الله عنّي رسالة تبلّغها أهل المدارس في غدٍ
11- (رسالة) : في اثبات أنّ "فرض المحال محال على خلاف المشهور".
12- (الرضاع) : رسالة مفصّلة.
13- (رسالة) : في جواب أسئلة السيد مهدي كشوان الكاظمي (رضوان الله عليه).
14- (رسالة) : في جواب أسئلة الملاّ إبراهيم البصير الكويتي (رضوان الله عليه).
15- (رسالة) : في جواب أسئلة العالم الفاضل الشيخ حسين الصحّاف (رضوان الله عليه).
16- (رسالة) : أخرى في أسئلة الشيخ المذكور أعلاه.
17- (رسالة) : في جواب أسئلة الخطيب الملاّ إبراهيم بن الملاّ سلمان (رضوان الله عليهما).
18- (رسالة) : في جواب مسائل مختلفة من بلاد متعدّدة.
19- ترجمة (أصول العقائد) للسيد كاظم الرشتي (أعلى الله مقامه) من الفارسية إلى العربية.
20- (إحقاق الحق) : يضمّ هذا الكتاب مجموعة نفيسة وقيّمة من المسائل الضرورية لعقائد الشيعة الاثنا عشرية ، والمكتوبة على ضوء حكم وأفكار أهل بيت العصمة (عليهم السلام) ، والجدير بالذكر أنّ شهرة أسرتنا أسرة آل الإحقاقي هي لأجل هذا الكتاب الشريف ، وقد طبع عدّة مرات ، وآخرها عام (1385 هـ) في مطبعة النعمان بمدينة النجف الأشرف ، وللكتاب المذكور مقدمة واحدة ، إضافة إلى إثنتي عشرة مقالة وخاتمة ، وكلّ مقالة منها هي بمنزلة كتاب مستقلّ ، ونظراً لأهمية البحوث الموجودة فيه فإنّنا نذكر فهرساً له :
‌أ- المقالة الأولى : في إثبات المعاد الجسماني.
‌ب- المقالة الثانية : في إثبات معراج الرسول الأكرم (صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين) الجسماني.
‌ج- المقالة الثالثة : في مسألة شقّ القمر "معجزة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين).
‌د- المقالة الرابعة : في إبطال القول بوحدة الناطق.
‌هـ- المقالة الخامسة : في علل الخَلْق الأربعة.
‌و- المقالة السادسة : في نبوّة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين) العامة.
‌ز- المقالة السابعة : في علم القديم وعلم الحادث عند الله (سبحانه وتعالى).
‌ح- المقالة الثامنة : في المعصومين الأربعة عشر (عليهم السلام).
‌ط- المقالة التاسعة : في شرح الاسمين الشريفين السّماوي والأرضي للرسول الأكرم (صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين) أي أحمد ومحمد ((صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين).
‌ي- المقالة العاشرة : في مسألة التفويض.
‌ك- المقالة الحادية عشرة : في علم الإمام (عليه السلام).
‌ل- المقالة الثانية عشرة : في تحقيق مسألة الامكان.
‌م- الخاتمة : في النصيحة لأبناء آدم ، والمجموعات الافراطية والتفريطية ، والمتنابزين بالألقاب.

أولاده:

وخلّف هذا العالم الشامخ آثاراً خالدة كتأليف الكتب القيّمة في مختلف العلوم الدينية ، وكتعليم وتربية جيل من العلماء الكبار ، وبالأخص تركه لأبناء صالحين كلّ واحد منهم أسوة في العلم والتقوى والفضيلة ، وعلى الأخص ولديه العليين سماحة آية الله العظمى ميرزا علي آقا الحائري الإحقاقي (رضوان الله عليه ) ، والإمام المصلح سماحة آية الله العظمى مولانا الحاج ميرزا حسن الإحقاقي الحائري (قدّس سره الشريف) ، وكلاهما استلما مقام المرجعية ، إضافة إلى ولده سماحة آية الله الميرزا محمد باقر السليمي المشهور بـ"ميرزا آقا" (طيّب الله ثراه) والذي كان فقيهاً كاملاً وطبيباً حاذقاً ن وسنتطرق إلى ذكر هؤلاء الثلاثة الأعلام في الفصول القادمة ، ومن أولاده أيضاً حجة الإسلام المرحوم الميرزا حسين الأسكوئي (رحمه الله) ، والمرحوم المغفور له الميرزا محمود موسى (رحمه الله) واللذان خلّفا أولاداً صالحين ، إضافة إلى أنه (أعلى الله مقامه) قد ترك بنتاً واحدة وهي مازالت على قيد الحياة.

وفاته:

في ظهر اليوم الخامس من شهر رمضان المبارك عام (1364 هـ) ودّع (أعلى الله مقامه) وهو في (85) الدار الفانية ، فحلقت روحه الطاهرة إلى عالم الروح والريحان وجنات النّعيم ، والتحق بمواليه العظام محمد وآله الطاهرين (عليهم السلام) ، ودفن فيم مقبرة العائلة بجوار قبر والده الماجد بمدينة كربلاء المقدسة ، فقدّس الله روحه الطاهرة.
أقيم على روحه الزكية عشرات المجالس التأبينية من قبل محبّيه ومريديه من العرب والعجم في كربلاء ، والكويت ، والأحساء ، والبحرين ، وخراسان ، وطهران ، وآذربيجان ، وبالأخص تبريز ، أسكو ، ناگوگ ، وممقان ، وغيرها من بلدان الشيعة ومناطقهم ، ودامت هذه المجالس التأبينية إلى يوم الأربعين. فرضوان الله عليه وعطّر الله رمسه الشريف.

ولائي
09-28-2010, 01:18 PM
المرجع الكبير آية الله العظمى الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء



http://www.mtlib.com/memo/images/kashef.jpg






النسب والنشأة:

هو الشيخ محمد الحسين بن شيخ العراقيين الشيخ علي بن الحجة الشيخ محمد رضا بن المصلح بين الدولتين الشيخ موسى بن شيخ الطائفة الشيخ الأكبر جعفر بن العلامة الشيخ خضر بن يحيى بن سيف الدين المالكي الجنابي النجفي، من كبار رجال الإسلام المعاصرين ومن اشهر مشاهير علماء الشيعة. ولد في النجف الاشرف في (1294) وأرخ ولادته العلامة السيد موسى الطالقاني بقوله ـ وهو تنبأ في الحقيقة:

سرور به خصّ أهل الغري***فعمَّ المشارق والمغربيـــن

بمولد مـــن فيه تـــم الهنـــا***وقرّت برؤيتــه كـــل عيـــن

وقد بشر الشرع مذ ارخــوا***ستثنـــى وسايـــده للحســين

نشأ في بيته الجليل الطافح بالعلم والعلماء نشأة طيبة، وربا في حجر العلياء والشرف والعزة والترف، ولما بلغ العاشرة من عمره شرع بدراسة العلوم العربية ثم قرأ علوم البلاغة كالمعاني والبيان والبديع، وكذا الرياضيات من الحساب والهيئة وأضرابهما وأتم دراسة سطوح الفقه والأصول وهو بعد شاب، واخذ بالحضور في دروس الطبقات العليا كالشيخ محمد كاظم الخراساني ـ فقد حضر بحثه ست دورات ـ والسيد محمد كاظم اليزدي، والشيخ آغا رضا الهمداني، ولازم حلقات هؤلاء الأعاظم سنين طوالا حتى عدّ من المبرزين، وكان له عند أساتذته احترام وتقدير لغزارة فضله وكثرة تبحره، وتتلمذ في الفلسفة والكلام على الميرزا محمد باقر الاصطهباناتي، والشيخ احمد الشيرازي، والشيخ علي محمد النجف آبادي وغيرهم من فحول الحكماء والرياضيين وحصل من ذلك قسطاً وافراً ونبغ نبوغاً باهراً، وتقدم تقدماً ملموساً وأربى علمه وفضله على سنه.

وألف في حياة أُستاذه شرحاً على (العروة) وشرع بالتدريس فكانت له حوزة تتألف من الفضلاء ويزيد عددهم على المئة، وكان تدريسه في (مسجد الهندي) تارة والصحن أو مقبرة المجدد الشيرازي أخرى وكان يكتب الشرح المذكور ليلا ويلقيه على تلامذته نهاراً. ألف كتابه (الدين والإسلام) أو (الدعوة الإسلامية) إلى مذهب الإمامية وهو في الحكمة والعقائد وطبع في بغداد في (1329) وكان مشغولا بطبع الجزء الثاني منه وإذا بالسلطة تهاجمه بأمر الوالي (ناظم باشا) وبإيعاز المفتي (الشيخ سعيد الزهاوي) فصمم على طبعه خارج العراق فسافر إلى الحج وكتب في سفرته رحلة بديعة سماها (نزهة السفر) ونزهة السفر(2) وبعد أداء المناسك عاد إلى الشام فبيروت وأنجز طبع الجزئين بصيدا، واتصل بكبار العلماء وأفذاذ الرجال وقادة الفكر، كما جرت له مناظرات مع الفيلسوف أمين الريحاني، وطبع الجزئين من كتابه (المراجعات الريحانية) الموسوم بـ(المطالعات والمراجعات) أو (النقود والردود) وهو من خيرة مؤلفاته. حوى الجزء الأول منه بعض المراجعات والمراسلات التي دارت بينه وبين الريحاني وما ردّه عليه المترجم له وما نقده به. وتناول في هذا الجزء أيضاً اللغوي المعروف (الأب انستاس الكرملي) صاحب مجلة (لغة العرب) تناولاً مدهشاً لو تأمله منصف غير متحيِّز لعرف أهمية علماء الشيعة لا سيما المترجم له، وإني أحث كل مبتدأ والزم كل مسلم من الناشئة أن يقرأ هذا الكتاب. وقد تناول في الجزء الثاني منه المؤرخ المعروف جرجي زيدان بمناسبة تأليفه ـ يوم ذاك ـ (تاريخ آداب اللغة العربية)، فقد ناقشه نقاشاً علمياً حلواً اثبت فيه قصر باعه، وقل اطلاعه، ونبهه على أخطاء تاريخية بل ولحن فاحش في العربية، وخلل في كثير من الأوزان الشعرية وما نسبه من الشعر لغير أهله، إلى غير ذلك من الهفوات والشطحات والأغلاط مما يلزم القارئ بالإذعان للمترجم له وعدم الاهتمام لمن سواه من الخصوم، إلى غير ذلك، وناقش فيه أيضاً أحد أصحابه وهو الشيخ يوسف الدجوي من مدرسي الجامع الأزهر كما تناول فيه (الشيخ جمال الدين القاسمي) عالم دمشق بعصره وغيرهم، وخرج من كل هذه الميادين منصوراً عالي الرأس مشهوداً له بالعظمة والتقدم والنبوغ، ونشر من مؤلفاته في هذه السفرة (التوضيح) في الإنجيل والمسيح. وكما قام بخدمات علمية، فقد نشر (الوساطة) للقاضي الجرجاني و(معالم الإصابة) في الكاتب والكتابة، وديوان السيد محمد سعيد الحبوبي وديوان السيد جعفر الحلي المسمى بـ(سحر بابل) وسجع البلابل إلى غير ذلك، فقد اشرف على تصحيحها وله عليها تعاليق وحواشي نفيسة وبالجملة فقد قضى في ربوع سوريا ولبنان ومصر ثلاث سنوات، اشترك خلالها في الحركة الوطنية، ونشر في أمهات الصحف والمجلات مقالات نفيسة وقصائد بديعة وفي (1332) عاد إلى العراق فوافق ذلك نشوب الحرب العالمية الأولى فسافر إلى الجهاد مع السيد محمد ابن أستاذه اليزدي وجمع من العلماء إلى الكوت حتى إذا وضعت الحرب أوزارها؛ قفل إلى النجف وعاد إلى مزاولة أعماله وسائر أشغاله من التأليف والتدريس. فكان أستاذه اليزدي ـ الذي انتهت إليه المرجعية في عموم الأقطار ـ يعوّل عليه وعلى أخيه الشيخ احمد في اكثر مهماته ويثق بهما ويرجع إليهما مرافعاته حتى انه أوصاهما، ولما توفي في (1337) تحملا وصيته فرجع الناس إلى الشيخ احمد بالتقليد وعلق على بعض الرسائل العملية لعمل مقلديه، ثم اصدر رسالة وفي (1338) رجع إلى المترجم له في التقليد جماعة من أهل بغداد فعلق على (التبصرة) وطبعت في هامش الكتاب مع تعليقة أستاذه، ولم يزل اسمه يشتهر في الأوساط وتتسع دائرة مرجعيته شيئاً فشيئاً حتى اضطره انتشار المقلدين في الأصقاع والبقاع إلى نشر الرسائل العملية فطبع له (وجيزة الأحكام) رسالتان صغرى وكبرى فارسية وعربية و(السؤال والجواب) عربي طبع كراراً و(زاد المقلدين) فارسي تكرر طبعه في النجف وخراسان وحاشية (التبصرة) وحاشية (العروة الوثقى) وعلق على (سفينة النجاة) لأخيه المذكور وعلى (عين الحياة) الفارسي وله (مناسك الحج) اثنان عربي وفارسي وحاشية على (مجمع الرسائل) فارسي أيضاً إلى غير ذلك، وكان خلال هذه المدة مشغولاً بالوظائف الهامة وحاملاً للأعباء الثقيلة، وكان يحضر درسه الخارج جمع كثير ويستفيد من بركاته سائر طبقات النجف؛ وكان صاحب همة عالية تنسف جبال المصاعب ولذا قام ببعض المهام والأسفار التي لم يجرأ أحد على القيام بها، وما ذاك إلا لاعتماده على الله واعتداده بنفسه. ولما انعقد المؤتمر الإسلامي العام في القدس الشريف في رجب (1350) وكانون الأول (1931) دعي من قبل لجنة المؤتمر عدة مرات. فأجاب وسافر إلى القدس فلاقى هناك إقبالاً منقطع النظير؛ وبرزّ على سائر أعضاء المؤتمر وبان هناك فضله وظهرت عظمته حتى عدّ المقدم المبرز على سائر علماء الإسلام المدعوين هناك، وخطب خطبة تاريخية ارتجالية طويلة كانت بذرة التقارب والألفة، وأتم به في الصلاة عدد يناهز عشرين ألفاً. بينهم أعضاء المؤتمر وهم مائة وخمسون عضواً من أعيان العالم الإسلامي، ثم عاد إلى العراق وكان لهذه الإمامة في القدس دوي في الشرق والغرب؛ فقد تباشرت بها الطبقات وعقدت عليها الآمال ونشرتها الصحف والمجلات وذكرها بعض المؤلفين من محبي الوئام واتفاق الكلمة، كالأستاذين الشيخ هاشم الدفتردار المدني والشيخ محمد علي الزعبي، المدرسين في كلية فاروق الأول بيروت في كتابهما الجليل (الإسلام بين السنة والشيعة)(3) المطبوع ببيروت في (1369) إلا انهما سمياه هناك بـ(السيد محمد آل كاشف الغطاء) وهذا نصّ ما جاء في ص56 من الكتاب: وهل كان يدور في خلدك ـ لولا بركات النهضة الحديثة ـ أنّ المؤتمر الإسلامي المنعقد بالقدس. يتشرف باجتماعه في المسجد الأقصى بالصلاة خلف المجتهد الكبير السيد محمد آل كاشف الغطاء؛ بل هل كان يدور في خلدك إن كتابه (الدعوة الإسلامية) يتلقفّه علماء السنة قبل علماء الشيعة ويستوحون أهدافه العليا الكريمة الخ، وبعد عودته من القدس عرفت شخصيته في البلاد الإسلامية وغيرها بشكل خاص؛ واخذ البريد يحمل إليه كتباً من الأقطار البعيدة والقريبة تشتمل على مسائل غامضة ومطالب عويصة في الفلسفة وأسرار التشريع، كل ذلك بالإضافة إلى الاستفتاءات الفقهية من الفروع والأصول فكان يقوم بذلك بمفرده، ولم تشغله هذه الأمور ولا مرجعيته ولا تدريسه عن التأليف في المواضيع المهمة اللازمة في بناء صرح الإسلام وهيكله المقدس.

وقد سمت مداركه ونفذ فكره إلى أعماق الحقائق وأسرار العلوم والفضائل، حتى تجلى ذلك في نفحات ألفاظه ورشحات أقلامه. أما هو في خصوص الخطب والأدب والبلاغة والفصاحة فسحبان وائل، حيث توسع في ذلك وضرب بسهم وافر منه ولا أغالي إذا قلت انه اخطب خطباء الشيعة. وقد سجل الكثير من خطبه في مختلف المواضيع وشتى المناسبات وأذيع على أمواج الأثير فقرع سمع القاصي والداني، ودان له القريب والبعيد ونشر قسم منه في المجلات والجرائد. أما غيرته على الإسلام واهتمامه للألفة وسعيه لاتفاق الكلمة فحدث عنه ولا حرج فقد بذل في ذلك طارفه وتلاده، وسخى بمهجته في الله سالكاً أوعر السبل واشق المناهج، ولم يترك طريقاً مؤدية إلى ذلك إلا سلكها ولا باباً إلا طرقه وله مواقف مشهودة اعترف له بها المخالف والمؤالف والعدُّو والصديق.

والحقيقة انه من مجتهدي الشيعة الذين غاصوا بحار علوم أهل البيت (عليهم السلام) فاستخرجوا من تلك المكامن والمعادن جواهر المعاني ودراري الكلم فنشروها بين الجمهور، وقد أدى رسالة جليلة قل من حصل له التوفيق فادى مثلها حيث كان مطلعاً على التراث الروحي يختار منه ما يتفق مع القرآن والسنة، ويتناسب مع عقلية الزمن وحاجة العصر، زار إيران في (1352) فمكث نحو ثمانية اشهر متجولاً في مدنها المهمة داعياً الإيرانيين إلى التمسك بالمبادئ الإسلامية حيث كان اتجاههم يوم ذاك شديداً نحو التمدن الأوربي فلاقى حفاوة كبيرة، وكان موضع تقدير وإكبار بالغين وخطب باللغة الفارسية في: كرمانشاه، وهمدان، وطهران، وشاهرود، وخراسان، وشيراز، والمحمرة، وعبادان. واجتمع بملك إيران يوم ذاك رضا شاه البهلوي وعاد من طريق البصرة فكانت له مواقف وخطب أيضاً، وتعددت أسفاره إلى إيران وسوريا ولبنان وفي (1371 ـ 1952) دعي لحضور المؤتمر الإسلامي في كراچي فلقي حفاوة عظيمة من الأهالي والحكومة، وخطب خطبة طويلة أذيعت بالراديو ونشرت مستقلة.

اجتمعت في بدنه في أواخر عمره عدة أمراض وأسقام؛ لكن لم تردعه آلامه الروحية بل كان ينوء تحت الأعباء الثقيلة وقلمه جمرة تستعر دفاعاً عن الدين وكرامة الإسلام ويتدفق فلسفة وعبقرية وبحثاً وتحقيقاً، وفي السنين الأخيرة اخذ ينعى نفسه بنفسه فقلما قرأت له كتاباً أو رسالة أو تقريضاً إلا ورأيته يبدي الضجر ويشكو السأم واشتد عليه المرض فسافر إلى بغداد ودخل المستشفى فبقي شهراً ثم رجح له البعض الرواح إلى كرند فقصدها في (15 ـ ذي القعدة ـ 1373) وتوفى بها بعد صلاة الفجر يوم الاثنين (18) من المذكور ونقل جثمانه إلى النجف بعظمة قل ما شوهد نظيرها؛ ودفن بمقبرة خاصة أعدها لنفسه في وادي السلام، وكانت الخسارة بفقده فادحة وقد فجع به العالم الإسلامي في أمسّ أوقات الحاجة إليه إذ كان ركناً من أجل أركانه، وبقي مكانه ـ وسيبقى ـ شاغراً كما خسرته النجف زعيماً عظيماً وأباً باراً رؤوفاً.

وقد وردت إلى النجف برقيات التعازي من سائر الأقطار والممالك الإسلامية وغيرها مما لم يتفق لعالم من علماء الشيعة، كأمريكا وبريطانيا والحجاز ومصر وإيران والهند وغير ذلك، وأذاعت نبأ وفاته اكثر المحطات لا سيما الشرقية وعطل البلاطان العراقي والإيراني ونشرت عنه اكثر الصحف والمجلات العربية وغيرها، ودام عزاؤه في النجف زمناً طويلاً وأقيمت له حفلة أربعينية حضرها وفود من الهند والباكستان وإيران وغيرها؛ أما الشعر الذي قيل في وفاته والكلمات التي أُبن بها فكثير لا يمكن جمعه كما انه مدح في حياته بما لو جمع ـ ولعله مجموع ـ لكان عدة دواوين لا ديواناً، أرخ وفاته الشيخ محمد الخليلي بقوله:



مالي ارى الاعين تجري دماً***ما بيــن مهطــول ومسفــوح

وهذه الاكبـــد تغلـــي شجــى***من ذائـــب حــزناً ومقـــروح

اهدّ ركن الشــرع ارخـــت ام***قـــد فقدوا خيــــر أب روحــي



مؤلفاته:

ومؤلفاته في الفقه والأصول والفلسفة والكلام والأدب والتفسير وغيرها تنيف على الثمانين نذكر منها قسماً ونترك الباقي للآخرين؛ منها غير ما ذكر (الآيات البينات) و (أصل الشيعة وأصولها) طبع اثنتي عشرة مرة وترجم إلى بعض اللغات و(الفردوس الأعلى) و(الأرض والتربة الحسينية) سئل عن التربة الحسينية فأجاب عنها بكتاب و(العبقات العنبرية) في الطبقات الجعفرية في تراجم عائلته و(تحرير المجلة) في الفقه وهذا الكتاب من أهم آثاره؛ ألفه بعد أن رأى (مجلة العدلية) أو (مجلة الأحكام) المقرر تدريسها في كلية الحقوق ببغداد من زمن الأتراك، ورأى فيها نقصاناً وزيادة وحاجة إلى التنقيح والتحرير فألف هذا الكتاب وهو خمسة أجزاء يعرف قدره وجلالة مؤلفه من تبحر في الفقه؛ وختم حياته بكتابه (المثل العليا في الإسلام لا في بحمدون) فكان نعم الختام. إلى غير ذلك من آثاره المطبوعة والمخطوطة؛ وولده الشيخ عبد الحليم أديب فاضل ترجم لوالده في عدد العراق الخاص من مجلة (العرفان) فأخذنا منه موضع الحاجة في هذه الترجمة كما رجعنا إلى ما كتبه المرحوم عن نفسه في مقدمة كتابه (الفردوس الأعلى).

ولائي
09-28-2010, 01:23 PM
المرجع الكبير آية الله العظمى السيد عبد الأعلى السبزرواي


http://www.alrashead.net/magazin/images_mag/___%20______%20_________.jpg



ولادته:

ولد سنة 1328 هـ في مدينة سبزوار بإيران.





دراسته وأساتذته:

هاجر إلى النجف الاشرف لإكمال دراسته الحوزوية وأخذ يحضر دروس كل من آية الله الشيخ محمد حسين النائيني، وآية الله ضياء الدين العراقي، وآية الله السيد أبو الحسن الاصفهاني.

ثم استقل بالتدريس في مسجده الذي كان يُقيم فيه صلاة الجماعة في محلة (الحويش) في النجف، فتخرّج عليه العديد من الفضلاء.





مرجعيته:

بعد وفاة آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي (قدس سره)، أخذ الكثير من المؤمنين يرجعون إليه في تقليدهم؛ إلا إن ذلك لم يدم طويلا لانتقاله إلى رحمة الله. وقد ساهم السيد السبزواري خلال مرجعيته في نشاطات سياسية واجتماعية، واضطلع بنشاط إصلاحي في مدينة النجف أواخر أيام حياته.





مؤلفاته:

ترك السيد السبزواري العديد من المؤلفات منها:

1 ـ إفاضة الباري في نقد ما ألّفه الحكيم السبزواري.

2 ـ جامع الأحكام الشرعية.

3 ـ حاشية على بحار الأنوار للشيخ المجلسي.

4 ـ حاشية على تفسير الصافي.

5 ـ حاشية على العروة الوثقى.

6 ـ حاشية على جواهر الكلام.

7 ـ رفض الفضول عن علم الأصول.

8 ـ مواهب الرحمن في تفسير القرآن.

9 ـ منهاج الصالحين (رسالته العملية).





وفاته:

توفي آية الله العظمى السيد السبزواري (قدس سره)، بالنجف الاشرف سنة 1414هـ، ودفن فيها.

ولائي
09-28-2010, 01:29 PM
المرجع والنسابة آية الله العظمى السيد شهاب الدين المرعشي النجفي


http://www.saffar.org/media/lib/pics/1251375864.jpg

ولادته ونشأته
... ولد سيدنا الأستاذ في النجف الأشرف صباح يوم الخميس عشرين صفر (يوم أربعين الحسين عليه السلام) عام 1315 هـ، فسمي بمحمد حسين ولقب بشهاب الدين وكني بأبي المعالي.
ولد من أبوين كريمين أصيلين في الرفعة والشرف عريقين في الفضل والأدب فترعرع في أحضان الفضيلة والتقوى باراً بوالديه.
نشأ في محيط مفعم بالعلم والعمل الصالح وبالمثل العليا والأخلاق الفاضلة.
وإذا قيل: ما يحسّه الطفل من حركات وسكنات والديه سينطبع في وجوده ويسمى بالعلم الحسي ويبقى في خاطره وذهنه مدى الحياة، فإنه لم يجد هذا الطفل الجليل من بيئته وأسرته العلمية. إلا ما يسوقه ويقوده إلى حب الخير والصلاح والإقبال الشديد على الدين الحنيف وحب الله ومودّة الرسول الأكرم وأهل بيته الأطهار (عليهم السلام) والانضواء تحت لواء الأعمال الصالحة.
وحقاً ما قيل: أن المدرسة الأولى للطفل هو البيت، والمدرس الأول هي الأم وان الواضع الأول لأساس أخلاقه وسلوكه هو الأب، فيترعرع الطفل على ما يجده ويلمسه في بيئته ومحيطه الأول، وتبقى آثار ما أخذه متبلورة في وجود لا تزول، وفي الأثر: العلم في الصغر كالنقش في الحجر، ونادراً ما يشذ وينحرف الطفل عمّا وجده في دار والديه وبيئته الأولى وما اكتسبه من أخلاق أساتذته ومربيه.
ومن هذا المنطلق والمفهوم السامي نجد الإسلام يحث المسلمين والمؤمنين على تربية الأولاد تربية صحيحة سليمة واعية، وتعتني غاية العناية بنشأة الطفل نشأة صالحة ومباركة قبل انعقاد نطفته، تحبب إليه فعل الخيرات وكسب الأخلاق الحميدة، والعادات الطيبة - والخير عادة - والابتعاد عما يرويه ويسقطه في هاوية الانحطاط الخلقي.
لقد نشأ سيدنا الأستاذ في بيت العلم والسيادة والشرف في أسرة مرموقة في أعين الناس.
فيروى يوماً: أنه كان والده يصطحبه إلى درس المحقق الآخوند وهو لم يبلغ الحلم.
.. وعندما كانت والدته تطلب منه ان يوقظ والده، يصعب عليه أن يناديه فكان يمسح باطن قدم والده فيستيقظ بعد دغدغة لطيفة ويرى الأب هذا الموقف المتواضع من ولده البار، فتدمع عيناه رافعاً يديه إلى السماء، ويدعو لولده بالتوفيق.
وكان سيدنا الأستاذ كثيراً ما يقول: إنما نلت هذا المقام وزاد الله في توفيقي ببركات دعاء والديّ عليهما الرحمة.
وقال في أيام شيخوخته، انه منذ البلوغ لم يعمل ما تشتهيه نفسه وما ترغبه، بل كان مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه.
وقال: كل ما تراه من كيان المرجعية لم اسع إليه ولو بقدم واحد، إنما تكوّن وتشكلّ بلطف من الله وعناية رسوله وأهل بيته (عليهم السلام). أي ورب الكعبة من كان لله، كان الله معه، وما كان لله ينمو وحياة سيدنا الأستاذ خير مصداق لهذا المفهوم الإسلامي الأصيل.
امتاز سيدنا الأستاذ من بين مراجع التقليد المعاصرين والفقهاء العظام - زاد الله في علو شأنهم وقدرهم - بخصائص اشتهر بها:
منها: حبه المفرط لحفظ التراث والمخطوطات، فأثمر هذا الحب مكتبته العامة الضخمة المباركة.
منها: حبه المتعالي في كسب العلوم والفنون المختلفة، فأثمر عشرات المؤلفات وآلاف الصفحات في شتى العلوم والفنون.
منها: ولعه السامي في حفظ الأسانيد، فأثمر ما يقارب مئتا إجازة رواية من علمائنا الإمامية الاثنى عشرية ومن علماء الزيدية والإسماعيلية وأبناء العامة منها: وهو المقصود بيانه في هذا القبس - ظهور حبه الشديد، حتى وصل إلى درجة العشق والوله لأهل بيت العصمة والنبوة عترة النبي المختار (عليهم السلام) فما من مكتوب بيراعه الكريم إلا ويختمه بذكر أهل البيت (عليهم السلام)، إنه حقاً الولهان المتيم في حبّهم وغرامهم لاسيما عشقه بسيد الشهداء أبي الأحرار الحسين بن علي (عليهما السلام) وإحياء قضية عاشوراء والمآتم الحسينية.
قال يوماً: كنت أيام الشباب مع مجموعة من الطلبة منهم السيد الخميني. نحيي ليالي محرم حتى السحر بالبكاء واللطم والنحيب على مظلومية سيد الشهداء وأهل بيته الأطياب (عليهم السلام).
وقال ناصحاً ومعلماً: إذا أردت التوفيق في حياتك العلمية والعملية فعليك بثلاث أعمال:
الأول: كن دوماً على طهارة ووضوء فإنه ينير القلب ويزيل الهم.
الثاني: شيع الجنائز أي جنازة رأيتها ولو بإقدام.
الثالث: شارك في قضية الحسين (عليه السلام) بأي نحو من المشاركة ثم قال: كنت من مدرسي الحوزة المعروفين وكنت آنذاك أوزع الشاي على الناس في المجالس والمآتم الحسينية.


أساتذته ومشايخه في الرواية
(1) والده الآية النسابة السيد محمود شمس الدين المرعشي درس عنده المقدمات
(2) آية الله الشيخ مرتضى الطالقاني النجفي: فقد درس عنده علوم البلاغة وسطح الأصول والفقه وكذا عند الشيخ ميرزا حبيب الله الاشتهاردي وميرزا محمد علي الكاظمي وميرزا أبي الحسن المشكيني ودرس أيضاً عند شيخ العلماء وأستاذ الفقهاء الآية العظمى الشيخ آقا ضياء الدين العراقي (قدس سره) من بداية الأصول إلى مبحث المطلق والمقيد وقد أجازه بالاجتهاد إجازة كتبية كما له من مؤسس الحوزة آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري (قدس سره).
وروى أيضاً علوم مختلفة على أيدي فطاحل العلماء السيد أحمد البهبهاني والشيخ أحمد علي كاشف الغطاء والشيخ إسماعيل المحلاتي هبة الدين الشهرستاني كما درس عند العلامة الفقيه السيد أبي تراب الخونساري وغيرهم لا نستطيع إحصائهم من أصحاب العلم والفضيلة الذين أرادوا له السؤدد


تلامذته
خلال سبعين عاماً من التدريس في حوزة قم بجوار مولاتنا وشفيعتنا السيدة المعصومة فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر (عليهم السلام) تعلم وتربى على يديه الكريمة وأنفاسه القدسية، مئات من الأساتذة والعلماء والخطباء والمحققين والآيات والحجج، وفاقوا أقرانهم ورجعوا إلى قومهم لعلهم يحذرون.
أجل: تلقوا دروسهم العلمية في حلقاته التدريسية، وانتشروا في ربوع البلدان الإسلامية، ليكون لهم دور لامع وفعال في ميادين العلم والعمل والسياسة، وتثقيف الأمة بالثقافة الإسلامية وشريعة السماء السمحة ففي قم المقدسة أمثال:
السيد باقر الطباطبائي، والشيخ مرتضى الحائري، والشيخ محمد علي التوحيدي، والشيخ عباس المستقيم، والشيخ قوام الدين الوشنوي القمي، والسيد حسن النبوي والشيخ حسن النوري، والشيخ حسين الغفاري، وغيرهم من أساطين العلم والفقه.
وفي طهران: الشهيد الشيخ مرتضى المطهري، والشهيد الشيخ حسين الغفاري، وآقا يحيى العبادي، والشيخ الإمامي الكاشاني، والسيد محمود الطالقاني، والشيخ علي أكبر هاشمي رفسنجاني.
وفي مشهد أمثال: ميرزا جواد الطهراني، والشيخ مرواريد.
وفي يزد وأصفهان: الشهيد الشيخ محمد الصدوقي والسيد الطاهري الأصفهاني.
ومن كل أنحاء إيران كان هنالك عدد كبير من المشايخ قد تتلمذوا على سيدنا الأستاذ.


أولاده
سيدنا الأستاذ (قدس سره) المثل الجيد في حياته الأسروية، وقد رزقه الله ثمان أولاد أربعة منهم ذكور، ثلاثة من أهل العلم وهم:
1 - السيد محمود المرعشي: ألف كتاب (حياة ابن سينا) وكتاب (حياة أبي حامد الغزالي) وطبعا عام 1341 هـ في قم المقدسة، وله كتاب المسلسلات في مجلدين على شرف الطبع والانتشار، وهو وصي والده والأمين العام لمكتبته العامة في قم المقدسة.
2 - السيد محمد جواد المرعشي: ترجم إلى الفارسية كتاب (البيان في أخبار صاحب الزمان) وكتاب (مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام) لابن المغازلي وكتاب (إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب) وكتاب (مع الحسين في نهضته) وكتاب (السيدة زينب) لمحمد قاسم المصري وكتاب (أخبار الزينبيات) ليحيى العبيدلي.
3 - السيد أمير حسين المرعشي.
4 - السيد محمد كاظم المرعشي يعمل في طهران.
5 - زوجة الحاج علي فاضل اللنكراني.
6 - زوجة المرحوم السيد عباس الموسوي الحرمي.
7 - زوجة المرحوم الحاج السيد خليل ميري الطهراني.
8 - زوجة الشيخ عباس علي عميد الزنجاني من علماء طهران وأستاذ في الجامعة.

قبس من حياته العلمية
في مدينة العلم والفقاهة النجف الأشرف تعلم سيدنا القراءة والكتابة وانصرف إلى طلب العلم والعمل به لا يعرف الكلل والملل وانكب على الدراسة انكباباً تاماً فدرس العلوم العربية كالنحو والصرف والبلاغة، ثم العلوم النقلية من الفقه والأصول والعلوم العقلية من المنطق والفلسفة على فطاحل العلم واساطينه في النجف الأشرف والكاظمية المقدسة حتى أصبح من خيرة تلاميذ آية الله العظمى المغفور له المحقق العظيم أستاذ العلماء آقا ضياء الدين العراقي (قدس سره).
هاجر من النجف الأشرف بعد حمل شهادة الاجتهاد من أساتذته وأقام الرحل في طهران ومن ثم مدينة قم المقدسة وهو مجتهد مسلّم ولازال في ريعان الشباب قد انقضى من عمره الشريف خمسة وعشرون عاماً.

قبس من حياته السياسية
... السياسة الإسلامية: بمعنى إدارة شؤون الناس وجلب السعادة والعيش الطيب والحياة الرغيدة لهم ودفع المضار والشرور والأشرار عنهم وبعبارة أخرى السياسة الإسلامية تعني: مداراة الناس وقد جاء في الخبر النبوي الشريف: (أمرت بمداراة الناس).
فكل فقيه وعالم تتجلى في وجوده السياسة الصحيحة الرحمانية وتتبلور في سلوكه وأعماله السياسة الدينية الإسلامية وعليه ان يحارب السياسات الاستعمارية والأحزاب الاستكبارية ومن أولئك الأخيار سيدنا الأستاذ (قدس سره)، فقد شارك في قيادة النهضة والثورة الإسلامية في إيران وكان من أعلام الثورة وأبطالها ضد النظام البهلوي المقبور حتى العام الأخير من حياته المباركة كما تشهد له بياناته وإعلاناته أيام الثورة وإلى آخر أنفاسه القدسية يبغي من وراء ذلك ترويج الحق والإسلام المحمدي الأصيل، ونشر معارف القرآن الكريم وعدله العزيز أهل البيت (عليهم السلام).

قبس من حياته الاجتماعية
إن من أهم مسؤوليات رجال الدين، وأنبل أهداف المصلحين من القياديين ومراجع الدين هو إصلاح المجتمع وإسعاده وتصعيد روح العلم والثقافة بين جماهيره وشعارهم: من أصبح ولم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم، وهكذا عاش سيدنا الأستاذ بين ظهراني الأمة ولداً باراً وأخاً شفيقاً وأباً عطوفاً ومعلماً رحيماً وقائداً رؤوفاً ومن الناس وإلى الناس لا يصدر منه ما يتنافى مع العادات الاجتماعية الطيبة ويروى إن دخل عليه رجل طاعن في السن من عوام الناس فقال بعد السلام والترحيب: سيدي أعرفك بنفسي أنا غلام الدّلاك وأوّد ان أذكر لك قصة من حياتك كنت دلاكاً في حمام عام وكنت أيام شبابك تأتي مع أولادك الصغار إلى ذلك الحمام فدخلتم يوماً ورأيت أطفالاً فسألتني عنهم، فأخبرتكم أنهم أيتام فقلت لأولادك لا تنادوني بكلمة (بابا رعاية لمشاعر هؤلاء الأطفال اليتامى ثم أعطيتني نقوداً لاشتري لهم لوازم قرطاسية لمدرستهم فاشتريت ذلك.
فعلاً أنها قصة لتهز المشاعر تنم عن الأحاسيس للمرهفة ومراعاة النكات الاجتماعية الدقيقة الظريفة.
وكان يقيم صلاة الجماعة في المواعيد الثلاثة (الصبح والظهرين والعشائين) في حرم وصحن السيدة المعصومة (عليها السلام).
وحين استوطن قم المقدسة لم تكن تقام في السحر صلاة الجماعة في الحرم الشريف فقبل ستين عاماً كان الوحيد الذي سبق الناس إلى الحرم قبل طلوع الفجر بساعة من دون انقطاع حتى في الشتاء وفي الليالي القارصة وقد افترشت الأزقة الثلوج كان يحمل (جرافه) صغيره ويفتح الطريق إلى آخر ليلة من حياته.
وكان يقضي حوائج الناس بالمقدار المستطاع ولا تثني عزيمته كبر السن ولا الأمراض والاسقام ولا الهموم ولا الأحزان، بل بكل صلابة وقوة وحول من الله يقاوم المصاعب والمشاكل.
وكان خير مثال للخلق الاجتماعي وأفضل آية للآداب الاجتماعية الحسنة.
(ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة) [سورة البلدة: الآية 17].

قبس من كرامات سيدنا الأستاذ
قال الله تعالى: (وجعلني من المكرمين) [سورة يس: الآية 27].
لاشك ان لأولياء الله سبحانه وعباده الصالحين والمقربين المكرمين كرامات تظهر في حياتهم وبعد مماتهم، وهذه سنة من سنن الله في الأرض. ومن أولئك الصالحين والأولياء المكرمين سيدنا الأستاذ (قدس سره).
ونذكر على سيل الإشارة كرامة من كراماته العديدة:
-- اليد الغيبية
حدث في عصر البهلوي رضا خان، حينما أمر بكشف الحجاب وترويج السفور في بلاد إيران باسم (تحرير المرأة) بأمر من أسياده المستعمرين لإشاعة الفاحشة والمنكر، ومن ثم سلب ثروات الأمة الإسلامية، وتزلزل قيمتها الأخلاقية وتحطيم المثل الإنسانية ونزع الروح الدينية من بين الشعوب المؤمنة للهيمنة عليهم واستثمار جهودهم واستعبادهم.
في ذلك العصر المكفهر كان رئيس شرطة قم من الأنذال المجرمين وكان طويل القامة ضخم الجثة فَسُمع يوماً بعد صلاة الجماعة في حرم السيدة المعصومة (عليها السلام) عويل وصراخ النساء، فاستفسر عن ذلك فقالوا: إن فلان رئيس الشرطة دخل قسم النساء بقصد كشف حجابهن فأسرعت إليه فوجدته يكشف القناع عن الرؤوس، والنساء يبكين خوفاً وذرعاً فانتفخت أوداجه غيظاً ورفع يده وصفع وجه ذلك الشرطي داخ منها وقال له: ويحك يا قبيح في حرم السيدة تتجاسر فنظر إليه بغيظ وقال: أنا لك يا سيد!! وعلمنا أنه يقصد قتله.
ومن لطف الله سبحانه في اليوم الثاني: جاء الخبر أنه دخل السوق وسقط عليه بعض السقف فمات من حينه.. وهذا من لطف الله وعناية السيدة فاطمة المعصومة ويد الله الغيبية هي التي خربت وقالت الناس آنذاك إنما هلك فلان من كرامة السيد.

وفاته
اهتزت أركان مدينة قم المقدسة وإيران، بل العالم الإسلامي بفاجعة فقد ركن الإسلام وملاذ الأنام وشبل الأئمة الكرام، المرجع الديني آية الله العظمى السيد شهاب الدين المرعشي النجفي (قدس الله سره الشريف) ونور مرقده الطاهر فلقد لبى نداء ربه الكريم ليلة الخميس (7 صفر من سنة 1411 هـ) بعد ما أَمّ الناس صلاتي المغرب والعشاء في صحن السيدة المعصومة كريمة أهل البيت (عليهم السلام).
بقي نعشه ليلة الجمعة في حسينيته كما وصى بذلك، وشدّ تابوته بالمنبر الحسيني وفي يوم الجمعة ضجت الجماهير الحزينة في الحسينية والأزقة المجاورة يضربون على رؤوسهم حزناً وأسفاً في منظر رهيب وبعد إجراء المراسم ونصب المأتم على سيد الشهداء مولانا الحسين (عليه السلام)، رفع نعشه المقدس على الأنامل يموج الناس به كالبحر المتلاطم تحت رحمة الشمس والدموع تنزف دماً من العيون والقلوب.
وأنزل في لحده المقدس الساعة الثانية عشر ظهراً يوم الجمعة 9 صفر بجوار مكتبته العامة في قم المقدسة وتلقته الملائكة المقربون بالسلام وبالبشرى والتحية.
ومضى سيدنا وانطوت حياته الكريمة المباركة التي ملئت بالأمجاد والمفاخر معنى بعد ان خلّف للأمة ثروة علمية فائقة من مطبوع ومخطوط وخلّف علماء من طلبته ومدارس دينية وحسينيات ومكتبة عامة عزّ نظيرها في العالم الإسلامي.
فسلام عليه يوم ولد وسلام عليه يوم فاضت روحه الزكية إلى رحمة الله الواسعة وسلام عليه حين يبعث حيّاً، كتابه بيمينه، مستبشراً عند أجداده الطاهرين في مقعد صدقٍ عند مليك مقتدر.