شبكة العقاري

+ الرد على الموضوع
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 13 إلى 24 من 31

الموضوع: موسوعة علماء الشيعة الإمامية

  1. #13
    مستشار المنتدى ولائي is on a distinguished road الصورة الرمزية ولائي
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    تحت الأرض
    المشاركات
    3,507
    معدل تقييم المستوى
    10

    الشيخ آغا بزرك الطهراني

    آية الله العظمى الشيخ آغا بزرك الطهراني

    صاحب موسوعة الذريعة إلى تصانيف الشيعة




    ولادته:
    ولد في 11 / ربيع الأول / 1293هـ في مدينة طهران وسط عائلة معروفة بالتدين والتقوى.
    كان ابوه من التجارالافاضل المعروفين بالالتزام والتدين, الف كتابا ارخ فيه الحوادث التي رافقت حركة تحريم التنباك, اما جده فهو الحاج محسن من التجار البارزين الذين لهم الفضل في تاسيس اول مطبعة في ايران .


    دراسته:
    ـ بـدأ فـي طـهـران بـدراسة العلوم الدينية وعمره عشر سنوات, وظل مشغولا بالدراسة في طـهـران مـدة اثـنـتي عشرة سنة قضاها عند الاساتذه المعروفين, من امثال: الشيخ محمد حسين الخراساني, والميرزا محمود القمي, والشيخ علي نوري الايلكاني, والسيد عبد الكريم اللاهيجي، وغيرهم .
    ـ هـاجـر الـى الـنجف الاشرف عام 1315 هـ لاكمال دراسته الحوزوية عند مراجعها العظام آنذاك, وعاش في النجف الاشرف حوالي اربع عشرة سنة .
    ـ سـافـر الى سامراء المقدسة والتحق بحوزتها العلمية, للاستفادة من دروس علمائها الاعلام, و بقي هناك مدة اربع وعشرين سنة .
    ـ في عام 1354 هـ عاد الى مدينة النجف الاشرف, وبقي فيها مشغولا في البحث والتصنيف, الى آخر لحظة من عمره الشريف .
    ـ خـلال الـمدة التي قضاها بين حوزتي النجف الاشرف وسامراء المقدسة درس على يد كثير من الاساتذه المشهورين, نذكر بعضها منهم: الميرزا حسين النوري, السيد مرتضى الكشميري, الشيخ مـحـمد طه نجف, الميرزا حسين خليل, الاخوند الخراساني , السيد محمد كاظم اليزدي, الميرزا محمد تقي الشيرازي, الملا فتح اللّه الاصفهاني, الشيخ علي كاشف الغطاء المتوفى عام 1350 هـ، وغيرهم .

    إجازته في الرواية:
    حـاز الـشيخ اغا بزرك الطهراني على اجازة بالرواية ونقل الحديث من كبار علماء الشيعة آنذاك, نذكر منهم :
    (1) السيد محمد علي الشاه عبد العظيمي .
    (2) الشيخ علي الخاقاني .
    (3) الشيخ محمد صالح البحراني .
    (4) الشيخ موسى الكرمانشاهي .
    (5) السيد ابا تراب الخونساري .
    (6) السيد حسن الصدر (صاحب كتاب تاسيس الشيعة ), وغيرهم .
    وله اجازة بالرواية من مشاهير علماء العامة كذلك, نذكر منهم :
    (1) الشيخ محمد علي الازهري المعروف بـ(الشيخ علي), وهو من علماء المذهب المالكي .
    (2) الشيخ عبد الوهاب الشافعي .
    (3) الشيخ ابراهيم الحمدي, من علماء المدينة المنورة .
    (4) الشيخ عبد القادر الطرابلسي, من مدرسي الحرم النبوي الشريف .
    (5) الشيخ عبد الرحمن الحنفي, من مدرسي الجامع الازهر.
    وقد حصل منه كثير من علماء الشيعة البارزين على اجازة في رواية الحديث, نذكر بعضا منهم , و هم :
    (1) آية اللّه العظمى السيد البروجردي .
    (2) آية اللّه العظمى السيد عبد الحسين شرف الدين .
    (3) العلامة الشيخ عبد الحسين الاميني (صاحب كتاب الغدير), وغيرهم .

    صفاته و اخلاقه:
    ناتي على ذكر ابرزها:

    1 ـ صبره وارادته :

    اسـتـطاع الشيخ اغا بزرك الطهراني بصبره وتحمله الشديد ان يكون من ابرز علماء الشيعة ومن مشاهير مؤلفيها, وقد تحمل ـ في سبيل اصدار كتابيه المعروفين (الذريعة الى تصانيف الشيعة, و طبقات اعلام الشيعة ) ـ كثيرا من مشقات السفر والتنقل, لغرض الحصول على المصادرالمختلفة فـي الـمكتبات العامة والخاصة , وينقل عنه انه في احد الايام, وبسبب جهده المتواصل فقد احس بـالارهاق والتعب الشديدين, فراجع طبيبا لعلاجه, وبعد ان تم فحصه قال له الطبيب: يجب عليك ترك التدخين, لانه يؤثر بشكل مباشرعلى صحتك, فقال له اغا بزرك : لقد كنت على خطأ منذ اليوم الاول الذي بدات فيه بالتدخين, وانني ساتركه منذ هذه اللحظة, وبحمداللّه وبتلك الارادة القوية اسـتـطـاع الشيخ ترك التدخين واستعاد صحته, مع ان المشهور بين معشرالمدخنين, ان للتدخين تـاثـيـرًا وسيطرة محكمة على المدخن, حيث يصعب عليه ترك التدخين بهذه البساطة, اذ الكثير منهم حاول ذلك وبشتى الوسائل, فلم يفلح, الا ان للارادة تاثيرها ايضا.

    2 ـ اخلاصه :
    لـقـد انـفـق الـشيخ ـ رحمه اللّه ـ عمره الشريف, وبذل مهجته في سبيل خدمة الدين الاسلامي الحنيف, و مذهب اهل البيت (ع ).
    وبفضل اخلاص نيته للّه سبحانه فقد استطاع انجاز تلك التاليف والتصانيف العظيمة, التي كانت ولا تـزال وسـتـبـقـى مـصدراشعاع لكل طلاب الفكر والحقيقة, ولهذا يمكن القول بان الشيخ ـ رحمه اللّه ـ كان مصداقا للاية الشريفة (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) سورة العنكبوت آيه : 69.

    3 ـ إباؤه :
    يـنـقل عنه انه كان عزيز النفس شديد الاباء والتعفف, وعندما كان يسافر من مكان الى آخر, كان يقوم بانجاز اعماله الشخصية بنفسه, ويتحمل نفقات سفره, ولا يقبل من احد ان يدفع عنه شيئا من ذلك, وله في ذلك اسوة حسنة بالنبي الاكرم محمد (ص ).

    حبه للامام الحسين (ع ):
    كـان شديد التعلق بابي عبد اللّه الحسين(ع ), وكان يشجع على احياء المناسبات المتعلقة باهل البيت عـليهم السلام, وكان يقيم مجلسا حسينيا في منزله كل ليلة جمعة, وذلك طيلة حياته الشريفة, و في الحالات التي يتعذر حضور خطيب المنبر كان يقوم بنفسه بسرد بعض الروايات من الكتب التي تـتـنـاول ذكر مصائب الحسين (ع ) رغبة منه في خدمة الاسلام العزيز ومذهب اهل البيت (ع ), للفوز بشفاعتهم وللحصول على الاجر والثواب .

    آثاره العلمية:
    كـان الـشـيـخ اغـا بزرك الطهراني يمتلك مكتبة كبيرة تحتوي على مجموعة كبيرة من الكتب و الـمـخطوطات القيمة, وقد اوقفها رحمه اللّه لخدمة عامة المسلمين, وقد قام بتاليف اكثر من مئة مؤلف في مختلف المجالات العلمية, ناتي على ذكر ابرزها:
    1 ـ الـذريعة الى تصانيف الشيعة: قام بتاليفه ردا على ما اثاره الكاتب جرجي زيدان في كتابه تاريخ آداب اللغة العربية, من شبهات حول الشيعة ومذهب التشيع, ومن ابرز تلك الشبهات ان ليس للشيعة دور فـي بـنـاء الفكر والثقافة الاسلامية, وقد ذكر الشيخ في هذا الكتاب اربعة وخمسين الفا و تـسـعمئة وخمسة وثلاثين مؤلفا لعلماء الشيعة في مختلف العلوم الاسلامية, وقد تجشم في سبيل انجاز هذه الموسوعة (الذريعة الى تصانيف الشيعة ) كثيرا من صعاب السفر والتنقل, بين العراق وايـران وسـورية و فلسطين و مصر و بلاد الحجاز, لغرض تتبع الفهارس التي اوردت اسماء تلك الـكـتـب, وقد طبع هذا الكتاب عدة مرات في مدينة النجف الاشرف وطهران بخمسة و عشرين مجلدا, ولا باس ان نذكر هذا البيت من الشعر للشيخ قاسم محيي الدين في مدحه لهذا الكتاب :
    و الفضل كل الفضل في الذريعة ـــــ لو لم تكن لضاع فضل الشيعة .
    2 ـ طـبـقـات اعلام الشيعه : تناول رحمه اللّه في هذا الكتاب ذكر وتعداد علماء الشيعة من القرن الـرابع الى القرن الرابع عشر الهجري, الفه بعد الانتهاء من كتاب الذريعة (يحتوي هذا الكتاب على احد عشر مجلدا).
    3 ـ حـيـاة الـشـيـخ الـطوسي: طبع على شكل مقدمة لكتاب تفسير البيان, وقد ترجم الى اللغة الفارسية .
    4 ـ هـديـة الـرازي الـى المجدد الشيرازي : وكتب هذا الكتاب في شرح حياة المجدد الميرزا حسن الشيرازى الكبير (مطبوع ومترجم الى اللغة الفارسية ).
    5 ـ مـصـفـي الـمـقال في مصنفي علم الرجال: الفه في شرح احوال ستمئة عالم وكاتب, وردت اسماؤهم في كتب الرجال (طبع في ايران عام 1383 هـ).
    6 ـ المشيخة : (خلاصة لكتاب مصفى المقال ).
    7 ـ النقد اللطيف في نفي التحريف عن القرآن الشريف: (مخطوط).
    8 ـ توضيح الرشاد في تاريخ حصرالاجتهاد: (حول تاريخ المذهب الشيعي ) بالاضافة الى بحوث حول الاجتهاد في مذهب الشيعة, ونفي الادعاآت القائلة بحصر الاجتهاد في المذاهب الاربعة فقط).
    9 ـ تفنيد قول العوام بقدم الكلام : كتاب عقائدي يبحث في نفي قدم كلام اللّه الفه بناءاً على طلب احد علماء الموصل في عام 1359 هـ ( مخطوط ).
    10 ـ ضياء المفازات في طرق مشايخ الاجازات: كتبه بشكل يشبه هيئة شجرة (مخطوط).
    11 ـ اجازات الرواية والوراثة في القرون الاخيرة الثلاثة (مخطوط).
    12 ـ مستدرك كشف الظنون: (مطبوع في طهران سنة 1387 هـ ).
    13 ـ تـعـريـف الانـام فـي تـرجـمة المدنية والسلام: حول عدم التعارض بين الدين والمدنية الحاضرة, (مترجم الى اللغة الفارسية بعنوان المدنية والاسلام ).
    14 ـ تـقـريـرات دروس الاخـوند الخراساني وشيخ الشريعة الاصفهاني في الفقه والاصول, بالاضافة الى عشرات المؤلفات الاخرى .
    شعره:
    عـلـى الـرغم من كثرة انشغالاته بالتاليف والتصنيف كان الشيخ اغا بزرك الطهراني ـ رحمة اللّه عليه ـ يتمتع بقريحة شعرية جيدة وقد كتب منظومة شعرية عقائدية نذكر منها هذين البيتين :
    الحمد للرب لامن ســواه * لا يستحق المدح الا اللّه
    يا ربنا صل على المختار * محــــمد وآلــــه الاطهار


    اقوال العلماء فيه:
    1 ـ قال العلامة المجاهد محمد حسين آل كاشف الغطاء: لقد اودع اللّه سبحانه هذا العالم, الذي جمع العلم والورع؛الهمة العالية والنشاط والعزيمة, فقد قام فعلا باحياء السنة الشريفة, وتصدى في الرد على اهل البدع والشبهات .
    2 ـ وقـال العلامة الميرزا محمدعلي المدرس: لقد كان شيخنا الاغا بزرك بحق فقيها ومحققا ومـدققا واصوليا, عالما باحوال الرجال, جامعا للعلوم المختلفة, وقد تحمل في سبيل احياء آثار علماء الشيعة الشي الكثير, ويمكن ان نعده علما من اعلام عصرنا الحاضر.
    3 ـ قـام الـكاتب اللبناني المسيحي الدكتور يوسف اسعد داغر باهداء نسخة من كتابه (دور الكتب الـعربية في الخافقين) للشيخ اغا بزرك الطهراني , وقد كتب هذه العبارة اللطيفة في آخر النسخة التي اهداها له من ذلك الكتاب (هدية الى عبقرية التاريخ وشيخ الباحثين ).
    4 ـ الاستاذ محمد تقي المنزوى .


    وفاته:
    انتقل الى رحمة اللّه تعالى بتاريخ 13 / ذي الحجة / 1389 هـ بعد ان قضى ستا وتسعين سنة من عمره الشريف بالسعي الحثيث لخدمة الاسلام العزيز, وقام بتغسيله آية اللّه المدني, وشيع تشييعا مـهـيـبـا من قبل العلماء الاعلام, وصلى على جسده الطاهر آية اللّه العظمى المرجع الكبير السيد ابـوالـقـاسم الخوئي ـ رض ـ ولشدة تعلقه بالكتب ـ رحمه اللّه ـ, قد اوصى بدفنه في مكتبتة التي اوقـفـهـا لـخـدمة المسلمين, وذلك في النجف الاشرف, وقد ارخ الشاعر السيد موسى الكاظمي الهندي وفاته بهذا البيت من الشعر:
    كان اسمه تاريخه ـــ (اغا بزرك محسن ) (1389 هـ ).




  2. #14
    مستشار المنتدى ولائي is on a distinguished road الصورة الرمزية ولائي
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    تحت الأرض
    المشاركات
    3,507
    معدل تقييم المستوى
    10

    الشيخ عباس القمي

    الشيخ المحدث آية الله عباس القمي

    صاحب كتاب ( مفاتيح الجنان )





    ولادته:
    ولد حوالي سنة 1294 هـ في مدينة قم المقدسة.


    دراسته وأساتذته:
    ـ أمضى طفولته وشبابه في مدينة قم المقدسة، ودرس فيها مرحلة المقدمات وكذلك الفقه والأصول.
    ـ بالإضافة إلى ذلك فقد درس بعض العلوم الأخرى عند آية الله الميرزا محمد الأرباب.
    ـ في سنة 1316 هـ هاجر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته، وأخذ يحضر دروس آية الله العظمى السيد محمد كاظم اليزدي.
    ـ كانت له رغبة شديدة بدراسة علوم الحديث، ولإشباع هذه الرغبة لازم العلاّمة المحدّث الشيخ حسين النوري، لينهل من علومه في هذا المجال.
    ـ في سنة 1318 هـ تشرّف بحج بيت الله الحرام، وبعد انتهاء موسم الحج عاد إلى قم المقدسة، وبقي فيها مدة قصيرة ثم عاد إلى النجف الاشرف وبقي ملازماً أستاذه المحدث النوري، وأخذ يساعده في استنساخ كتابه المعروف (مستدرك الوسائل).
    ـ في عام 1322 هـ وبعد مرور عامين على رحيل أستاذه المحدث النوري، عاد إلى مدينة قم المقدسة بسبب تدهور وضعه الصحي، وبعد عودته انشغل بالتأليف والترجمة والوعظ والإرشاد.
    ـ في سنة 1331 هـ، شد الرحال إلى مدينة مشهد المقدسة، وبعد أن استقر فيها إلى جوار الروضة الرضوية المطهرة، عاد إلى التدوين والتأليف والإرشاد، وتدريس علم الأخلاق، وأقام هناك مدة اثنتي عشرة سنة.
    ـ في سنة 1341هـ، شرع في مدينة مشهد المقدسة بإلقاء دروسه في علم الأخلاق بمدرسة الميرزا جعفر للعلوم الدينية، استجابة للطلبات التي وجهها إليه طلاب الحوزة العلمية هناك، وشيئاً فشيئاً ازداد عدد الطلاب الذين يحضرون درسه حتى بلغ تعدادهم ألف طالب.
    طلب منه علماء مدينة قم المقدسة العودة إليها، لحاجة آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري إلى أمثاله لتشييد أركان الحوزة العلمية الفتيّة في قم والتدريس بها، فاستجاب لطلبهم وعاد إلى قم المقدّسة.


    اجازاته:
    حاز على إجازة بالرواية من بعض المشايخ، ومنح إجازة برواية الحديث من العلماء الذين عاشوا في الخمسين سنة الأخيرة، منهم: الإمام الخميني، وآية الله العظمى السيد المرعشي وآية الله العظمى السيد الميلاني (قدس الله سرهم).
    وبعد المجزرة التي أحدثها رضا خان في مسجد (گوهر شاد) في مشهد المقدسة، وما ترتب عليها من إبعاد آية الله العظمى السيد حسين القمي (قدس سره) إلى العراق صمّم المحدث القمي على الهجرة إلى النجف الأشرف، وبقي فيها إلى آخر عمره الشريف.


    صفاته وأخلاقه:
    1 ـ اهتمامه بالتأليف: كان من اخص خصوصياته اهتمامه بالتدوين والتأليف والترجمة، وقد نقل عنه كثيرون هذا الاهتمام، ولنستمع إلى ما يقوله ابنه الأكبر حول تعلق والده بالكتابة: عندما كنت طفلا كنت أرى والدي مشغولا بالكتابة من الصباح إلى المساء دون انقطاع، وحتى عندما كنا نسافر إلى خارج المدينة.
    2 ـ اهتمامه بالآخرين: كان الشيخ القمي مراعياً لأصدقائه ورفاقه بشكل منقطع النظير، فعندما كان يرافقهم في السفر فانه كان يهتم بهم اهتماماً كبيراً، ويحترمهم ويعاملهم بالأخلاق الحسنة.
    3 ـ زهده: كان زاهداً في دنياه، مبتعداً عن مظاهر الترف، غير متعلق بالمظاهر الدنيوية الزائفة وقد نقلت قصص كثيرة عن زهده ننقل واحدة منها كنموذج: في إحدى المرات جاءته امرأتان من مدينة بومباي الهندية، وأبلغتاه عن رغبتهما بتقديم مبلغ شهري قدره خمس وسبعون روبية، فامتنع الشيخ القمي عن قبول المبلغ، فاعترض عليه أحد أبنائه، فرد عليه بشدة قائلا: (اسكت، إن الأموال التي صرفتها في السابق ولحد الآن لا اعرف كيف أجيب عنها غداً عند الله عز وجل، وعند صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)، ولذلك امتنعت عن قبول هذا المبلغ لئلا اعرض نفسي إلى ثقل المسؤولية).
    4 ـ تواضعه: كان يـتـواضـع للـجـمـيـع وعـلى الأخص العـلمـاء مـنهـم، يـحـدثـهـم بأخـبـار أهـل الـبـيـت (عـلـيـهـم الـسـلام) ويـتعـامـل معهـم بأخـلاق الأئمة المعصومين (عليهم السلام) وكان من عادته عدم الجلوس في صدر المجلس، فهو يجلس حيث ينتهي به المجلس، ولا يقوم بتفضيل نفسه على الآخرين.
    5 ـ نفوذ كلامه: كان لكلامه وخطاباته (رحمه الله) تأثيراً في نفوس سامعيه، لأنه عندما كان يدعو الناس إلى الالتزام بإحدى العبادات أو خلق من الأخلاق، فكان يُلزم نفسه أولا ثم يدعوا الناس إليه، فهو يضع على الدوام نصب عينيه الآية الشريفة: (كبُر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) سورة الصف الآية: 3.
    6 ـ عبادته: كان الشيخ عباس القمي متقيداً بالعبادات المستحبة، مثل النوافل اليومية وتلاوة القرآن الكريم وقراءة الأدعية والأذكار عن الأئمة (عليهم السلام)، وكذلك إحياء الليل بالعبادة وإقامة صلاة الليل، وفي خصوص ذلك قال ابنه الأكبر: (لا أتذكر أنه في ليلة ما تأخر في النهوض للعبادة، حتى في السفر) ومن مميزاته الأخرى: احترامه لكل من ينتسب إلى الرسول محمد (صلى الله عليه وآله)، عاملا بقوله (صلى الله عليه وآله): (أكرموا أولادي.... ).


    آثاره العلميّة:
    له آثار علمية كثيرة بلغت أكثر من اثنين وستين أثراً، نذكر جملة منها وهي:
    1 ـ الفوائد الرجبية فيما يتعلق بالشهور العربية.
    2 ـ الدرة اليتيمة في تتمات الدرة الثمينة: شرح باللغة الفارسية لكتاب نصاب الصبيان.
    3 ـ مختصر الأبواب في السنن والآداب: مختصر لكتاب حلية المتقين للعلامة المجلسي.
    4 ـ هدية الزائرين وبهجة الناظرين: (باللغة الفارسية).
    5 ـ اللآلي المنثورة في الأحراز والأذكار المأثورة (طبع حجري).
    6 ـ الفصول العلّية في المناقب المرتضوية (باللغة الفارسية).
    7 ـ سبيل الرشاد: رسالة مختصرة في أصول الدين.
    8 ـ حكمة بالغة ومئة كلمة جامعة: شرح باللغة الفارسية لمئة كلمة من كلمات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).
    9 ـ ذخيرة الأبرار في منتخب أنيس التجار: خلاصة لكتاب أنيس التجار للملا مهدي النراقي (رحمه الله).
    10 ـ رسالة في الذنوب الكبيرة والصغيرة (بالفارسية).
    11 ـ ترجمة كتاب العروة الوثقى لآية الله العظمى السيد محمد كاظم اليزدي إلى اللغة الفارسية (من فصل الطهارة إلى فصل الستر والساتر في الصلاة).
    12 ـ مفاتيح الجنان: غني عن البيان وموجود في كل روضة من الرياض المشرفة للأئمة (عليهم السلام)، وفي أغلب البيوت الشيعية (ترجم من اللغة الفارسية إلى اللغتين العربية والأورديّة).
    13 ـ كتاب تحفة طوسية ونغمة قدسية: رسالة مختصرة تتعلق بزيارة الإمام علي بن موسى الرضا (عليهما السلام)، وذكر فضلها وثوابها.
    14 ـ رسالة دستور العمل.
    15 ـ نفس المهموم: (كتاب قيّم في مقتل الإمام الحسين (عليه السلام)).
    16 ـ نفثة المصدور: في تواريخ الحجج الإلهية.
    17 ـ الأنوار البهية: شرح لحياة المعصومين الأربعة عشر باللغة العربية وترجم إلى اللغة الفارسية.
    18 ـ منازل الآخرة: وهو من الكتب النفيسة.
    19 ـ ترجمة مصباح المتهجد، للشيخ الطوسي من العربية إلى الفارسية.
    20 ـ نزهة الناظر: ترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الفارسية لكتاب معدن الجواهر للشيخ الكراجكي.


    أقوال العلماء فيه:
    قال فيه مؤلف كتاب معارف الرجال: ( كان آية الله الشيخ عباس القمي عالماً عاملا، وثقة عدلا متتبعاً، وبحّاثة عصره، أميناً مهذباً، زاهداً عابداً، صاحب المؤلفات المفيدة.. ).


    وفاته:
    لبى نداء ربه بتاريخ 23 / ذي الحجة الحرام / 1359 هـ في النجف الأشرف بعد أن قضى خمسة وستين عاماً من عمره الشريف في البر والتقوى وخدمة الشريعة الغرّاء، وصلى عليه آية الله العظمى السيد أبو الحسن الاصفهاني (رضوان الله عليه)، وبعد أن شيع تشييعاً مهيباً حضره علماء وفضلاء الحوزة وشرائح مختلفة من أهالي مدينة النجف الأشرف، تم دفنه إلى جوار أستاذه المحدث النوري في الصحن الشريف للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في النجف الأشرف.




  3. #15
    المشــرف العــــــــــام ابن القطيف تم تعطيل التقييم الصورة الرمزية ابن القطيف
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    الدولة
    أرض الولاية
    المشاركات
    8,102
    معدل تقييم المستوى
    5

    السيد محمد علي الشهرستاني

    هبة الدين الشهرستاني
    السيد محمد علي الشهرستاني (1301 – 1386) هـ






    نسبه:
    هو السيد محمد علي بن السيد حسين بن السيد محسن بن السيد مرتضى بن السيد محمد بن الامير السيد علي الكبير الحسيني الحائري الشهير بالسيد هبة الدين الشهرستاني، ينتمي إلى أسرة علمية، ويعود نسبه إلى الحسين ذي الدمعة بن زيد الشهيد بن الإمام السجاد (ع).

    ولادته ونشأته:
    ولد في الثالث والعشرين من رجب 1301هـ في سامراء ثم هاجر مع أسرته إلى كربلاء المقدسة ومكث فيها مدة من الزمن ثم انتقل إلى النجف الأشرف عام 1319هـ لدراسة المراحل العليا، وبقي فيها أكثر من عشرة أعوام.

    مكانته العلمية وجهاده:
    أصبح رئيساً للمجلس العلمي الذي شكله الإمام الشيرازي لقيادة الثورة، وأصبح عضواً في الجمعية الإسلامية التي ترأسها الشيخ محمد رضا نجل الشيرازي لمقاومة الإحتلال البريطاني.
    حكم عليه بالإعدام ولم ينفذ فيه الحكم.
    أصدر أول مجلة عربية في العراق باسم العلم سنة 1328هـ واستمرت لمدة عامين في العهد العثماني ثم أصدر مجلة المرشد في الكاظمية وأسس مكتبة الجوادين العامة عام 1360هـ.
    تقلد عدة مناصب منها وزارة المعارف في العشرينيات في وزارة الكيلاني الثانية واستقال منها احتجاجاً على فكرة الإنتداب.
    أعماه الإنجليز عندما كان في المستشفى لتلقي العلاج عام 1343هـ.
    تقلد رئاسة مجلس التمييز الشرعي الجعفري بين عام 1342-1353هـ، وأصبح نائباً عن مدينة بغداد عام 1354هـ ثم ترك الحياة السياسية وانصرف للبحوث العلمية والمحاضرات الدينية والتدريس والتأليف.

    مؤلفاته:
    خلف تراثاً فكرياً قوامه 28 كتاباً ورسالة مطبوعة و 234 كتاباً ورسالة غير مطبوعة.
    فقد ألف في معظم العلوم الإسلامية ومختلف المواضيع المهمة:
    رواشح الفيوض في علم العروض
    فغان اسلام - رسالة فارسية إصلاحية
    تحريم نقل الجنائز المتغيرة
    اضرار التدخين
    التذكرة لآل محمد الخيرة
    الهيئة والاسلام - في استنباط مسائل الهئية من الآيات والروايات الشريفة
    مواهب المشاهد في واجبات العقائد

    فيض الباري في تهذيب منظومة السبزواري

    منهاج الحاج - وهو منسك الامام زين العابدين عليه السلام برواية ابنه زيد الشهيد
    نهضة الحسين (عليه السلام)
    توحيد أهل التوحيد - في جمع كلمة المسلمين على الاصول الاعتقادية طبع في 1341 وقررت وزارة المعارف تدريسه آنذاك
    المعارف العالية للمدراس الراقية - في توحيد الله وفوائد الدين واعجاز القرآن المبين

    تفسير سورة الواقعة - نشر في مجلة (المرشد) البغدادية تباعا

    جبل قاف

    ما هو نهج البلاغة
    المعجزة الخالدة - في اعجاز القرآن
    الدلائل والمسائل - في اجوبة ما كان يرد عليه من مسائل طبع منه جزءان

    ثقات الرواة

    حلال المشكلات

    وظائف زنان - فارسي في واجبات النساء

    وجوب صلاة الجمعة
    ذو القرنين وسد يأجوج ومأجوج
    إلى غير ذلك من آثاره المطبوعة والمخطوط منها اضعاف ما ذكر، وقد ترجمت مؤلفاته إلى عدة لغات.

    وفاته:
    توفي في 25 شوال 1386هـ، ودفن في مكتبته العامة في الصحن الكاظمي الشريف.


  4. #16
    مشرفة زاوية الجوالات دمعة الليل is on a distinguished road الصورة الرمزية دمعة الليل
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    حيٹ تخش‘ـع ـآلنفۈس
    المشاركات
    4,444
    معدل تقييم المستوى
    12

    الشيخ محمد تقي بهجت

    آية الله العظمى الشيخ محمد تقي بهجت





    اسمه ونسبه :



    الشيخ محمّد تقي بن محمود بهجت الفومني .


    ولادته :


    ولد الشيخ بهجت عام 1334 هـ بمدينة فومن في إيران .

    دراسته :


    أنهى دراسته الابتدائية بمدينة فومن ، ثمّ أكبَّ على تعلّم العلوم الدينية ، وفي عام 1348 هـ سافر إلى مدينة قم المقدّسة لإكمال دراسته ، فأقام فيها مدّة قصيرة ، ثمّ سافر إلى مدينة كربلاء المقدّسة ، وفي عام 1352 هـ سافر إلى مدينة النجف الأشرف لإكمال دراسته الحوزوية ، وبقي فيها إلى عام 1356 هـ ، ثمّ سافر إلى قم المقدّسة لمواصلة دروسه .


    أساتذته : نذكر منهم ما يلي :


    1ـ السيّد حسين البادكوبي .


    2ـ السيّد أبو القاسم الخوئي .


    3ـ الشيخ ضياء الدين العراقي .



    4ـ الشيخ محمّد كاظم الشيرازي .


    5ـ السيّد محمّد حجّت الكوهكمري .


    6ـ الشيخ محمّد حسين الغروي النائيني .


    7ـ السيّد حسين الطباطبائي البروجردي .


    8ـ السيّد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني .


    9ـ الشيخ محمّد حسين الغروي الأصفهاني ، المعروف بالكمباني .

    تدريسه :


    بدأ سماحة الشيخ بهجت بتدريس البحث الخارج في الفقه والأُصول منذ قرابة 50 عاماً ، ويُعزى السبب في عدم اشتهاره كونه قد اعتاد التدريس في منزله .



    تلامذته : نذكر منهم ما يلي :


    1ـ الشيخ محمّد تقي مصباح اليزدي .


    2ـ الشيخ حبيب الكاظمي .


    مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :


    1ـ مناسك الحج .


    2ـ كتاب الطهارة .


    3ـ رسالة توضيح المسائل .


    4ـ دورة كاملة في الأُصول .


    5ـ دورة كاملة في كتاب الصلاة .


    6ـ حاشية على مكاسب الشيخ الأنصاري



    وفاته :


    انتقل الى رحمة الله تعالى في شهر جمادى الاولى سنة 1430 هـ المصادف 5/2009 ميلادي في قم المقدسة ودفن في مرقد السيدة الطاهرة فاطمة المعصومة بنت الامام موسى بن جعفر عليهما السلام




    ؛
    إنْ تَوزِيعْ آلأبَتسامَآتْ آلْمُشْرِقَة عَلِى " فُقَرآء آلْأخلآَقْ "
    صَدَقِه جَآرِيّه فِي عَآلٍمْ آلْقِيَمْ
    .

  5. #17
    مستشار المنتدى ولائي is on a distinguished road الصورة الرمزية ولائي
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    تحت الأرض
    المشاركات
    3,507
    معدل تقييم المستوى
    10

    الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي

    السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي العاملي ( قدس سره )

    ( 1290 هـ - 1377 هـ )

    صاحب كتاب المراجعات



    اسمه ونسبه :

    السيّد عبد الحسين بن السيّد يوسف بن السيّد جواد شرف الدين الموسوي العاملي .
    ولادته :

    ولد السيّد شرف الدين في الأوّل من جمادى الثانية 1290 هـ بمدينة الكاظمية المقدّسة في العراق .
    دراسته :

    درس مرحلة المقدّمات عند والده في لبنان ، وعندما بلغ عمره سبعة عشر عاماً سافر إلى العراق لإكمال دراسته في حوزة مدينة النجف الأشرف ، والحوزات العلمية المنتشرة في مدن العراق ، وبعد إكماله مرحلة السطوح العالية أخذ يحضر دروس المراجع والعلماء الأعلام في مدينة النجف الأشرف .
    ثمّ عاد إلى جنوب لبنان لأداء مهمَّاته الرسالية بعد أن نال درجة الاجتهاد ، وعمره آنذاك ( 32 ) عاماً ، كما سافر إلى مصر للاطِّلاع على دروس علماء جامعة الأزهر ومدرِّسيها ، والاستفادة من آرائهم ، ومن جملة أولئك المدرّسين الشيخ محمّد الكتاني ، والشيخ سليم البشري .
    أساتذته : نذكر منهم ما يلي :

    1ـ الشيخ فتح الله الأصفهاني ، المعروف بشيخ الشريعة .
    2ـ الشيخ محمّد كاظم الخراساني ، المعروف بالآخوند .
    3ـ السيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي .
    4ـ أبوه ، السيّد يوسف شرف الدين .
    5ـ الشيخ حسين النوري الطبرسي .
    6ـ السيّد محمّد صادق الأصفهاني .
    7ـ الشيخ حسن الكربلائي .
    8ـ الشيخ محمّد طه نجف .
    9ـ السيّد إسماعيل الصدر .
    10ـ الشيخ علي الجواهري .
    11ـ السيّد حسن الصدر .
    صفاته وأخلاقه :

    كانت صفاته قائمة على أساس القرآن الكريم ، والسيرة العملية للنبي محمّد وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، ومُستقاة من الصفات الحميدة للعلماء الماضين من السلف الصالح ، ومن الصفات التي تميَّز بها هي الإخلاص في العمل لله سبحانه وحده ، وكان يبالغ في إكرام الضيوف ، وبالخصوص العلماء منهم .
    وكان يتفقَّد طبقات المجتمع كافّة ، وكان يسعى لرفع مشكلات الفقراء والمحتاجين منهم ، وكان في أيّام الحرب العالمية يقوم بجمع التبرّعات والحقوق الشرعية من المتاع والطعام ، ويوزِّعها على المساكين ، لسدِّ احتياجاتهم المعاشية .
    وكان عطوفاً سمحاً ، يعفو عَمَّن أساء إليه ، وكان يهتم بإحياء المناسبات التي تخصُّ أهل العلم والأدب ، ويشجع الطلاَّب على الدراسة ، وعلى السير في طريق تزكية النفس وتهذيبها بالفضائل ، ويحثُّ على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكان يوصي الطلاّب بالتواضع ، ويحثُّهم على مخاطبة الناس على قدر عقولهم وإدراكهم ، وحسب مزاجهم وأذواقهم .
    وأمّا عن شجاعته ، فله موافق مشهودة ضد الاستعمار الفرنسي ، وله موقف جريء من الدولة العثمانية ، حيث تمكَّن من الحصول على موافقة منها بإعفاء طلاَّب العلوم الدينية من الخدمة العسكرية .
    مشاريعه : نذكر منها ما يلي :

    1ـ بناء مسجد وحسينية في منطقة تجمّع الشيعة في جنوب لبنان ، لإقامة الصلاة ، وإحياء المناسبات الإسلامية فيها .
    2ـ تأسيس المدرسة الجعفرية ، للمحافظة على أفكار الشباب ، وتحصينها ضد الأفكار الاستعمارية ، التي كان الاحتلال الفرنسي يبثّها عن طريق المدارس الرسمية .
    3ـ إنشاء مسجد الجعفرية .
    4ـ بناء مدرسة الزهراء ( عليها السلام ) .
    5ـ تأسيس نادي الإمام الصادق ( عليه السلام ) لإقامة الاجتماعات ، والمؤتمرات الإسلامية والعلمية والتربوية والثقافية .
    6ـ القيام ببناء الروضة الجعفرية للأطفال ، بقسميها للبنين والبنات .
    7ـ افتتاح جمعية نشر العلم .
    8ـ تأسيس الجمعية الخيرية الجعفرية لمساعدة الفقراء والمحتاجين .
    9ـ تأسيس جمعية البر والإحسان لرعاية المساكين واليتامى .
    مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :

    1ـ المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة .
    2ـ الكلمة الغرّاء في تفضيل الزهراء .
    3ـ الفصول المهمّة في تأليف الأُمّة .
    4ـ مؤلّفو الشيعة في صدر الإسلام .
    5ـ ثبت الاثبات في سلسة الرواة .
    6ـ إلى المجمع العالمي بدمشق .
    7ـ فلسفة الميثاق والولاية .
    8ـ أجوبة مسائل جار الله .
    9ـ كلمة حول الرؤية .
    10ـ النص والاجتهاد .
    11ـ بُغية الراغبين .
    12ـ زينب الكبرى .
    13ـ مسائل فقهية .
    15ـ المراجعات .
    16ـ أبو هريرة .
    وفاته :

    توفّي السيد شرف الدين ( قدس سره ) في الثامن من جمادى الثانية 1377 هـ ، وتمّ تشييع جثمانه الشريف بشكل رسمي في العاصمة بيروت ، ثمّ نقل إلى بغداد ، وشُيِّع في مدن الكاظمية وكربلاء والنجف الأشرف ، ودفن بالصحن الحيدري للإمام علي ( عليه السلام )




  6. #18
    مستشار المنتدى ولائي is on a distinguished road الصورة الرمزية ولائي
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    تحت الأرض
    المشاركات
    3,507
    معدل تقييم المستوى
    10

    السيد محمد كاظم اليزدي

    آية الله العظمى السيد محمد كاظم اليزدي

    ( صاحب كتاب العروة الوثقى )





    ولادته و نسبه:



    اختلف في تاريخ ولادة السيد محمد كاظم اليزدي، فمنهم من قال: ولد عام 1247 هـ، ومنهم في عام 1256 هـ، وعلى أي حال فقد كانت ولادته في احدى قرى محافظة يزد في عائلة فلاحية متدينة.
    كان والده محباً لأهل العلم وكان يتمنى ان يكون ابنه واحداً منهم، وينتهي نسب عائلته الى السيد ابراهيم الغمر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).

    دراسته و اساتذته:

    درس مبادئ اللغة العربية وآدابها في مدرسة (دو منار) في يزد عند الملا محمد ابراهيم الأردكاني، والآخوند زين العابدين العقدائي.
    درس مرحلة السطوح العليا في يزد عند الآخوند الملا هادي.
    سافر الى مشهد المقدسة لمواصلة دراسته في علم الهيئة والرياضيات.
    عاد من مشهد الى اصفهان لحضور دروس آية الله محمد باقر النجفي، وآية الله السيد محمد باقر الموسوي الخونساري، وآية الله الميرزا محمد هاشم الچهار سوقي، والملا محمد جعفر الآبادي.
    نال درجة الاجتهاد في اصفهان، ثم هاجر الى النجف الاشرف عام 1281 هـ لحضور دروس آية الله الميرزا الشيرازي، وآية الله الشيخ راضي، وكذلك بحوث آية الله الشيخ مهدي الجعفري، وآية الله الشيخ مهدي آل كاشف الغطاء.
    حوزته:

    بعد ذهاب الميرزا الشيرازي من النجف الى سامراء، قام السيد محمد كاظم اليزدي بتشكيل حوزة دراسية أخذت تنموا نمواً سريعاً حتى بلغ عدد طلابها مئتي طالب ثم أخذ عددهم بالتزايد بشكل ملفت للنظر حتى أن صاحب كتاب احسن الوديعة تحدث عنها قائلاً: كانت حوزته … أجمع وأوسع وأسد وانفع من اكثر مدارس فقهاء عصره.
    طلابه:

    درس عنده كثير من الطلاب الذين أصبح لهم مستقبل علمي، فقد استلم بعضهم زمام المرجعية الشيعية نذكر منهم:
    1 ــ آية الله السيد حسين المدرس الباغ گندمي.
    2 ــ آية الله السيد الميرزا أغا (من علماء يزد).
    3 ــ آية الله السيد محمد الفيروز آبادي (كان مرجعاً في يزد).
    4 ــ آية الله الشيخ احمد كاشف الغطاء (من مراجع التقليد في النجف الاشرف).
    سيرته و اخلاقه:

    كان آية الله اليزدي زاهداً في حياته يميل الى البساطة، وقد استمر على ذلك حتى بعد استلامه لمهام المرجعية. وكان من اصحاب الكمالات المعنوية ومن أهل السير والسلوك الى الله عزوجل. كان يحب جميع الناس والجميع يحبونه بل يقدسونه وكان بعض أهالي مدينة النجف يتبرك بالتراب الذي تطؤه قدماه، وبالرغم من علو مكانته ومنزلته وعفوه وسماحته؛ إلا أنه كان متشدداً في منح درجة الإجتهاد لايعطيها إلا بعد الإختبارالدقيق.
    ومن مميزاته الاخرى: أنه كان مثالاً في الصبر والتحمل، فعلى الرغم من الضغوط التي واجهها من قبل الإستعمار الانجليزي فان صبره لم ينفد، وكان يستقبل ذلك بصلابة وقوة بالغتين، وبالاضافة الى ما ذكرناه فقد كان السيد اليزدي (رحمه الله) لغوياً متقناً، فصيحاً باللغتين العربية والفارسية.
    مواقفه من الاستعمار:

    يمكن انجاز مواقفه ضد جميع أشكال الاستعمار بما يأتي:
    1 ــ اصداره فتوى الجهاد المعروفة ضد الاستعمار الإيطالي لدولة ليبيا في شمال أفريقية، وضد الاستعمار البريطاني لإحتلاله جنوب ايران، وكذلك ضد الإحتلال الروسي لشمال ايران، واعتبر الجهاد ضد الاستعمار فريضة من الفرائض الاسلامية.
    2 ــ كان السيد اليزدي من جملة علماء الدين المجاهدين في العراق ضد الاحتلال البريطاني وله مواقف مشهودة في قيادة حركة المقاومة ضد الاستعمار البريطاني في مدينة النجف الأشرف
    مؤلفاته:

    1 ــ حاشية على المكاسب.
    2 ــ العروة الوثقى: وهي رسالة عملية احتوت على ثلاثة آلاف ومئتين وستين مسألة فقهية، وقام كثير من العلماء والمراجع بكتابة حواش عليها، وقد ترجمت الى اللغة الفارسية.
    3 ــ الصحيفة الكاظمية: مجموعة من الأدعية والمناجاة.
    4 ــ بستان راز و گلستان نياز (باللغة الفارسية).
    5 ــ السؤال والجواب (في الفقه).
    6 ــ ملحقات العروة الوثقى (رسالة بالفارسية).
    7 ــ رسالة في حكم الظن بعدد ركعات الصلاة.
    8 ــ رسالة في التعادل والتراجيح.
    9 ــ رسالة في منجرّات المريض.
    10 ــ رساله اجتماع أمر ونهي (بالفارسية).
    هذا وللسيد اليزدي كثير من الرسائل الأخرى.
    وفاته:

    انتقل آية الله العظمى السيد محمد كاظم اليزدي (قدس سره) الى رحمة الله تعالى في النجف الاشرف بتاريخ 28 رجب عام 1337 هـ تاركاً اللوعة والأسى في القلوب، ولما انتشر نبأ وفاته تعطلت الأسواق وهب الجميع لتشييعه، وقد شيع تشييعاً لم يسبق له مثيل، وتم دفنه في الصحن الشريف للإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في النجف الاشرف، وأقيمت مجالس الفاتحة على روحه الطاهرة، وتعطلت اسواق النجف لمدة اسبوع، كما أقيمت له المجالس في مسقط رأسه مدينة (يزد) مدة أربعين يوماً تحدث فيها العلماء عن خدماته ومواقفه، كما ألقى الشعراء قصائد في رثائه وتعظيمه.




  7. #19
    المديرة العــامة بنت علي تم تعطيل التقييم الصورة الرمزية بنت علي
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    الدولة
    في بوتقة أفكاري ..!
    المشاركات
    16,480
    معدل تقييم المستوى
    0

    السيد محمد باقر الحكيم


    آية الله السيد محمد باقر الحكيم الطباطبائي ( رض )






    الولادة والنشأة :-
    ولد آية الله السيد محمد باقر بن الإمام السيد محسن الحكيم في "20 جمادي الأولى 1358 هـ الموافق لعام 1939م" في مدينة النجف الأشرف وسط العراق.

    وعائلة آل الحكيم من العوائل العلمية العربية المعروفة في العراق يرجع نسبها الى الإمام الحسن المجتبى بن الإمام علي "عليهما السلام".

    ونشأ في بيت والده المرجع الأعلى للطائفة في زمانه وتلقى علومه العالية في النجف الأشرف على يد أساتذة أكفاء.

    وفي سنة 1375 هـ دخل مرحلة السطوح العالية، فدرس عند أخيه الأكبر آية الله السيد يوسف الحكيم، وآية الله السيد محمد حسين الحكيم، وآية الله العظمى الشهيد محمد باقر الصدر "قدس الله أرواحهم".

    وبعد مرحلة السطوح حضر البحث الخارج عند آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي "قدس سره" وآية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر "قدس سره" ، ونال سنة 1964م درجة الاجتهاد في الفقه وأصوله وعلوم القرآن من آية الله العظمى الشيخ مرتضى آل ياسين "رض".



    نشاطه العلمي:-

    مارس التدريس في الحوزة العلمية في مرحلة السطوح العالية، فكان درسه في كفاية الأصول في مسجد الهندي في النجف الأشرف محط طلاب العلم والمعرفة، كما مارس التدريس منذ عام 1964م في كلية أصول الدين في بغداد في مادة علوم القرآن، وفي جامعة الإمام الصادق "ع" لقسم الماجستير في علوم القرآن في طهران وفي جامعة المذاهب الإسلامية لعلم الأصول.

    كما اشترك مع آية الله الشهيد الصدر "رض" في مراجعة كتابيه (فلسفتنا، واقتصادنا) وقد أشار الإمام الشهيد الصدر "رض" الى هذا الموضوع في مقدمة كتاب اقتصادنا فوصفه بـ "العضد المفدى".



    مؤلفاته :-

    وأهم كتبه المطبوعة:

    1. دور أهل البيت "عليهم الصلاة والسلام" في بناء الجماعة الصالحة "جزءان".

    2. تفسير سورة الحمد.

    3. القصص القرآني.

    4. علوم القرآن.

    5. الهدف من نزول القرآن.

    6. الحكم الإسلامي بين النظرية والتطبيق.

    7. الوحدة الإسلامية من منظور الثقلين.

    8. المستشرقون وشبهاتهم حول القرآن وقد طبع في العراق في أوائل السبعينات.

    9. ثورة الإمام الحسين "عليه الصلاة والسلام".

    10. المرجعية الصالحة.

    11. المجتمع الإنساني في القرآن الكريم.

    12. الإمامة في النظرية الإسلامية.

    13. حوارات 1 و 2.

    14. وتفسير عدد من سور القرآن المجيد، وغيره من الأبحاث العلمية المتنوعة.



    نشاطاته الاجتماعية :-

    كما اهتم بإنشاء المؤسسات ذات الطابع الإنساني، فأسس "مؤسسة الشهيد الصدر" والمؤسسات الصحية، ثم المركز الوثائقي لحقوق الإنسان في العراق، ومنظمات حقوق الإنسان في العراق المنتشرة في أرجاء العالم.

    وعلى الصعيد الإنساني أيضاً شجّع المؤمنين والمحسنين على تأسيس لجان الإغاثة الإنسانية للعراقيين، والتي قدمت خدمات جليلة للعوائل المستضعفة وعوائل الشهداء والمعتقلين في العراق، حيث تقدم هذه المؤسسات سنوياً المبالغ الطائلة رعاية لهم.

    وعلى الصعيد الثقافي أسس سماحته مؤسسة دار الحكمة التي تقوم بتخريج طلبة العلوم الدينية وإصدار الكتب والكراسات الثقافية والدورات التأهيلية، وكذلك أسس مركز دراسات تاريخ العراق الحديث، وهي كلها مؤسسات يقوم سماحته بالاشراف عليها وتوجيهها والإنفاق عليها من اجل خدمة قضايا الإسلام والمسلمين في العراق.



    شهادة ثلاثة مراجع:-

    مارس سماحته العمل في ظل ثلاثة من كبار المراجع العظام فمنهم والده الإمام الحكيم الذي نال ثقته واعتماده عليه في الكثير من الأمور السياسية والاجتماعية والمالية.

    كما عمل مع الإمام الشهيد الصدر "رض" وكان ملازماً له كتلميذ وصديق، فوصفه الإمام الشهيد بـ "العضد المفدى" وغير ذلك من العبارات التي تطفح بها رسائله إليه.

    كما عمل مع الإمام الخميني "رض" فوصفه بـ "الإبن الشجاع للإسلام" تقديراً منه لمواقفه الجهادية وصبره واستقامته تجاه النوائب والمصائب التي نزلت به جراء تصديه لنظام صدام، ومنها إعدام خمسة من إخوته وسبعة من أبناء إخوته وعدد كبير من أبناء أسرته في حقبة الثمانينات من القرن العشرين.

    كما كان يحظى حتى اليوم الأخير من حياته الشريفة باحترام وتقدير جميع مراجع الدين العظام المعترف بهم من قبل الحوزات العلمية.



    عودته وشهادته :-

    عاد سماحته (رض) الى العراق في 10/5/2003 واستقر في مدينة النجف الأشرف في 12/5/2003 وبعد وصوله بأسابيع قليلة أقام صلاة الجمعة في صحن جده أمير المؤمنين الإمام علي "عليه الصلاة والسلام " ورغم كثرة مشاغله فقد واظب على إمامته لها.

    وفي يوم الجمعة الأول من رجب 1424هـ استشهد (رض) بانفجار سيارة مفخخة وضعت قرب سيارته بعد خروجه من الصحن الحيدري الشريف بعد أداء صلاة الجمعة. وأدى الحادث الإجرامي الى استشهاد وجرح المئات من المصلين وزوار الإمام علي عليه الصلاة والسلام.


    Respiratory Care


  8. #20
    المديرة العــامة بنت علي تم تعطيل التقييم الصورة الرمزية بنت علي
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    الدولة
    في بوتقة أفكاري ..!
    المشاركات
    16,480
    معدل تقييم المستوى
    0

    السيد محسن الأمين

    نبذة من حياة آية الله العظمى السيد محسن الأمين (قدس سره)
    الاسم : السيد محسن بن السيد عبد الكريم بن السيد محمد الأمين الحسيني العاملي .
    ولادته :
    ولد في لبنان – جبل عامل – عام 1284هـ 1867م ، في قرية – شقراء – إحدى قرى قضاء بنت جبيل .
    دراسته :
    درس مبادئ القراءة والكتابة والمقدمات للحوزة العلمية في لبنان .
    سفره إلى العراق :
    وفي سنة 1308هـ 1885م سافر السيد الأمين إلى العراق حتى بلغ النجف الأشرف محط العلماء والمراجع العظام . واستمر في النجف 10 سنوات ونصف السنة حتى عام 1319هـ 1901م بعد أن نال درجة الاجتهاد .
    السفر إلى دمشق :
    خرج من النجف الأشرف أواخر جمادى الثانية 1319هـ على الدواب هو وزوجه وأولاده ، وانتهى السفر بالسيد الأمين أخيراً في دمشق في أواخر شعبان من سنة 1319هـ 1901م وكان ذلك على ظهور الدواب وتحمل ما تحمل في الطريق حتى أن الناس لا يبايعونهم في الطريق ظناً منهم أنهم حجاج عجم . قال عن وضعه في الطريق ( وأرسلنا لنشتري الخبز من القرية فأبوا أن يبيعونا لظنهم أننا حجاج عجم ) .

    مشاريعه
    له مشاريع عديدة في مجال الاصلاح والتثقيف :
    1-أسس المدرسة العلوية .
    2-المدرسة الحسينية .
    3-القضاء على الفرقة والاختلافات .
    4-إصلاح أخطاء مجالس العزاء .
    وله مواقف مشكورة في الإصلاح الاجتماعي .
    وله أيضاً مواقفه السياسية ضد الظلم والعدوان والاستبداد ، وضد الاستعمار الفرنسي في سورية ولبنان ، والاستعمار البريطاني للعراق والحجاز ، والاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وبقية أحداث العالم .
    مؤلفاته :
    ترك مجموعة كبيرة من المؤلفات في الفقه والأصول والتاريخ والسير والتراجم والأدب وغيرها منها :
    1-أعيان الشيعة في التراجم 56 مجلداً في الطبعة الأولى وطبع أخيراً بتحقيق ولده الأستاذ حسن الأمين بحجم كبير في 10 مجلدات ومجلد فهارس ثم استدرك عليه ولده المذكور بمستدركات بلغت 4 مجلدات ضخمة . طبع دار التعارف للمطبوعات بيروت . وهذا الكتاب يعد أكبر موسوعة في تراجم الشيعة .
    2-كشف الارتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب . يناقش الفكر الوهابي . مطبوع .
    3-الشيعة بين الحقائق والأوهام . طبع
    4-المجالس السنية في مجلدين . طبع
    5-البحر الزخار في فقه الأئمة الأطهار 1-3 . طبع
    6-مفتاح الجنات في الأدعية والزيارات 1-3 . طبع
    7-معادن الجواهر ونزهة الخاطر . في الأدب 1-2 . طبع
    8-رسالة التنزيه . طبعت .
    9-رحلات السيد محسن الأمين . مطبوع
    10-خطط جبل عامل . مطبوع
    وغيرها من مطبوع ومخطوط
    وفاته :
    توفي منتصف ليلة الأحد 4 شهر رجب سنة 1371هـ . الموافق 30 آذار 1952م ، بعد جهاد كبير وعمر مديد في خدمة الإسلام والمسلمين . ودفن عند المدخل الرئيسي لحرم السيدة زينب بنت أمير المؤمنين عليه السلام إحدى ضواحي دمشق .[1]

    السيد الأمين وحوله علماء ووجهاء من طهران

    [1] مصادر ترجمته :
    ألف ولده السيد حسن الأمين مجلداً خاصاً في حياته طبع ضمن مستدركات الأعيان ، السيد محسن الأمين للدكتور علي مرتضى الأمين . وله ترجمة بقلمه ضمن الأعيان ، وغيرها .
    Respiratory Care


  9. #21
    عضو ذهبي mofeed-96 is an unknown quantity at this point الصورة الرمزية mofeed-96
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    الدولة
    القديح الغالي
    المشاركات
    1,783
    معدل تقييم المستوى
    0
    اية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر ( قدس سره)


    ولادته ونشأته:

    ولد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر (قدس سره) في مدينة الكاظمية المقدسة في الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة 1353 هـ، وكان والده العلامة المرحوم السيد حيدر الصدر ذا منزلة عظيمة، وقد حمل لواء التحقيق والتدقيق والفقه والأصول، وكان عابداً زاهداً عالماً عاملا، ومن علماء الإسلام البارزين.
    وكان جده لأبيه وهو السيد إسماعيل الصدر، زعيماً للطائفة، ومربياً للفقهاء، وفخراً للشيعة، زاهداً ورعاً ظالعاً بالفقه والأصول، وأحد المراجع العِظام للشيعة في العراق.
    أما والدته فهي الصالحة التقية بنت المرحوم آية الله الشيخ عبد الحسين آل ياسين، وهو من أعاظم علماء الشيعة ومفاخرها.
    بعد وفاة والده تربى السيد محمد باقر الصدر في كنف والدته وأخيه الأكبر، ومنذ أوائل صباه كانت علائم النبوغ والذكاء بادية عليه من خلال حركاته وسكناته.

    دراسته وأساتذته:
    تعلم القراءة والكتابة وتلقى جانباً من الدراسة في مدارس منتدى النشر الابتدائية، في مدينة الكاظمية المقدسة وهو صغير السن وكان موضع إعجاب الأساتذة والطلاب لشدة ذكائه ونبوغه المبكر، ولهذا درس أكثر كتب السطوح العالية دون أستاذ.
    بدأ بدراسة المنطق وهو في سن الحادية عشرة من عمره، وفي نفس الفترة كتب رسالة في المنطق، وكانت له بعض الإشكالات على الكتب المنطقية.
    في بداية الثانية عشرة من عمره بدأ بدراسة كتاب معالم الأصول عند أخيه السيد إسماعيل الصدر، وكان يعترض على صاحب المعالم ، فقال له أخوه: إن هذه الاعتراضات هي نفسها التي اعترض بها صاحب كفاية الأصول على صاحب المعالم.

    في سنة 1365 هـ هاجر سيدنا الشهيد المفدى من الكاظمية المقدسة إلى النجف الاشرف، لإكمال دراسته، وتتلمذ عند شخصيتين بارزتين من أهل العلم والفضيلة وهما: آية الله الشيخ محمد رضا آل ياسين (قدس سره)، وآية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي (رضوان الله تعالى عليه).
    أنهى دراسته الفقهية عام 1379 هـ والأصولية عام 1378 هـ عند آية الله السيد الخوئي (رحمه الله).
    بالرغم من أن مدة دراسة السيد الصدر منذ الصبا وحتى إكمالها لم تتجاوز 17 أو 18 عاماً، إلا أنها من حيث نوعية الدراسة تعدّ فترة طويلة جداً، لأن السيد كان خلال فترة اشتغاله بالدراسة منصرفاً بكلّه لتحصيل العلم، فكان منذ استيقاظه من النوم مبكراً وإلى حين ساعة منامه ليلا كان يتابع البحث والتفكير، حتى عند قيامه وجلوسه ومشيه.

    تدريسه:بدأ السيد الصدر في إلقاء دروسه ولم يتجاوز عمره خمس وعشرون عاماً، فقد بدأ بتدريس الدورة الأولى في علم الأصول بتاريخ 12 / جمادى الآخرة / 1378 هـ وأنهاها بتاريخ 12 / ربيع الأول / 1391، وشرع بتدريس الدورة الثانية في 20 رجب من نفس السنة، كما بدأ بتدريس البحث الخارج في الفقه على نهج العروة الوثقى في سنة 1381هـ.
    وخلال هذه المدة استطاع سيدنا الأستاذ أن يربي طلاباً امتازوا عن الآخرين من حيث العلم والأخلاق والثقافة العامة، لأن تربية السيد الصدر لهم ليس منحصرة في الفقه والأصول، بل أنّه يلقي عليهم في أيام العطل والمناسبات الأخرى محاضراته في الأخلاق، وتحليل التأريخ، والفلسفة، والتفسير لذا أصبح طلابه معجبين بعلمه وأخلاقه، وكماله إلى مستوىً منقطع النظير، ولهذا حينما يجلس السيد بين طلابه يسود بينهم جو مليء بالصفاء والمعنوية.




    طلابه:من أبرز طلابه ما يأتي ذكرهم:
    1 ـ آية الله السيد كاظم الحائري.
    2 ـ آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي.
    3 ـ آية الله السيد محمد باقر الحكيم.

    سيرته وأخلاقه :سنوجز في هذه المناسبة أبرز صفاته وهي:
    1 ـ حبه وعاطفته:
    إن من سمات شخصية المرجع الشهيد (رحمه الله) تلك العاطفة الحارة، والأحاسيس الصادقة، والشعور الأبوي تجاه كل أبناء الأمة، تراه يلتقيك بوجه طليق، تعلوه ابتسامة تشعرك بحب كبير وحنان عظيم، حتى يحسب الزائر أن السيد لا يحب غيره، وإن تحدث معه أصغى إليه باهتمام كبير ورعاية كاملة، وكان سماحته يقول: إذا كنا لا نسع الناس بأموالنا فلماذا لا نسعهم بأخلاقنا وقلوبنا وعواطفنا؟

    2 ـ زهده:
    لم يكن الشهيد الصدر زاهداً في حطام الدنيا، لأنه كان لا يملك شيئاً منها، أو لأنه فقد أسباب الرفاهية في حياته، فصار الزهد خياره القهري، بل زهد في الدنيا وهي مقبلة عليه، وزهد في الرفاه وهو في قبضة يمينه. وكأنه يقول (يا دنيا غري غيري): فقد كان زاهداً في ملبسه ومأكله لم يلبس عباءة يزيد سعرها عن خمسة دنانير (آنذاك)، في الوقت الذي كانت تصله أرقى أنواع الملابس والأقمشة ممن يحبونه ويودونه، لكنه كان يأمر بتوزيعها على طلابه.
    3 ـ عبادته:
    من الجوانب الرائعة في حياة السيد الصدر (رحمه الله) هو الجانب العبادي، ولا يستغرب إذا قلنا: إنه كان يهتم في هذا الجانب بالكيف دون الكم، فكان يقتصر على الواجبات والمهم من المستحبات.

    وكانت السمة التي تميّز تلك العبادات هي الانقطاع الكامل لله سبحانه وتعالى، والإخلاص والخشوع التامين، فقد كان لا يصلي ولا يدعو ولا يمارس أمثال هذه العبادات، إلا إذا حصل له توجه وانقطاع كاملين.
    4 ـ صبره وتسامحه:
    كان السيد الصدر أسوة في الصبر والتحمل والعفو عند المقدرة فقد كان يتلقى ما يوجه إليه بصبر تنوء منه الجبال، وكان يصفح عمن أساء إليه بروح محمديّة.


    5 ـ نبوغه:
    كانت علائم النبوغ بادية على وجهه منذ طفولته، وعلى سبيل المثال نذكر هذه القصة التي حدثت في بداية الحياة الدراسية للسيد الصدر وكان السيد الصدر يدرس عند الشيخ محمد رضا آل ياسين، وحينما وصل الأستاذ في بحثه إلى مسألة أن الحيوان هل يتنجس بعين النجس، ويطهر بزوال العين، أو لا يتنجس بعين النجس؟
    فذكر الشيخ آل ياسين أن الشيخ الأنصاري ذكر في كتاب الطهارة: أنه توجد ثمرة في الفرق بين القولين تظهر بالتأمل، ثم أضاف الشيخ آل ياسين: إن أستاذنا المرحوم السيد إسماعيل الصدر حينما انتهى بحثه إلى هذه المسألة، طلب من تلاميذه أن يبيّنوا ثمرة الفرق بين القولين، ونحن بيّنا له ثمرة في ذلك، وأنا أطلب منكم أن تأتوا بالثمرة غداً بعد التفكير والتأمل.
    وفي اليوم التالي حضر السيد الصدر قبل الآخرين عند أستاذه، وقال له: إنّي جئت بثمرة الفرق بين القولين، فتعجب الشيخ آل ياسين من ذلك كثيراً، لأنه لم يكن يتصور أن حضور تلميذه إلى الدرس حضوراً اكتسابيا، وإنما هو حضور تفنني.
    فبين سيدنا الصدر ثمرة الفرق بين القولين، وحينما انتهى من بيانه دهش الأستاذ من حِدّة ذكاء تلميذه ونبوغه، وقال له: أعد بيان الثمرة حينما يحضر بقية الطلاب، وحينما حضر الطلاب سألهم الشيخ: هل جئتم بثمرة؟ فسكت الجميع ولم يتكلم أحد منهم، فقال الأستاذ: إن السيد محمد باقر قد أتى بها، وهي غير تلك التي بيّناها لأُستاذنا السيد إسماعيل الصدر.
    ثم بيّن السيد الشهيد الصدر ما توصل إليه من ثمرة الفرق بين القولين، وقد نفذ السيد بنبوغه هذا إلى صميم القلوب بصفته شخصية علمية وفكرية بارزة، وحاز على اعتراف فضلاء وعلماء الحوزة العلميّة.




    مواقفه ضد نظام البعث الحاكم في العراق:للسيد مواقف مشرفة كثيرة ضد النظام العراقي العميل نوجزها بما يلي:
    1 ـ في عام 1969 م، وفي إطار عدائها للإسلام، حاولت زمرة البعث الحاقدة على الإسلام والمسلمين توجيه ضربة قاتلة لمرجعية المرحوم آية العظمى السيد محسن الحكيم (قدس سره) من خلال توجيه تهمة التجسس لنجله العلامة السيد مهدي الحكيم، الذي كان يمثل مفصلا مهماً لتحرك المرجعية ونشاطها، فكان للسيد الشهيد الموقف المشرف في دعم المرجعية الكبرى من جانب، وفضح السلطة المجرمة من جانب آخر، فأخذ ينسق مع المرجع السيد الحكيم (قدس سره) لإقامة اجتماع جماهيري حاشد، ويعبر عن مستوى تغلغل المرجعية الدينية وامتدادها في أوساط الأمة، وقوتها وقدرتها الشعبية وحصل الاجتماع في الصحن الشريف لمرقد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وكان حاشداً ومهيباً ضمّ كل طبقات المجتمع العراقي وأصنافه.
    ولم يقف دعمه عند هذا الحد، بل سافر إلى لبنان ليقود حملة إعلامية مكثفة دفاعاً عن المرجعية، حيث قام بإلقاء خطاب استنكر فيه ما يجري على المرجعية في العراق، وأصدر كثيراً من الملصقات الجدارية التي ألصقت في مواضع مختلفة من العاصمة بيروت.


    2 ـ في صباح اليوم الذي قرر الإمام الراحل سماحة آية العظمى السيد الخميني ( رضوان الله عليه )، مغادرة العراق إلى الكويت قبل انتصار الثورة الإسلامية في إيران، قرر السيد الصدر الذهاب إلى بيت الإمام لتوديعه، بالرغم من الرقابة المكثفة التي فرضتها سلطات الأمن المجرمة على منزله، وفي الصباح ذهب لزيارته، ولكن للأسف كان الإمام قد غادر قبل وصوله بوقت قليل.
    والحقيقة أنه لا يعرف قيمة هذا الموقف وأمثاله إلاّ الذين عاشوا تلك الأجواء الإرهابية التي سادت العراق قبيل وبعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران.

    3 ـ بعد حادثة اغتيال الشهيد مرتضى المطهري في إيران على أيدي القوات المضادة للثورة الإسلامية في إيران، قرر السيد الصدر إقامة مجلس الفاتحة على روحه الطاهرة وذلك لأنه كان من رجال الثورة ومنظريها وكان من الواجب تكريم هذه الشخصية الكبيرة.

    4 ـ ومن مواقف الفداء والتضحية ما حدث خلال فترة الحصار والإقامة الجبرية أيام انتصار الثورة الإسلامية في إيران (1399 هـ، 1979 م)، إجابته على كل البرقيات التي قد أُرسلت له من إيران، ومنها برقية الإمام الخميني (قدس سره)، علماً أن جميع تلك الرسائل والبرقيات لم تصله باليد، لأن النظام العراقي كان قد احتجزها، لكن السيد الشهيد كان يجيب عليها بعد سماعها من إذاعة إيران / القسم العربي.
    وكان من حق السيد الشهيد أن يعتذر عن الجواب، فمن هو في وضعه لا يُتوقع منه جوابا على برقية، لكن لم يسمح له إباؤه فعبّر عن دعمه المطلق، وتأييده اللامحدود للإمام الراحل والثورة الإسلامية الفتية المباركة، مسجلا بذلك موقفاً خالداً في صفحات التضحية والفداء في تاريخنا المعاصر.


    5 ـ تصدى (رضوان الله عليه) إلى الإفتاء بحرمة الانتماء لحزب البعث، حتى لو كان الانتماء صورياً، وأعلن ذلك على رؤوس الأشهاد، فكان هو المرجع الوحيد الذي أفتى بذلك، وحزب البعث في أوج قوته وكان ذلك جزءاً من العلة وأحد الأسباب التي أدت إلى استشهاده.
    يتبع..............


  10. #22
    عضو ذهبي mofeed-96 is an unknown quantity at this point الصورة الرمزية mofeed-96
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    الدولة
    القديح الغالي
    المشاركات
    1,783
    معدل تقييم المستوى
    0
    أهداف، سعى الشهيد الصدر لتحقيقها:
    1 ـ كان السيد الصدر يعتقد بأهمية وضرورة إقامة حكومة إسلامية رشيدة، تحكم بما أنزل الله عز وجل، تعكس كل جوانب الإسلام المشرقة، وتبرهن على قدرته في بناء الحياة الإنسانية النموذجية، بل وتثبت أن الإسلام هو النظام الوحيد القادر على ذلك، وقد أثبت كتبه (اقتصادنا، وفلسفتنا، البنك اللاربوي في الإسلام، وغيرها) ذلك على الصعيد النظري.

    2 ـ وكان يعتقد أن قيادة العمل الإسلامي يجب أن تكون للمرجعية الواعية العارفة بالظروف والأوضاع المتحسسة لهموم الأمة وآمالها وطموحاتها، والإشراف على ما يعطيه العاملون في سبيل الإسلام في مختلف أنحاء العالم الإسلامي من مفاهيم، وهذا ما سماه السيد الشهيد بمشروع (المرجعية الصالحة).

    3 ـ من الأمور التي كانت موضع اهتمام السيد الشهيد (رضوان الله عليه) وضع الحوزة العلمية، الذي لم يكن يتناسب مع تطور الأوضاع في العراق ـ على الأقل ـ لا كماً ولا كيفاً، وكانت أهم عمل في تلك الفترة هو جذب الطاقات الشابة المثقفة الواعية، وتطعيم الحوزة بها.

    والمسألة الأخرى التي اهتم بها السيد الشهيد هي تغيير المناهج الدراسية في الحوزة العلميّة، بالشكل الذي تتطلبه الأوضاع وحاجات المجتمع لأن المناهج القديمة لم تكن قادرة على بناء علماء في فترة زمنية معقولة، ولهذا كانت معظم مدن العراق تعاني من فراغ خطير في هذا الجانب، ومن هنا فكّر (رضوان الله عليه) بإعداد كتب دراسية، تكفل للطالب تلك الخصائص، فكتب حلقات (دروس في علم الأصول).
    أمّا المسألة الثالثة التي أولاها السيد اهتمامه فهي استيعاب الساحة عن طريق إرسال العلماء والوكلاء في مختلف مناطق العراق، وكان له منهج خاص وأسلوب جديد، يختلف عما كان مألوفاً في طريقة توزيع الوكلاء، ويمكننا تلخيص أركان هذه السياسة بما يأتي:
    أولا: حرص على إرسال خيرة العلماء والفضلاء ممن له خبرة بمتطلبات الحياة والمجتمع.
    ثانياً: تكفل بتغطية نفقات الوكيل الماديّة كافة، ومنها المعاش والسكن.
    ثالثاً: طلب من الوكلاء الامتناع عن قبول الهدايا والهبات التي تقدم من قبل أهالي المنطقة.
    رابعاً: الوكيل وسيط بين المنطقة والمرجع في كل الأمور، ومنها الأمور الماليّة، وقد أُلغيت النسبة المئوية التي كانت تخصص للوكيل، والتي كانت متعارفة سابقاً.[/SIZE]


    مؤلفاته:ألّف آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر (رحمه الله) العديد من الكتب القيمة في مختلف حقول المعرفة، وكان لها دور بارز في انتشار الفكر الإسلامي على الساحة الإسلامية وهذه الكتب هي:
    1 ـ فدك في التاريخ: وهو دراسة لمشكلة (فدك) والخصومة التي قامت حولها في عهد الخليفة الأول.

    2 ـ دروس في علم الأصول الجزء الأول.
    3 ـ دروس في علم الأصول الجزء الثاني.
    4 ـ دروس في علم الأصول الجزء الثالث.
    5 ـ بحث حول المهدي: وهو عبارة عن مجموعة تساؤلات مهمة حول الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)
    6- نشأة التشيع والشيعة.
    7- نظرة عامة في العبادات.
    8 ـ فلسفتنا: وهو دراسة موضوعية في معترك الصراع الفكري القائم بين مختلف التيارات الفلسفية، وخاصة الفلسفة الإسلامية والمادية والديالكتيكية الماركسية.
    9 ـ اقتصادنا: وهو دراسة موضوعية مقارنة، تتناول بالنقد والبحث المذاهب الاقتصادية للماركسية والرأسمالية والإسلام، في أسسها الفكرية وتفاصيلها.
    10 ـ الأسس المنطقية للاستقراء: وهي دراسة جديدة للاستقراء، تستهدف اكتشاف الأساس المنطقي المشترك للعلوم الطبيعية وللإيمان بالله تبارك وتعالى.
    11 ـ رسالة في علم المنطق: اعترض فيها على بعض الكتب المنطقية، ألفها في الحادية عشرة من عمره الشريف.
    12 ـ غاية الفكر في علم الأصول: يتناول بحوثا في علم الأصول بعشرة أجزاء، طبع منه جزء واحد، ألفه عندما كان عمره ثماني عشرة سنة.
    13 ـ المدرسة الإسلامية: وهي محاولة لتقديم الفكر الإسلامي في مستوى مدرسي ضمن حلقات متسلسلة صدر منها:
    أ ـ الإنسان المعاصر والمشكلة الاجتماعية.
    ب ـ ماذا تعرف عن الاقتصاد الإسلامي؟
    14 ـ المعالم الجديدة للأصول: طبع سنة 1385 هـ لتدريسه في كلية أصول الدين.
    15 ـ البنك اللاربوي في الإسلام: وهذا الكتاب أطروحة للتعويض عن الربا، ودراسة لنشاطات البنوك على ضوء الفقه الإسلامي.
    16 ـ بحوث في شرح العروة الوثقى: وهو بحث استدلالي بأربعة أجزاء، صدر الجزء الأول منه سنة 1391 هـ.
    17 ـ موجز أحكام الحج: وهو رسالة عملية ميسرة في أحكام الحج ومناسكه، بلغة عصرية صدر بتاريخ 1395 هـ.
    18 ـ الفتاوى الواضحة: رسالته العملية، ألفها بلغة عصرية وأسلوب جديد.
    19 ـ بحث فلسفي مقارن بين الفلسفة القديمة والفلسفة الجديدة: ألفه قبيل استشهاده ولم يكمله، تحدث فيه حول تحليل الذهن البشري، ومن المؤسف جداً أن هذا الكتاب مفقود ولا يعرف أحد مصيره.
    20 ـ بحث حول الولاية: أجاب السيد في هذا الكتاب عن سؤالين، الأول: كيف ولد التشيع؟ والثاني: كيف وجدت الشيعة؟
    21 ـ تعليقة على الرسالة العملية لآية الله العظمى السيد محسن الحكيم (قدس سره)، المسماة (منهاج الصالحين).
    22 ـ تعليقه على الرسالة العملية لآية الله العظمى الشيخ محمد رضا آل ياسين، المسماة (بلغة الراغبين).
    23 ـ المدرسة القرآنية: وهي مجموعة المحاضرات التي ألقاها في التفسير الموضوعي للقرآن الكريم.
    24 ـ الإسلام يقود الحياة: ألف منه ست حلقات في سنة 1399 هـ، وهي:
    1 ـ لمحة تمهيدية عن مشروع دستور الجمهورية الإسلامية في إيران.
    2 ـ صورة عن اقتصاد المجتمع الإسلامي.
    3 ـ خطوط تفصيلية عن اقتصاد المجتمع الإسلامي.
    4 ـ خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء.
    5 ـ منابع القدرة في الدولة الإسلامية.
    6 ـ الأسس العامة للبنك في المجتمع الإسلامي.




    أقوال العلماء فيه:قال فيه صاحب كتاب أعيان الشيعة: هو مؤسس مدرسة فكرية إسلامية أصيلة تماماً، اتسمت بالشمول من حيث المشكلات التي عنيت بها ميادين البحث، فكتبه عالجت البُنى الفكرية العليا للإسلام، وعنيت بطرح التصور الإسلامي لمشاكل الإنسان المعاصر ... مجموعة محاضراته حول (التفسير الموضوعي) للقرآن الكريم طرح فيها منهجاً جديداً في التفسير، يتسم بعبقريته وأصالته.

    شهادته:بعد أن مضى عشرة اشهر في الإقامة الجبرية، تم اعتقاله في 19 / جمادى الأولى / 1400 هـ الموافق 5 / 4 / 1980 م.
    وبعد ثلاثة أيام من الاعتقال الأخير استشهد السيد الصدر بنحو فجيع مع أخته العلوية الطاهرة (بنت الهدى).
    وفي مساء يوم 9 / 4 / 1980 م (1400هـ)، وفي حدود الساعة التاسعة أو العاشرة مساءً، قطعت السلطة البعثية التيار الكهربائي عن مدينة النجف الأشرف، وفي ظلام الليل الدامس تسللت مجموعة من قوات الأمن إلى دار المرحوم حجة الإسلام السيد محمد صادق الصدر ـ أحد أقربائه ـ وطلبوا منه الحضور معهم إلى بناية محافظة النجف، وكان بانتظاره هناك المجرم مدير أمن النجف، فقال له: هذه جنازة الصدر وأخته، قد تم إعدامهما، وطلب منه أن يذهب معهم لدفنهما، فأمر مدير الأمن الجلاوزة بفتح التابوت، فشاهد السيد محمد صادق الشهيد الصدر (رضوان الله عليه). مضرجاً بدمائه، آثار التعذيب على كل مكان من وجهه، وكذلك كانت الشهيدة بنت الهدى (رحمهما الله). وتم دفنهما في مقبرة وادي السلام، المجاورة لمرقد الإمام علي (عليه السلام) في النجف الاشرف


  11. #23
    مستشار المنتدى ولائي is on a distinguished road الصورة الرمزية ولائي
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    تحت الأرض
    المشاركات
    3,507
    معدل تقييم المستوى
    10

    السيد أبو الحسن الاصفهاني


    آية الله العظمى المرجع السيد أبو الحسن الأصفهاني ( قدس )







    مولده ونشأته:
    ولـد في قرية من قرى مدينة فلاورجان التابعة لاصفهان في سنة 1277 او 1284 هـ, وتربى وتـرعـرع في ظل والده السيد محمد الذي كان من العلماء الافاضل, اما جده فهو السيد عبد الحميد الذي كان من طلاب آية اللّه الشيخ محمد حسن النجفى (صاحب الجواهر).
    ينتهي نسب العائلة بواسطة اثنين وثلاثين عقبا الى الامام موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام .



    دراسته واساتذته:
    ـ عندما بلغ سن الرابعة عشرة من عمره ذهب الى مدينة اصفهان لغرض الدراسة .
    واكـمـل فـيـها مرحلة السطوح عند اساتذتها المشهورين من امثال: السيد مهدي النحوي والسيد محمد باقر الدرجئي والاخوند الكاشي .
    ـ درس الـمـراحـل الاولـية من البحث الخارج عند آية اللّه الجهار سوقى وآية اللّه ابو المعالي, الكلباسي .
    ـ انـجـز الـمـراحل العليا من دروس البحث الخارج عند آية اللّه محمد باقر الدرجئي, والحكيم الكبير جهانكير خان, والاخوند الكاشي, وذلك في حوزة مدينة اصفهان .
    ـ فـي عـام 1307 هـ هـاجـر الى النجف الاشرف لحضور دروس آية اللّه حبيب اللّه الرشتي (صـاحـب بـدائع الاصـول ) والاخوند الخراساني (صاحب كفاية الاصول ) وآية اللّه محمدكاظم اليزدي (صاحب العروة الوثقى ).

    مرجعيته:
    بعد وفاة الاخوند الخراساني انتقلت مرجعية الشيعة الى آية اللّه الميرزا محمد تقي الشيرازي, وكـان الـمـيـرزا يـرجـع في احتياطاته الفقهية الى فتاوى السيد ابي الحسن الاصفهاني, وبعد وفاة الميرزا (عام 1338 هـ ), ورحلة آية اللّه شيخ الشريعة (عام 1339 هـ ), وارتحال آية اللّه الـشـيـخ احـمـد كاشف الغطاء (عام 1344 هـ ), تساوت مرجعية السيد ابي الحسن الاصفهاني مع مـرجـعـية آية اللّه الميرزا النائيني في الشهرة, وبعد وفاة آية اللّه الشيخ عبدالكريم الحائري في مـديـنـة قـم الـمقدسة, ووفاة آية اللّه الميرزا النائيني في النجف الاشرف, برزت زعامة السيد ابي الحسن في اغلب البلاد الاسلامية بلا منازع .
    وكشاهد على اعلميته اليكم ما قاله المرحوم الشيخ محمد رضا الجرقوئي: لقد ادركت اغلب علماء النجف الاشرف وقم المقدسة واصفهان, فوجدت افقههم السيد ابا الحسن الاصفهاني, فقد كان عارفا اكثر من غيره من العلماء في فروع الفقه .

    طلابه:
    كـان يـحـضر دروس السيد الاصفهاني كثير من العلماء الذين حازوا على درجة الاجتهاد, وذلك بسبب العلم الغزير الذى تحويه دروسه ومباحثاته ولضيق المجال نذكر بعضا منهم, وهم :
    (1) آية اللّه السيد محسن الحكيم .
    (2) آية اللّه الشيخ عبد النبي الاراكي .
    (3) آية اللّه الميرزا محمد تقي الاملي .
    (4) آية اللّه الشيخ محمد تقي البروجردي .
    (5) آية اللّه الشيخ محمد حسين الخياباني .
    (6) آية اللّه مير السيد علي اليثربي الكاشاني .
    (7) آية اللّه السيد حسين الخادمي .
    (8) آية اللّه السيد ابو الحسن الشمس آبادي .
    (9) آية اللّه السيد محمد هادي الميلاني .
    (10) آية اللّه الشيخ محمد تقي بهجت .
    سيرته واخلاقه:
    ورث السيد ابو الحسن الاصفهاني كل الصفات الحميدة ومكارم الاخلاق عن اجداده الطاهرين, وفي كل مقطع من مقاطع حياته الشريفة نجده متحليا بالاداب الاسلامية .
    فهو كما قال الشاعر:
    لقد ظهرت فما تخفى على احد ـــــ الا على اكمه لم يبصر القمرا
    ويمكن ان نلخص صفاته بما ياتي :
    1 ـ صبره و تحمله :
    ينقل لنا آية اللّه السيد مصطفى الخميني نجل الامام الخميني (رحمهما اللّه ) حول صبر السيد الاصفهاني وتـحـمـلـه فـيـقول: ما رايت احدا اكثر صبرا من السيد ابي الحسن, ففي يوم من ايام الصراع مع الانجليز كان السيد يؤدي صلاة الجماعة التي كان يحضرها آلاف المؤمنين, وفي اثناء الصلاة صاح احد الحاضرين بصوت عال: لقد قتل السيد حسن ابن السيد الاصفهاني, فتشتتت صفوف المصلين على اثر هذا الخبر, لكن السيد ظل مشغولا بصلاته .
    وبـعد ان انتهى من الصلاة ادار براسه الشريف نحو المصلين واذا به يرى ابنه مقتولا شهيدا على يد احد الاشرار, فلم يتكلم بشي سوى انه قال: لا اله الا اللّه ثلاث مرات .
    و لم تخرج من عينيه ولا دمعة واحدة .
    والاشـد مـن ذلـك هـوعـفـوه عن القاتل, وبهذا كان مصداقا للاية الشريفة (وان تعفوا اقرب للتقوى ).
    2 ـ حلمه :
    نقل صاحب كتاب (بندهائي از رفتار علماء اسلام ) هذه الحادثة عن لسان احد طلبة العلوم الدينية :
    فـي يوم من الايام كنت جالسا قريبا من باب تل الزينبية ـ احد ابواب الحرم المطهر للامام الحسين (ع ) فـي مدينة كربلاء المقدسة, وكان يقف الى جانبي رجل, فلما خرج آية اللّه الاصفهاني من تلك الـبـاب مـتـجـها نحو منزله, قال هذا الرجل بصوت منخفض: ساذهب واشتم هذا السيد, و ذهب بـاتجاهه واخذ يسبه ويشتمه, وبعد مدة من الزمن عاد ودموعه تجري على خديه, فقلت له: ماذا جرى ؟ لماذا تبكي؟ فقال: ذهبت لأشتم السيد وبقيت على ذلك حتى وصلت باب داره، فقال لي: قف هنا وانتظر, فدخل الى الدار ثم عاد بسرعة, وأعطاني مبلغا من المال وقال لي: اي وقت تكون فيه مـحـتـاجـا إ لى شيء تعال الى هنا وسأعطيك ما يسد حاجتك, ولا داعي لمراجعة جهات اخرى غـيـري, لعلهم لا يستطيعون مساعدتك, وانا على استعداد لسماع السب والشتم منك, ولكن ارجو منك ان لا تشتم عرضى وشرفي .
    فـقـال هـذا الرجل: لقد تاثرت تاثراً كبيرا بكلام السيد واخذتني الرعشة, وسرعان ما أجهشت بالبكاء من شدة حلم هذا الرجل العظيم .
    3 ـ توظيفه للاموال لاشاعة المحبة : يروى عن السيد الاصفهاني انه قام بارسال ممثل عنه لغرض التبليغ والارشاد في احدى قرى شمال العراق , وعـنـدمـا وصـل هذا المندوب الى تلك القرية, اعترضه رئيس القبيلة ومنعه من اداء وظيفتة, مما اضطر المبلغ الى الذهاب الى مركز الشرطة القريب من تلك القرية, لحل هذه المشكلة .
    فقال له مدير المركز: ان الحل الوحيد لهذه المشكلة هو ان تعود الى النجف الاشرف وتبلغ آية اللّه الاصـفـهـانـي ان يتصل بوزير الداخلية, لكي يعطينا الوزير بدوره الاوامر للوقوف بوجه رئيس الـقـبـيلة, فعاد ممثل السيد ابي الحسن الى النجف الاشرف وأبلغه بما جرى فقال له السيد, لا باس ساكتب رسالة الى رئيس القبيلة مع مبلغ خمسمئة دينار.
    فاخذ ممثل السيد الرسالة مع المبلغ وذهب بها الى شيخ العشيرة, فلما استلمها وفتحها ووجد فيها الـمبلغ المذكور دخل السرور والفرح على قلبه وصافح حامل الرسالة ورحب به اشد الترحيب, واشار لافراده بحضور مجلسه والصلاة خلفه .
    ومـنـذ هـذه الـحـادثة اصبحت هذه العشيرة ورئيسها من انصار السيد ومحبيه, ثم بعد ذلك عاد المندوب الى النجف الاشرف ونقل للسيد النتائج الايجابية التي ترتبت على اثر الرسالة فقال السيد ابو الحسن: هذه الطريقة افضل من ان نتصل بوزير الداخلية لحل المشكلة, ولعل اتصالنا به يخلق لنا مشاكل نحن في غنى عنها.
    4 ـ محافظته على سمعة الاخرين :
    نـقـل عـنـه السيد حسين المظاهري هذه القصة فقال: كان السيد اذا اعطى وكالة شرعية لاحد الاشـخاص, وتبين بعد فترة من الزمن بان ذلك الشخص غير جدير بتلك الوكالة, لم يسحب منه تلك الوكالة، وكان كثير من الـمـقربين يقولون له: اسحب منه تلك الوكالة فيرد عليهم السيد قائلا: قبل ان امنحه وكالتي، كان هذا الشخص يمتلك منزلة لدى الناس, وعندما منحته الوكالة ازدادت منزلته لديهم, ولكن عندما ابطل وكالته يكون قد فقد كل تلك المنزلة تماما, وليس لديّ الاستعداد لان اساهم في اراقة ماء وجه احد وفقدانه لاعتباره بين اوساط الناس .
    ومن مميزاته الاخرى الاهتمام بامور الطلاب والسماحة, والفطنة, والحب العميق للاصدقاء, والعفو عند المقدرة .



    امينتان يتمنى تحقيقهما:
    يقول السيد الاصفهاني: لدي امنيتان عزيزتان, وعلى الدوام فكري مشغول بهما واتمنى ان تتحققا, اولـهـما: شراء المساكن و قطع الاراضي المحيطة بحرم الامامين علي الهادي والحسن العسكري عـليهما السلام في سامراء, واسكان الشيعه فيها, وثانيهما: ان اسمع ذكر الشهادة الثالثة فى الاذان من منارة المسجد الحرام .
    وبـهـذه الـمناسبة جدير بنا ان نذكر دعوة الملك ابن سعود له لزيارة مكة المكرمة, فقبل دعوته بـشـرط ان يـقوم بتعمير واعادة بناء قبور الائمة عليهم السلام في البقيع, فلم يستجب الملك لهذا الشرط.

    مؤلفاته:
    هى :
    (1) وسـيلة النجاة : وهي رسالة عملية في العبادات والمعاملات, مترجمة الى اللغة الفارسية و الاوردية, وكتب عليها العلماء حواش كثيرة (مطبوعة في جزأين ).
    (2) حاشية على العروة الوثقى .
    (3) شرح كفاية الاصول .
    (4) انيس المقلدين .
    (5) حاشية على تبصرة العلامة .
    (6) حاشية على نجاة العباد لاية اللّه العظمى الشيخ صاحب الجواهر.
    (7) ذخيرة الصالحين (رسالة عملية ).
    (8) ذخيرة العباد.
    (9) وسيلة النجاة الصغرى (مختصر لوسيلة النجاة ).
    (10) منتخب الرسائل .
    (11) مناسك الحج .
    هذا بالاضافة الى تقريرات بحوثه في الفقه والاصول .
    وفاته:
    انـتقل الى رحمته تعالى في الكاظمية المقدسة بتاريخ 9 / ذي الحجة / 1365 هـ , ثم نقل جثمانه الـطـاهـر الـى الـنـجـف الاشـرف وشـيـع تشييعا كبيرا, ثم تمّ دفنه في الصحن المطهر للامام امـيـرالـمؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام , وقال في تابينه آية اللّه الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء: (هنيئا لك يا ابا الحسن عشت سعيدا ومتّ حميدا, قد أنسيت الماضين وأتعبت الباقين, كانك قد ولدت مرتين.. .)
    نسأله تعالى ان يحشره مع اجداده الطيبين الطاهرين... آمين .





  12. #24
    عضو محترف =---¤¦AL NEBRAS¦¤---= is an unknown quantity at this point الصورة الرمزية =---¤¦AL NEBRAS¦¤---=
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    الاحساء
    المشاركات
    380
    معدل تقييم المستوى
    0


    هو أحمد بن زين الدين بن إبراهيم, ولد في الاحساء في عام 1753 م وانتسب اليها.

    نسبه وأسرته
    هو الشيخ أحمد بن زين الدين بن إبراهيم بن صقر بن إبراهيم بن داغر بن رمضان بن راشد بن دهيم بن شمروخ بن صولة آل صقر المهاشر المطيرفي الأحسائي من رهط بنـي خالد الذين ينتهي نسبهم إلى قريش وقد لقبوا بالمهاشر نسبة إلى جبل في تهامة اسمه: مهشور كانوا يسكنونه.
    وكان آباء الأحسائي يسكنون البادية ولم يكن لأحد مهم حظ من المعرفة والثقافة بحكم سكنى الصحاري وكانوا على مذهب أهل السنة ولكنهم لم يكونوا متعصبين . واتفق نزاع بين داغر – الجد الرابع للمترجم له – وأبيه رمضان أدى إلى فراقهما؛ حيث هاجر داغر بأهله إلى قرية المطيرفي ولم يمض عليه زمن طويل حتـى اعتنق مذهب الشيعة الإمامية لسيادته في تلك الربوع .
    مكانته:

    يعد الشيخ الأوحد من أبرز الشخصيات الدينية في القرن الثاني عشر خاصة إذا ما قورن أثره في المجتمعات بعد وفاته بأثر بقية العلماء الكرام فلازال هناك مئات الألوف من أتباعه ومريديه في البصرة وكرمنشاه وكرمان وهؤلاء يتيميزون باتباعه على أنه صاحب منهج محقق في مقامات أهل البيت الأمر الذي لايجدونه عند غيره وأغلب أتباعه دون قليل من الأحسائيين و من الفرس وهذا دليل على بالغ تأثيره بالناس تأثيرا روحيا

    كان آباء الأحسائي يسكنون البادية ولم يكن لأحد مهم حظ من المعرفة والثقافة بحكم سكنى الصحاري وكانوا على مذهب أهل السنة ولكنهم لم يكونوا متعصبين . واتفق نزاع بين داغر – الجد الرابع للمترجم له – وأبيه رمضان أدى إلى فراقهما ؛ حيث هاجر داغر بأهله إلى قرية (( المطيرفي )) ولم يمض عليه زمن طويل حتـى اعتنق مذهب الشيعة الإمامية لسيادته في تلك الربوع . [2] ولقد كتب الشيخ الأحسائي سيرته الذاتيه وذلك عندما طلب ذلك ابنه الشيخ محمد تقي. يقول: وقد قرأت القرآن وعمري خمس سنوات. وكنت كثير التفكير في حال طفولتـي حتـى أنـي كنت مع الصبيان ألعب معهم كما يلعبون .. ولكن كل شيء يتوقف على النظر .. أكون منه مقدمهم وسابقهم. وإذا لم يكن معي أحد من الصبيان أخذت في النظر والتدبر.
    أنظر في الأماكن الخربة والجدران المهدمة أتفكر فيها وأقول في نفسي: هذه كانت عامرة ثم خربت .. وأبكي إذا تذكرت أهلها وعمرانها بوجودهم – أبكي بكاء كثيراً حتـى أنه لما كان حسين بن سياب الباشا- حاكم الأحساء وتألب عليه العرب وأتى محمد آل عزيز وحاصروا الباشا وقتلوا الروم وأخذوا الأحساء حكم فيها محمد آل عزيز وبعد أن مات حكم في الأحساء ابنه علي آل محمد وقتله أخوه وحين جاء أبو عرعر وكان مقتله قرب عين الحوار (بالحاء المهملة) ودفن هناك ..
    فكنت إذا مررت – وعمري خمس سنوات تقريباً – بقبره أقول في نفسي : أين ملكك ؟؟ . أين قوتك ؟؟ أين شجاعتك ؟؟ وكان في حياته – على ما يذكرون – أشجع أهل زمانه وأشدهم قوة في بدنه .. أتذكر أحواله وأبكي على تغير أحوال الدنيا وتقلبها وتبدلها. كانت هذه حالتي ، إن كنت مع الصبيان في لعبهم ولهوهم فأنا مشتغل باللعب معهم، وإن كنت وحدي فأنا أتفكر وأتدبر. [7]

    بدء دراسته العلمية:

    انطلقت إلى الشيخ أحمد وقلت له: ما أول شيء يقرأ فيه من النحو ؟؟ قال: عوامل الجرجاني. فقلت له : أعطني أكتبها ففعل. أخذتها وكتبتها ولكني استحييت أن أذكر ذلك لوالدي لأنه كان عندي من الحياء شيء لا يتصور فمضيت فيما كتبته إلى موضع في بيتنا يقعد فيه والدي ووالدتي ونمت فيه وبينت بعض الأوراق التـي فيها العوامل وأتت والدتي وأنا مغمض عيني كأني نائم ثم أتى والدي وقال لوالدتي: ما هذه الأوراق التـي عند أحمد ؟؟؟ قالت: ما أعلم. فقال: ناولينيها. فمدت يدها إليها تمسك بها؛ فأرخيت أصابعي من حيث لا تشعر؛ فأخذتها وأعطتها والدي؛ فنظر فيها، وقال: هذه رسالة نحو من أين له هذه ؟؟ قالت: ما أدري. قال: رديها مكانها. فردتها وألنت أصابعي من حيث لا تشعر فوضعتها في يدي وبقيت قليلاً ثم تمطيت وانتبهت وأخفيت القرطاس كأني أحب أن لا يطلع عليه أحد. فقال لي والدي : من أين لك هذه الرسالة النحوية ؟؟ قلت: كتبتها. فقال لي: أتحب أن تقرأ النحو ؟؟ قلت: نعم.
    وجرت كلمة نعم على لساني من غير اختياري وأنا في غاية الحياء كأن قولي : نعم ؛ من أقبح الأشياء . ولكن الله وله الحمد والشكر أجراها على لساني من غير اختياري [9] وظللت مع الناس في جسدي ورأيت أشياء كثيرة لا أقدر أن أحصيها منها: أني رأيت في المنام كأني أرى جميع الناس صاعدين إلى السطوح يتطلعون لشيء .. فصعدت أنا سطح بيتنا وإذا أنا أرى شيئاً أتى مما بين المغرب والجنوب ( الجنوب الغربي) وهو معلق بالسماء في طرف منه وطرف آخر متدل كالسرادق وهو مقبل إلينا أنا والناس كلهم وكلما قرب منا انحط إلى جهة أسفل وإذا هو شيء لطيف لا تدركه حاسة اللمس بالجسم .. إلا بالبصر .. وهو أبيض بلوري يكاد يخفى من شدة لطافته وهو حلق منسوجة على هيئة نسيج الدرع ولم يصل إليه أحد من تلك الخلائق المتطلعين إليه غيري. ورأيت ليلة أخرى كأن الناس كلهم يتطلعون إلى السطوح – كالرؤيا الأولى – إلى شيء نازل من السماء وقد سد جهة السماء إلا أن جميع أطرافه متصلة بالأرض ووسطه منخفض ولم يصل إليه أحد من تلك الخلائق غيري ؛ لأن أخفض ما في وسطه المتدلي هو الذي وصل إليَّ فقبضته بيدي فإذا هو غليظ ثخين . ورؤيا ليّ – أيضاً – كأن حبلاً عالياً إلى عنان السماء وحوله من جميع جوانبه رمال سيالة وكل الخلائق يعالجون في صعوده ولم يقدر أحد منهم أن يصعد منه قليلاً فأتيت أنا وصعدته كلمح البصر بأسهل حركة إلى أعلاه. وأمثال ذلك من الأمور الغريبة التـي أعجز عن إحصائها.

    يتبع

+ الرد على الموضوع
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 2 3 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك